كأنه موت سريري!.. ما الذي أصاب الفلسفة بالشلل في عصرنا الحالي؟
يبدو أن جموداً عميقاً أصاب الفلسفة بالشلل، فأفلت منها طرف الضوء الذي لطالما تمسك به الناس عبر العصور، خصوصاً في […]
يبدو أن جموداً عميقاً أصاب الفلسفة بالشلل، فأفلت منها طرف الضوء الذي لطالما تمسك به الناس عبر العصور، خصوصاً في […]
اليوم، اخترت أن أحدثكم عن دور عالمين بارزين في الإسلام، كان لهما واضح الأثر في حشد الصفوف لصد التتار وتخليص المسلمين من شرورهم، وقصة عالم جليل آخر لم ينحنِ لذي سلطان، ولم يمد يده إليه طلباً لجاه أو حظوة.
هكذا كان علماؤنا، رهبان في الليل، فرسان في النهار، لا يبيعون أنفسهم ومبادئهم بدراهم معدودات لهذا السلطان أو ذلك الملك، ليست لهم بروج عاجية مثل الحاصل اليوم، يطلون من فوقها على الناس دون أن يتحسسوا مشاكلهم أو يسمعوا أنينهم، فلا يجيبون من يستصرخ بهم، ولا يهرعون إلى من يستنجد بهم.. فلا نامت أعين الجبناء من العلماء.
بعد كل هذا الفضل الذي خص الله به أهل الشام، لماذا يهرب إخواننا من الأرض المباركة التي تبسط الملائكة أجنحتها عليها؟ هنا يأتي الجواب الرباني على لسان النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أنه سمِع رسول اللَه صلى الله عليه وسلم يقول: إذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثاً من الموالي أكرم العرب فرساً وأجودهم سلاحاً يؤيد الله بهم الدين).
إن أي سلطة، أو نظام حكم من هذا الطراز، دأبها كدأب ذلك الضرير الذي يسير دون حادٍ، نحو شفير الهاوية في مسار مستقيم، محكوم عليه -لا محالة- بالوقوع في قعرها الموحش والمظلم، ما لم يتم تصحيح مساره.
لا يغيب عن ذي عقل حقيقة أن الميوعة بلغت حدوداً قصوى في بلداننا العربية، فصار العربيد إماماً ومفتياً، والخائن مصدراً لرواية التاريخ، واللص أميناً على المال، والجاهل معلماً وقائداً، والإمعة سياسياً ورجل دولة، والسفيه صار يتكلم في أمر العامة.
باتت قطاعات واسعة من الجزائريين تعتقد وجود مؤامرة حقيقية تهدد وحدتهم المذهبية السُّنية المالكية، التي تمسكوا بها منذ قرون طويلة وأسهمت بشكل كبير في حماية البلاد من التشظي والفُرقة والانسلاخ، وهو اعتقاد غذته سلسلة من العمليات الناجحة التي نفذتها قوى الأمن الجزائرية ضد جماعات سرية تقوم بممارسة طقوس دينية غريبة على المجتمع الجزائري وعاداته وتقاليده
وعلى شاكلته، فيلسوف عظيم آخر سلك نفس المنحى التحقيري في نظرته للمرأة، رغم أنه اشتهر بحكمته ومطارحاته في فلسفة الجمال، إنه “سقراط” الرجل الذي عُرف عنه كراهيته الشديدة للنساء، حتى إن الكثير من الروايات ذكرت أنه كان يمقت أمه، وكثيراً ما كان يردد عبارة “ليتني لم تلدني امرأة”.
إن تصوير العرب والمسلمين بهذه الصورة من السذاجة والعنف تجنٍّ واضح عليهم وكره أعمى لهم، كما أنها طريقة تنفر الأطفال من الإسلام وتصوره بأنه دين الوحشية والقسوة، كما لا نغفل عن الفكرة الأبرز والأكثر انتشاراً في أفلام الكارتون المعاصرة وهي فكرة السحر والقوة الخارقة التي يملكها الساحر، وكيف يمكنه التحكم في الكون والأشياء من حوله عن طريق كلمات وطلاسم يرددها، فلم يعد مستغرباً أن نسمع من أطفالنا كلمات لا معنى لها يرددها الطفل تقليداً لهذا الساحر أو البطل الذي يستخدم السحر.
أثبتت “النكبة السورية” ومأساة مخيم اليرموك تحديداً، أن الإنسان العربي مجبر على الصيد وعلى جمع الحشائش ليعتاش عليها ويقاوم الموت جوعاً بفعل الحصار المطبق، رغم أننا جزء من حضارة القرن الواحد والعشرين المُترفة.