“التحالف العربي”.. تمخّض الجبل فولد فأراً
من المعروف أن كل تجربة مهما كبر أو صغر شأنها، تصاحبها مرحلة “للتقييم”، وطرح أين أخطات وأين أصابت؟ فلماذا في حالتنا هذه “نغض الطرف” ونستثني هذه القاعدة “الذهبية” المعلومة للصغير قبل الكبير؟
من المعروف أن كل تجربة مهما كبر أو صغر شأنها، تصاحبها مرحلة “للتقييم”، وطرح أين أخطات وأين أصابت؟ فلماذا في حالتنا هذه “نغض الطرف” ونستثني هذه القاعدة “الذهبية” المعلومة للصغير قبل الكبير؟
هذا دون إغفال أن بعض الصحف صارت تجبر كتّابها على “الترفع” عن الكتابة حول مأساة الشعب الفلسطيني تحت مبرر “واهٍ” بأنها لم تعد تجذب اهتمام القراء وتشكل “عالة” على المنبر، فهل كل هذا مرتبط برياح التغيير والحرية التي نزعم أنها هبت وتهب علينا في الوطن العربي؟ وأية رياح يمكن أن تحمل معها البشائر وفلسطين لا تزال ترزح تحت الاحتلال الغاشم؟
ختاماً أتمنى شخصياً أن تكون “موطني” بداية “لتصالح” الدراما العربية مع ملفاتنا الدامية النازفة مثل “التغريبة السورية”، وأن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبداً.
بصريح العبارة ضحايانا “أرخص” من الآخرين وهذه “حقيقة ملموسة ” في عالم اليوم، فهل أخطأ “الجناة” الهدف باستهدافهم الخاطئ؟ ومن يقف خلف هذه السقطة الشنيعة التي شاءت الأقدار أن تكون شوكة في حلق المجرمين، وبالتالي يمكن أن تساهم في لفت الأنظار للمتألمين والمقهورين في المحروسة (وما أكثرهم).. رب ضارة نافعة بالفعل..
ألا يحق لي أن أتألم وأقوم بواجبي الصحفي على أكمل وجه مع أبناء جلدتي وإخواني في المحروسة مصر؟ لماذا يستكثرون عليّ هذا الحق الأصيل الطبيعي في هذا العصر “الأعوج”؟
صار من الضروري الإحاطة بشتى جوانب هذه “القضية” التي تهدد جيلاً بأكمله وهو يروج لكلمة دخيلة مثل “العداوة” والثأر بين الفرق والمدن، فهل كل هذا سيمكن معالجته “بمعاقبة” فريق ما باللعب بدون جمهور لبعض المباريات “الويكلو”؟ هل هذا هو الحل الأنجع لمواجهة هذه الظاهرة، التي تعد بالكثير ولن تتوقف عند مأساة “السبت الأسود” ما لم نتحرك لتطويقها فعليًّا؟
لا يطلب هذا “الأب” وغيره شيئاً “خرافيًّا” وتعجيزيًّا وغير قابل للتطبيق، فقط استعادة جثمان ابنه، وأن يحظى هو ورفاقه بدفء أرض القدس التي لطالما قبّلوا ترابها عشقاً وحبًّا، فهل هذا بكثير؟
كفانا كذباً وضحكاً على الذقون ولنقفْ جميعاً في صف وخندق “المعلم” كي ينال حقوقه المشروعة ونعيد له الاعتبار والقيمة التي يستحقها كمربي ومسؤول إذا صلح حاله ووضعه يصلح مجتمعنا ويرتقي بعيداً عن الجرائم والتخلف وكل هذه الظواهر المشينة التي باتت تفسد حياتنا وتكدرها.
من العار ونحن نعاين هذا “المسار” المتشح بالأحمر ودماء المصريين وآهاتهم، أن نتجاهل هذه الحقيقة ونكتفي بلعب دور “الكومبارس الصامت”، والدليل أن قائمة الضحايا ما عادت تقتصر على أبناء البلد، فها هو الشاب الإيطالي “جوليو ريجيني” يدفع ثمن زياراته المتكررة للمحروسة بعد أن تم العثور على جثته وعليها آثار تعذيب بعد اختفائه في ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير
من تابع كيف تفاعل الفلسطينيين والعرب مع خبر إعلان خطوبة النجم محمد عساف والاهتمام القياسي الذي استحوذ على الهواء والفضاء سيدرك حقاً أن النحس يطارد رئيس السلطة وجحافل إعلامييه ممن ظلوا يسوقون للخطاب “المتوقع” في الجمعية العامة للأمم المتحدة.