اندماج الأجانب في ألمانيا .. اللغز الذي حيّرنا ووجدت إجابته عند جدتي
(1) كانت جدتي -رحمها الله- سيدة جَلْدَة للغاية، تحب في الحياة كل ما هو مبكر ونشيط ونظيف ومُرتَّب ومهذب وهادئ. […]
(1) كانت جدتي -رحمها الله- سيدة جَلْدَة للغاية، تحب في الحياة كل ما هو مبكر ونشيط ونظيف ومُرتَّب ومهذب وهادئ. […]
قبل أيام كنت أحزم أمتعة عائلتي تمهيداً للخروج في إجازة عائلية. يومها وبسبب ضيق مساحة الأمتعة في سيارتي طلبت من
أواخر عام 2010 كنت أعمل طبيبا مقيماً لجراحة الأورام في أحد المستشفيات الجامعية بالقاهرة. ما زلت أذكر مريضة في بداية
قبل شهور قليلة، وتحديداً في ذروة فصل الشتاء، قابلتنا المشكلة السنوية لمنطقة حوض نهر الرور هنا في ألمانيا، والتي تتمثل
قبل 15 عاماً، أخضعتني جدتي -نوّر الله قبرها- لحِمية غِذائية مُكثفة بهدف إنقاص الوزن، نجحت الحمية وفقدت في شهور قليلة
(1) التقيت رئيسي الحالي في العمل، لأول مرة، قبل 15 شهراً من الآن. أذكر يومها أني انتظرت الرجل أمام مكتبه؛
لك إذاً أن تسحب هذا على كثير من عاداتي، فكل ما ورثته عن الجدة ما زال باقياً وأراه أحياناً حين أتعرض لإرشاد ابنتي فأكف بعضه لعدم مناسبته لها وأطلق الآخر، ولربما تذكرت المثل الذي كانت تنشده الجدة في مناسبة فعل ما فأقوله وتضحك مارية ابنتي لما لا تفهمه.
هكذا رأيت البُدَناء في بلدي، وأنا “بدينٌ صغير” أعيشُ في ورف أهلي وحَيِّهم، ما لاقيت من هذا العنت إلا القليل، إلا أني رأيت غيري يعانون، وحين كبرت أبصرت ألواناً أُخرى وصنوفاً متنوعة من معاناة البدناء.
فقط كانت تفصلني عن هذه الأشياء (سيارة) ليس مسموحا لها بدخول هذا الطريق. فيما بعد اكتشفت درَاجين يشاركونني الطريق، وتعرفت إلي عالم جديد من المترجلين والمتريضين، بالتأكيد فإن هذا العالم يبدو أجمل بكثير من المرآب الذي اعتدت ترك سيارتي فيه.