في ذكرى 30 يونيو: هذا ما حصده السيسي لمصر في خمس سنوات
ونحن على أعتاب ذكرى مظاهرات 30 يونيو/حزيران 2013، يدرك الجميع أنه لم يكن في حسبان مَن خرجوا في ذلك اليوم، […]
ونحن على أعتاب ذكرى مظاهرات 30 يونيو/حزيران 2013، يدرك الجميع أنه لم يكن في حسبان مَن خرجوا في ذلك اليوم، […]
اليوم، وبعدما جاء من الجيش المنقلب من يحكم مصر بالسوط، لا تكاد ترى من يستطيع أن ينبس ببنت شفة متحدياً سلطة المتآمر، ومن فعل فمصيره إلى السجون، كما فعل “العسكر” مع زهاء ستين ألف معتقل سياسي وآلاف القتلى والجرحى والمعذَبين والمهجّرين والمختفين قسرياً.
لقد بدا واضحاً عبر العقود الأخيرة الفائتة أن الهوية الاقتصادية المصرية تتبع بالضرورة الهوية السياسية لمن يحكمها، فمن هوية ناصرية/شيوعية أيام عبد الناصر إلى هوية رأسمالية انفتاحية غربية أيام السادات ومبارك، شهدت أوجها فيما قبل ثورة يناير/كانون الثاني المجيدة.
لأجل عبد الرحمن الذي مات مغدوراً في عربة الترحيلات لن نسامح، كنت وعبد الرحمن ندرس في نفس الكلية، كان نبيهاً ذكياً، ولم يكن له في السياسة ولا الأحزاب، ولم يكن في الغالب يعبأ، كل ما أراد بعد تخرجه هو أن يبحث عن وظيفة بعيداً عن ضيق العيش الذي تئنُّ منه قريته الصغيرة
لماذا لا نثور وقد حُرِمنا حق الحلم؟ لماذا لا نثور وقد أصبح شبابنا بين قتيل ومطارد ومعتقل ويائس؟ لماذا لا نثور وقد أصبح أمل شبابنا “باسبور” و”تأشيرة” لبلد غير مصر؟ لماذا لا نثور وقد آثر خيرة شبابنا هرباً في قارب مختارين بين الموت غرقاً أو توسُّل فرصةٍ للبدء بعيداً عن موطنهم وأهليهم؟ لماذا لا نثور وقد ارتأى المسؤولون أن أعداد شبابنا خطرٌ على بلادنا؟ لماذا لا نثور وقد ارتأى القائد أن النهضة تقوم على “فكَّة” رواتب الكادحين؟
كثيراً ما يتحدث مثقفو العالم العربي أو المهاجرون العرب في بلاد الغرب عن الفوارق بين مجتمعاتنا العربية الشرقية ومثيلتها في بلاد الغرب، ولعل من أهم ما يتحدثون عنه هو الفارق بين التواد والتقارب بين الناس في مجتمعاتنا العربية وبين الجفاء والانعزالية في المجتمعات الغربية.