عبد الرحمن الراشد مُكرماً!
مشكلة الآخرين مع عبدالرحمن الراشد أنهم يريدونه على رأيهم وحسب تصوراتهم ومنفذاً لأفكارهم، على عكسه هو الذي يقبل اختلافهم معه، من دون أن يعني كلامي هذا تنزيهه وتخطيئهم.
مشكلة الآخرين مع عبدالرحمن الراشد أنهم يريدونه على رأيهم وحسب تصوراتهم ومنفذاً لأفكارهم، على عكسه هو الذي يقبل اختلافهم معه، من دون أن يعني كلامي هذا تنزيهه وتخطيئهم.
قصة الإساءة للثورة أو للنظام التقدمي الذي يعيش في بحر من المخاطر تترصده من كل حدب وصوب، وأن أي نقد له سيصب في صالح الأعداء، حجة قديمة وصالحة على الدوام لتكميم الأفواه وقطع الألسنة وإلغاء النقد والتفكير، وهي حق طالما استخدم لتمرير باطل
حتى يهوذا الأسخريوطي عندما سلّم السيد المسيح كانت لديه تبريراته، ولم يقل قط إنه فعل ذلك من أجل ثلاثين من الفضة، وكان لدى بروتوس منطقه المقنع لاغتيال يوليوس قيصر، وسلّم الجنرال بيتان باريس للنازيين لينقذها من الدمار برأيه، وبنفس السياق كان من الطبيعي أن تجتمع الأسبوع الماضي شخصيات مُختارة بعناية ومرتبطة بكل أجهزة المخابرات ومرتبطة بكل أنواع النُظم وتمثّل كل شيء إلا الثورة والوطنية السورية.
في السابق كان الإتحاد السوفييتي وملحقيه المحليين في الأحزاب الشيوعية كانوا يصنعون الكذبات الكبرى في الأدب والفن في بلادنا كجزء من التهم الدعائية، ويبدو أن الغرب اليوم قد تحمّل هذه المسؤولية، كجزء من حملته لمكافحة التطرف في العالم العربي
السؤال الأهم في رأيي هل ستتجرأ هذه الهيئة بكل الضمانات الدولية التي يمكن أن تحصل عليها أن تسافر إلى دمشق، لتمارس صلاحياتها من هناك، أم ستدير سورية من اسطنبول أو الرياض أو جنيف؟
كان ضجيج مفاوضات جنيف والحديث المتبدل والمتفاوت بين مختلف الأطراف عن ضرورة رحيل بشار الأسد أو تنحيه أو تخليه عن سلطاته أو بقائه في منصبه لعدة أشهر في المرحلة الانتقالية بدون صلاحيات لانجاز أي حل سياسي في سورية، عندما نشر حسين العودات ملاحظته عن إيقاف اتحاد الكتاب العرب راتبه التقاعدي، وتساءلت بيني وبين نفسي حينها كيف يمكن لنظام لم يحتمل شخصاً بتهذيب ولطف الراحل حسين العودات
كان نزار قباني على حق، وأنا واحد من شهود الحقد الذي تجلى بأبشع صوره على نزار قباني عند وفاته، فبعد إعلان نبأ الوفاة في لندن أمر حافظ الأسد بإرسال طائرة لتقل جثمانه من لندن، وليوم واحد بدأ الإعلام السوري بالكتابة عن نزار قباني، ثم فجأة صدر توجيه من وزير الإعلام محمد سلمان آنذاك بعدم ذكر نزار قباني نهائياً وبشكل قطعي في أي من وسائل الإعلام السورية،
وفي نهاية الأمر سيرى كل هؤلاء أن النظام الذي قتلهم بالجملة أيام الثورة، سيعود إلى قتلهم بالتقسيط كما كان يفعل قبل 18 مارس/آذار 2011، وسيفعل إذا حدث واستطاعوا دفن الثورة في “جنيف”.
بشكل مترافق مع تغيير العدو الذي يتم على مراحل وبشكل ممنهج، وحقق حتى الآن نتائج معقولة.. تم ويتم إحداث تغيير في وجوه وأجسام المعارضة السياسية، فبعد أن تم الاستغناء عن المعارضة التقليدية التي فشلت أو أُفشلت أو تم شراؤها ورميها على الرفّ مؤخراً، وتحويل من سمي بناشطي الثورة إلى موظفين لدى السفارات ومراكز التجسس، بدأت فلول النظام المطرودة منه أو المنشقة عنه تحتل الصفوف الأولى
في تلك الأيام بدأ الناس يتقدمون على المعارضة بخطوات، وينفذون بأيديهم مشروع التغيير الذي طالما ادعت المعارضة حمله والسير به، وعندما جاءت اللحظة الحاسمة حسبتها كثيراً، وجمعت وطرحت وضربت وقسمت قبل أن تقرر الالتحاق بشعبها، الذي كان قد سبقها ونزل إلى الشوارع