Author name: بلال البرغوث

سوري مقيم في ألمانيا

أخبار, آراء

النظرة الأخيرة!

وأياً تكُن عزيزي القارئ، فما لَم تكُن سوريّاً أو يمنيّاً أو ربّما عراقياً، فلن تعرف ما تعنيه هذه النّظرة بالنّسبة لنا معشر “مَن فقدناها”، ففي كثيرٍ من الحالات السورية مثلاً، فإنّ البرميل يسقط على البيت ويقتل مَن كان فيه، وتتشظّى أجسادهم وتتقطع وتتناثر، فلا يبقى منهم إلّا أجزاء مشوّهة من اللحم، فلا يتسنّى لك أن تحظى بهذه اللحظة الأخيرة

آراء

حين تنكسرُ رجولتك في الوطن!

وأمّا إنْ نجوتَ، فإنّك ستُقهَرُ إذا كانت المختارة هي فتاة في ربيعها، فإن شاورَ لها بإصبعه، ونَبَستَ أنتَ ببنتِ شفة، فإنَّ مصيرها أن تنزل من الباص حكماً ونصيبكَ أنتَ أن تنزل قبلها وتعيش عذاباً أليماً ثمناً لغيرتكَ على بناتِ بلدك، وهنا ستنكسِرُ يا صاحبي أيما انكسار، فمهما استُبيحَ جسدك وروحك فهو أهون عليك من أن تُستباحَ أجساد العذارى تحت ناظريك.

Archive

أنْ تكونَ مهاجراً مُرغَماً

ومهما سارعتَ الخُطى فإنَّك لن تدرِكَ ما فاتَك؛ لأنَّك شريدٌ يا صاحبي وأسيرُ هذا “اللاوطن” الذي تعيش فيه؛ لأنَّك كتلة متنقلة من الأحلام المتعبة، الأحلام التائهة التي مذ كانت ترسو على الشطِّ علِمت أنَّ رحلتها في المياه الضحلةِ محفوفة بالمخاطر وممزوجة بالتضحيات.

أخبار, آراء

اليمن في المنفى!

حينَ يجوع اليمن وتنتشر الكوليرا في شبه جزيرتنا العربية الغنية هناك في منفى اليمن، هناك حيثُ عزَلت حكومات العرب شعباً بأكمله وحاربت لتحرمه من الحياة.

آراء

في الغوطة.. عندما أكلت العلف!

في الغوطة، هناك، وفي شتاء 2013-2014، أكلتُ خبزاً مصنوعاً من علف البقر، وأكلتُ تمراً مخصصاً للعجول، وشربتُ دواءً منتهي الصلاحية، ومرضتُ بالحمى التيفية وباليرقان وحُقِنتُ سيروماً وريدياً منتهي الصلاحية وقد كنت أيّما محظوظ لأنني حصلتُ عليه!

أخبار, آراء

الخائفون من الحريّة

الذين رأوا قتل وتهجير نصف شعبهم حكمةً للقيادة وتطهيراً لصفوف الشعب الخائن، والذين برّروا وبرّروا وبرّروا للقتلة ولم يخجلوا من دمٍ مراقٍ عرضَ الأرض وبلاد مستباحةٍ لكلِّ فاسدٍ وقاتلٍ من كل البقاعِ التي تفوحُ حقداً وكرهاً لشعوبنا، حتّى لهم هم أنفسهم!

Archive

بائع الغزلة.. رجل المخابرات

وفي عام 2002 خرجَ ابن عمي في مسيرةٍ مدرسية فيما يبدو أنها كانت فداءً للقائد وتعظيماً لإنجازاته ومحامده، وقد وقعت اليافطة التي يرفعها وعليها صورة القائد، فداسَ عليها بعض الطلاب ريثما تمكّن من التقاطها مجدداً وحملها وأكمل هتافاته للرئيس والوطن، إلّا أنّ عين الوطن ساهرةٌ لا تنام من أجل كرامة صورة الرئيس، فقد داهمت المخابرات منزلهم ليلاً واقتادت الطفل ذا الثلاثة عشر ربيعاً إلى فرع أمن الدولة وبقي هناك حتى تمكن والده من دفع الثمن مالاً وكرامةً.

أخبار, آراء

الطريق من الكانتونيّة إلى سوريتنا الجديدة

وبالنّظر للحال اليوم، فإن المؤسسة الأمنية للنظام ما زالت تحكم مساحاتٍ بنفس الطريقة لترسّخ وجود شبه الدولة المحكوم من قبل عصابة مجرمة، وبما أنّ ذلك ليس مستغرباً عن مؤسسة النظام، إلّا أنّ المستغرب أن تنتهج بعض جماعات المعارضة نهج البعث في ترسيخ أفكارها على الكيلومترات التي تحكمها.

Archive

المُتَلَصّص

هكذا حالك أيها “المُتلصّص المتطور”، تستخبِرُ بصمتٍ عن أحبّةٍ وأصدقاء تفرّقت بكم السُّبل، تمرُّ كالطيف… كالخيال، ثمَّ ترحل لتعيش يوماً جديداً تنسخُ فيه على قرصك الصّلب ذكرياتٍ جديدة ليومٍ بعيد… فتحيّةً لهؤلاء “المتلصّصين” الذين يلبسون رداء الماضي في ليلِهم مهما كان جميلاً أو جحيماً واقعُهم.

Archive

حب المعتّرين

في كلماتي هذه يا سادة لا أتكلم عن حبِّ الورود المسروقة من البوكيهات أمام صالات الأفراح، ولا عن حبِّ اللقاءات في السرافيس الصغيرة في مدننا الدافئة، ولا عن حبٍّ أحمقٍ كَبُرَ خلف جدرانٍ متشقّقة أو سقفٍ يدلُف، ولا عن حبِّ الرسائل المُجعلكة حول الحجارة لتُلقى نحو النوافذ والشرفات، فهذا الحبُّ الذي يجمع بين شخصين “معتّرين” غالباً ما يؤتي أُكله في بيتٍ صغير لأبٍ مديون لسوبر ماركت الحارة

Scroll to Top