هل افتعل ترمب أزمة تركيا ليحصل على دعم الإنجيليين في الكنائس الأميركية؟
ساهمت العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أنقرة في مفاقمة التراجع الذي تمر به الليرة التركية، وكذلك […]
ساهمت العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أنقرة في مفاقمة التراجع الذي تمر به الليرة التركية، وكذلك […]
وقد دفعت التباينات بين تركيا من جانب وروسيا وإيران من جانب آخر، وهي الدول الثلاث الضامنة في محادثات أستانة السورية بعضهم إلى الاعتقاد أن ثلاثي أستانة مهدّد بالتفكك.
تباينت السياسات التركية والأميركية في الشرق الأوسط تبايناً لا تخطئه العين، بعد حرب الخليج الثانية، خصوصاً ما يتعلق بتعقيدات المسألة الكردية في عراق الأمس، وتأثيراتها في المسألة نفسها داخل تركيا.
لم تعلن إيران رأيها بشأن حادثة حميميم والاعتداء على القوات الروسية، إلا أن زيارة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى موسكو في تلك الفترة، إضافة إلى الدعم العسكري الذي تقدمه إيران لقوات الأسد المتقدمة في إدلب، يشير إلى أن وجهات نظر إيران أكثر اقتراباً مع روسيا، من وجهة نظر تركيا بشأن هذه المسألة.
الواضح أن واشنطن عندما اتخذت الامتداد السوري لحزب العمال الكردستاني التركي حليفاً لها في الحرب على “داعش”، أطلقت عليه تسمية قوات سوريا الديمقراطية، بعد أن أدخلت فيه وجوهاً عربية، لا تملك من أمرها شيئاً، بهدف إعطائه طابعاً سورياً شاملاً، أمام الإعلام والرأي العام العالمي، وأيضاً من جهة إضفاء شرعية، باعتباره طرفاً سورياً معارضاً.
لا يمكن النظر إلى الحدثين، الروسي والأميركي، بعيداً عن المتغيرات الدولية، والإقليمية، وحسابات كل من موسكو وواشنطن في إطار الاستعداد لمرحلة ما بعد “داعش” على الأراضي السورية.
وعملت روسيا، بتدخلها العسكري في سوريا، على تحقيق أهداف جيو-استراتيجية، ونجحت -إلى حد كبير- فيها رغم فشلها في تحقيق بعض تلك الأهداف، وجاء قرار إعلان الانسحاب مع اقتراب موعد مؤتمر سوتشي للحوار الوطني السوري، فموسكو ينتظرها دور سياسي مهم، حين يعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي سيضم ممثلين عن المعارضة السورية.
يحمل توقيت التحرك التركي في إفريقيا، اليوم، رسائل عدة، اقتصادية وسياسية وعسكرية، ومنها الإقليمية والدولية، وتوقيت التحرك نفسه أيضاً
فتح المدعي العام في أنقرة، تحقيقاً بشأن بريت ماكغورك، مبعوث الولايات المتحدة للتحالف في الحرب على “داعش”، على خلفية مذكرة تقدمت بها منظمتان من منظمات المجتمع المدني التركية، تطالبان فيها بتوقيف ماكغورك، بسبب ما تسميانه تواطؤاً مع “مجموعات إرهابية”.
استفادت روسيا استفادةً كبرى من عدم رغبة الولايات المتحدة في التدخُّل في صراعاتٍ مختلفة بالشرق الأوسط وغياب دور واضح لها في أزماتٍ كثيرة، وخصوصاً سوريا، لتُعيد بناء علاقاتها مع عواصم مختلفة في المنطقة، لا سيما الخليجية منها.