ليه بيموت الحب؟
الأسباب دي مجتمعة أو منفردة عملت كدمات في قلب كل طرف منكم أو انتم الاتنين مع بعض، وعدم استخدام العلاج الصح، وصلنا لمرحلة موت القلب تماماً، ما بقاش يدق بالحب، بدأ يدق بالزهق، وبعدين بالغل، وبعدها خالص الكره.
الأسباب دي مجتمعة أو منفردة عملت كدمات في قلب كل طرف منكم أو انتم الاتنين مع بعض، وعدم استخدام العلاج الصح، وصلنا لمرحلة موت القلب تماماً، ما بقاش يدق بالحب، بدأ يدق بالزهق، وبعدين بالغل، وبعدها خالص الكره.
وما أثلج صدري أنه اعترف لي أن محاولاته لترك تلك المواقع عدة مرات كانت لأنه كان يتألم من حزني، رغم أنه كان لا يُظهر لي ذلك.
وإذا بي بعد دقيقتين، أجد أن من كان يحدثه هو زوجته، حضرتْ وفي عينيها الرعب وكأنها تعلم ما ينتظرها من عقاب، وبمنتهى العنف صرخ فيها: “اترزعي هنا”، ثم خفض صوته واستمر بوابل من الشتائم، وهي تنظر في الأرض، وأطفالها ينظرون إليها، ثم ذهب!
أما عن أنك ترفضين فكرة أن هذه المواقع مادة للإدمان، فدعيني أستفيض لكِ في الشرح والدراسات التي تمت منذ عشرات السنين وما زالت مستمرة على مئات المتطوعين في الغرب؛ لأنهم يعلمون جيداً خطورة ما تحمله تلك المستنقعات من أمراض قاتلة للشخص والمجتمع، علّك تجدين إجابتك فيها أنت ومن يريد الخروج من هذا المأزق.
ولأني كنت في بداية حياتي الزوجية، ولا أملك أي ثقافة عن تلك العلاقة فعلاً، وأستحي أن أعرف هل ما يقوله طبيعي أم لا، كنت أرضخ لطلباته مهما كلفني ذلك من آلام نفسية، ولك أن تتخيلي تفاصيل كثيرة أتعفف عن ذكرها، وماذا كان يحدث في نفسي من تشوهات بسببها.
على أشخاص صدقناهم ووثقنا بهم لأبعد الحدود، نسينا من أجلهم أنفسنا وعشنا من لأجلهم فقط، سعادتنا الحقيقية هي سعادتهم، وحزننا هو حزنهم، بل إن يومنا بالكامل هم من يحددون ملامحه وأهدافه، بل والأدهى أننا عِشنا في محرابهم وهجرنا كل مَن نعرفهم لأجلهم مهما كانت أهمية الآخرين بالنسبة لنا.
عالم أصبح الصخب فيه هو سيد الموقف، أحداثه تتسارع وكأنها تتسابق مع طائرة نفاثة، عالمٌ أصرّ على المضي دون أن يلتفت وراءه، دون أن يعبأ بمن تحت قدميه، فالعام يمر وراءه العام، وبدون أن نشعر نجد أنه مر علينا عام، وبرغم سرعة مروره نجد أنفسنا كبرنا معه مائة عام، واليوم الواحد في كل عام يحدث داخل أنفسنا تشوهات لا تصدق، كثير منا لا يلاحظها يومياً؛ لأننا لم نعد نملك وقتنا؛ لكي نقيّم أنفسنا ونربيها ونحاسبها، ولكن ما أدركه الكثير منا هو ذلك التشوّه العميق الذي يحدث بعد فترة.
لأول مرة كأصدقاء نتقابل بعيداً عن جروب الواتساب، وبدأنا نُعرّف أنفسنا وعائلاتنا، وجاء وقتها لتعرف نفسها، وإذا بها تقول: (أنا مطلقة)، نطقتها بصوت مليء بالتردد، وعين تحاول أن تزوغ بعيداً عن النظرات الموجهة إليها، مع محاولات مستميتة لتظهر قوية، وأنها لم تتأثر بذلك اللقب، وبأنها متحررة من جميع القيود، ولا ينقصها أي شيء.
اللي حصل في الحالة دي إن حضرتك لما اخترت شريكة حياتك كانت دي مقاييس الجمال والمضمون اللي كانت في قناعاتك ساعتها، وزي ما كل حاجة بتتطور وبتتغير، اتطورت واتغيرت قناعاتك تجاه ذوقك في الجنس الآخر، وفي الغالب شريكة حياتك ما لحقتكش في التطور والتغيير ده، ومن هنا بدأت تحصل الحالة دي.