لا تتزوج.. إنّه فخ!
أنت الآن على مشارِفِ الخامسةِ والعشرين، ما بينَ ماضٍ كُنت تُعِد فيه العدة لقادمٍ أفضل، ومستقبلٍ ترجو الوصولَ فيه لغايتك […]
أنت الآن على مشارِفِ الخامسةِ والعشرين، ما بينَ ماضٍ كُنت تُعِد فيه العدة لقادمٍ أفضل، ومستقبلٍ ترجو الوصولَ فيه لغايتك […]
في ليلةٍ من ليالي كانون؛ حيثُ يستوطنُ البردُ الجسد، ويغفو المتعبون تحت وطأة الليل، ويجتمعُ المحبون في سويعات السكون، تجلسُ أنت وحيداً، أسيراً لذكرياتِ سنين ولّت.
كلما طُرِح هذا السؤالُ كانت الإجاباتُ -معظمها- تدورُ في فلكٍ واحد، منهم مَن يُخبِرُك أنها سنةُ الحياةِ، ومنهم من يخبرك أنك هكذا ستُكمِلُ نِصَف دينك، ومنهم من يطلب منك أن تفعل كي تُشبِع رغباتك وشهواتك فهذا هو السبيلُ الذي أُحِل لنا لإشباعِها، وآخرون يخبرونك أنك تفعلُ لتترك من بعدك ذُريةً تُخلِدُ ذكرك.
كفى ترسيخ لمفاهيم كاذبة، وكفى تفعيل لأبواقٍ تشكو ظلماً موهوماً، وكفى تشويه للصورةِ بمزيد من العبثيةِ غير المحتملة، لنضع الأمور في نصابها، وحين نطرحُ سؤالاً ينبغى أن يكونَ الدافع هو الحصول على إجابةٍ منطقية لا مجرد سؤال يُطرح لإثارة فكرةٍ تستهوي الكثيرين.
هي ملحمةٌ أسطورية، قصةٌ تكشفُ الضوءَ عن النفسِ البشريةِ في قمة تناقضها، هناكَ حيثُ تخلى الجمعُ عن الاحتفاظِ بمكنونِ النفس ليخرجَ به للمواجهةِ الصريحةِ المهلكةِ في آن واحد!
حين ننظر لهذي الأيام التى نعيشها، نرى أن هناكَ العديد والعديد من المفاهيم والثوابت التي تم تغييرها، بل وتم نسفها ليحل مكانها ما لا يروي الظمأ!
صار المثقفُ فى نظر الكثير منا هو ذاكَ الشخص الذى يقرأ كثيرا، وأصبحت القراءةُ ذاتها مهما كان مجالها هي معيار الثقافة الوحيد، ومن هنا أخذ مفهوم الإنسان المثقف في الانحدار بشكلٍ غير مسبوق.