أريده زوجاً بلحية كثيفة
قالت لي امرأة تعرفت إليها يوماً، وكنا نتحدث عن الزواج وكيفية اختيار الزوج، قالت إن ابنتها لا ترغب في الزواج […]
قالت لي امرأة تعرفت إليها يوماً، وكنا نتحدث عن الزواج وكيفية اختيار الزوج، قالت إن ابنتها لا ترغب في الزواج […]
احتل مسلسل “أنا شهيرة.. أنا الخائن” الذي يعرض حالياً على بعض القنوات العربية، حيزاً كبيراً من الاهتمام بين المتابعين، خاصة
الرجل الشرقي فعلاً يريد “زوجة تفصيل”، فهو عاجز عن مواجهة حقيقة ضعفه أمام المرأة القوية المثقفة الناجحة، هو يريدها مكملاً للديكور، صورة جميلة يتباهى بها أمام معارفه وأصدقائه وليس لها الحق في أكثر من ذلك. حتى إذا أرادت أن تقاوم وتصر على تحقيق ذاتها، اتهمت بأنها غير جديرة بأن تكون زوجة وأُماً، وحينها تُجبر على الاختيار بين حياتها الزوجية والعملية.
نعم، في بعض الأحيان تكون الزوجة المصرية نكدية بامتياز لعدة أسباب؛ إما لصالحها وإما ضدها
شكلت إجابتها صدمة بالنسبة لي، فهل من المعقول أننا ما زلنا نحصر تربية الولد في الجرأة والصوت العالي، وتربية البنت في الخجل والانطواء؟ هل من الطبيعي بعد كل ما نواجهه من مشاكل اجتماعية رهيبة بسبب التربية الذكورية، نجد أنفسنا نربي الأجيال الجديدة على الأخطاء نفسها التي تسبب فيها من قبلنا على طريقة “اكسر للبنت ضلع”؟!
الرجل الذي يرغب في شريكة مثقفة ومتعلمة، تتقن فنون الحياة، ناجحة في عملها ومستقلة، حرة لتفكر وتقرر وتفعل، تحب بشغف وتعطي بلا حدود، ولكنه على الجانب الآخر ما إن يحصل عليها حتى يجاهد من أجل تحويلها لتلك النسخة التي رأى عليها والدته، يريدها أن تنسى شخصيتها المستقلة وحريتها في اتخاذ قراراتها وتوجيه حياتها
“لازم تجيبي صيني في الجهاز عشان أهل العريس ما ياكلوش وشك ويضحكوا عليكي”، “ادبح لها القطة ووريها العين الحمرا”، “جوزك على ما تعوديه”، “الراجل ما يعيبوش إلا جيبه”، “الست ما لهاش إلا بيتها”، “كل اللي يعجبك والبس اللي يعجب الناس”.
حتى لا تكون رجلاً ضعيفاً، لا تتحول إلى بنك أو محفظة، تعلم أن الماديات جزء من الحياة وليست الحياة كلها. ستفرح امرأتك بهدية غالية الثمن ولكنها لن تعوضها عن حضنك واحتوائك، لا تكن بخيلاً في مشاعرك، لا تتخذ الإنفاق وسيلة للهروب تتخلص بها من عبء العطاء العاطفي
“صوتك عالي”، “رجلك مكشوفة”، “غطّي شعرك”، “إنتي كبرتي خلاص”!! تلك هي الكلمات التي اعتادت كل أُم على إلقائها على مسامع
ستراه يؤمن بحرية المرأة وعملها واستقلاليتها.. ولكنه لا يتصورها إلا مجرد زوجة.. ربة منزل تخلت عن كل ذلك في سبيل إرضائه كزوج.. يعجبه فيها أفكارها الصريحة والجريئة.. ولكنها ستتحول بعد ذلك إلى نوع من التمرد أو الاعتراض على أحسن الأحوال إذا ما اتسعت المناقشة أو دار نوع من الجدل أو اختلاف الرؤى.