قراءة في نتائج انتخابات البرلمان “2016” بالمغرب
العين الفاحصة ترى المخيف في هذه الانتخابات والباعث على القلق والتوجس، وهو نسبة العزوف العارم الذي عرفه الاقتراع، وهو ما اعتبره السيد بنحمزة، الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال، “مؤشراً غير مريح”.
العين الفاحصة ترى المخيف في هذه الانتخابات والباعث على القلق والتوجس، وهو نسبة العزوف العارم الذي عرفه الاقتراع، وهو ما اعتبره السيد بنحمزة، الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال، “مؤشراً غير مريح”.
القضية التي يراد لها أن تظل تلك الفزاعة المغربية التي ترفع وقت الأزمات، وتحتكر معلوماتها جهات تسير بالمغرب نحو المجهول وتدحرجه إلى الكارثة، جهات لها خطابان ووجهان؛ واحد تجالس به عصابات تندوف في الأمم المتحدة وتحاورهم وإن كان بشكل غير مباشر بما يعد اعترافاً وكياناً له ناطقون، وتعرض عليهم الحكم الذاتي، والثاني داخلي، يقاطعهم ويعتبرهم كياناً وهمياً غير موجود!
الذي ميز العقل العربي أنه عاش بأمان، وكان التسامح السمة الغالبة، لم يحرق من الفلاسفة برونو، أو حوكم جاليليو أمام مكتب مقدس، الفارابي والكندي وابن سينا وآخرون لم يضطهدوا.
إن تلخيص الدرس التركي يجعلنا أمام حقيقة واحدة، وهي أن الديمقراطية هي صمام الأمان لكل بلد ينشد الحرية والكرامة والعدل، بشعب يقظ واع وناضج ومسؤول، لا رعاعَ وغنماً يساق ويهيج ويرقص في الساحات، بل مستعد للتضحية والخروج والتظاهر للدفاع عن بلده وعن اختياراته، وأن الانقلابات لا تصنع إلا الخيبات والويلات والعنف والديكتاتورية والدماء، وقمع الحريات وخنق الصحافة، ومرحلة مزدهرة للقمع والمنع.
على المجتمع وكل الفاعلين، أن لا ينتظروا ممن هم متورطون أو متواطئون، وإن أعلنوا نية “مراوغة” للقضاء على الفساد، أخذ المبادرة، بل يجب العمل من خارج النسق الرسمي لذلك، وتأسيس جبهة للدفاع عن فاضحي الفساد، إن لم يمتلك الناس الجرأة على محاربته، فلا أقل من إسناد كل حر وشاب وقلم وفنان وإنسان مقهور مكلوم ومظلوم، يرفع صوته بالرفض والممانعة
دون برنامج مسطر متنوع متكامل لما هو جسدي روحي ونفسي وأخلاقي لا يمكن أن يحلم الإنسان بتنظيم حياته بل سيكون معرضا للتيه وستكون حياته نوعا من الفوضى والعبثية أو كما سماها رجل قديما: أن تكون كحمار الرحى يعود إلى المكان الذي بدأ منه.
الاستبداد الذي امتد لقرون لا يمكن إسقاطه في لحظة، ثم مدى استعداد اليساريين والإسلاميين للحوار والتعاقد حول العيش المشترك وما يترتب على ذلك من تنازلات وتفاهمات ووثيقة تأسيسية ملزمة كما وقع بتونس
إعمال القانون ومعاقبة من ارتكبوا جريمة الخميس الأسود وغيرها من الانتهاكات الجسيمة قديما وحديثا، وإلا فالتسيب والاستهتار واستمرار الوضع بترقيعات ورتوشات لن يصمد، أمام غضب متصاعد جماهيري يتسع ويتعاظم ويتضخم.
كتب صديقي المختار الغزيوي مهاجما الفنان المغربي الممنوع رشيد غلام، لم تكن هذه خرجته الأولى، فقد سبق وفعلها مع الحاقد وآخرين، وفكرت أن أحادثك وهاهي الفرصة مواتية.. خاصة أنني أحب صوتا اسمه غلام ولطالما أطربني وحملني إلى ذاك المعنى الأسمى.
دودة هضمية أو علبة للاستهلاك والإهلاك والإنهاك، لتكون يجب أن تمحي الغير ولا خير، وتحولت المرأة دمية للإشهار، تزين الواجهات لتستدرج الزبون وتغريه ليقتني البضاعة،أصبح العربي يحتقر أخاه، فوجدت بيننا مواقع التواصل ثغرتها تغالب الكراهية بنقرات محبة افتراضية وتشارك وإخاء وإن تباعدت الأجواء، انعدام تقدير وقهر داخلي ترعاه أنظمة لا يهمها إلا البقاء.