المفاضلة بين عدوين: إيران أم إسرائيل!
بدون إعلان إيران عدواً واضحاً وصريحاً للعرب، والتعامل مع خلاياها النائمة كمسجلين خطر نحن نلغي وجودنا كعرب في هذه المنطقة، والأيام بيننا.
بدون إعلان إيران عدواً واضحاً وصريحاً للعرب، والتعامل مع خلاياها النائمة كمسجلين خطر نحن نلغي وجودنا كعرب في هذه المنطقة، والأيام بيننا.
منذ خمس سنوات والسوريون يثبتون بأن مائة بالمائة من أوراق اللعب في بلدهم بيدهم هم، وليست بيد إسرائيل ولا أميركا ولا روسيا ولا إيران، وأنهم الوحيدون الذين يملكون قرار التغيير، وأن كل القصف والقتل والتدمير والموت لم يجبرهم على التراجع أو الاستسلام
تبارت القيادات السورية نظاماً ومعارضة خلال الخمس سنوات الماضية في توزيع الولاءات على الدول والسفارات وأجهزة المخابرات والشخصيات النافذة، فالنظام الذي كان يتحدث عن السيادة 24 ساعة في اليوم، صار حسن نصرالله وعلي الخامنئي وسيرغي لافروف هم الذين يمثلونه ويتخذون قراراته
هذا الرئيس الخائف المرعوب المختفي الذي يضج إعلامه بأخبار انتصاراته، ومارشاته العسكرية، وصور أقدام عسكره وهي تخبط الأرض، وكلمة “خلصت” لا تنزل من أفواه محلليه السياسيين والإستراتيجيين والعسكريين على كل الشاشات لا يستطيع أن يقيم بالطبع مجلس عزاء لأمه!
وإذا كان طارق بن زياد دخل التاريخ بجملة “البحر من ورائكم والعدو من أمامكم” فرياض حجاب سيدخل التاريخ بجملة “قد نذهب إلى جنيف ولكن لن ندخل قاعات المفاوضات” التي مررها بين جملة لاءات بطولية كثيرة رفض فيها الإملاءات وشدد على تمسكه بالثوابت في أول ظهور تلفزيوني له خلال الأسبوع الماضي.
لو كنت مكان جون كيري لفكرت بنفس الطريقة التي فكّر بها، وقدّمت نفس العرض المذلّ الذي قدمّه، ولتأكدت أنه لا يوجد أحدٌ على استعدادٍ لقلب الطاولة كما تأكّد هو حين قدّم عرضه!!
الرئيس نفسه الذي قتل واعتقل وجرح مايقارب من مليون سوري وسورية، ودمّر أكثر من خمسين بالمائة من الأبنية في سورية، وشرّد وهجّر نصف سكانها….سيذهب إلى جنيف في غمرة إحساسه بكل هذه القوة، وهو يشعر أن ايران وروسيا ومليشياتهم وأسلحتهم سيقاتلون معه إلى آخر لحظة.
الذين واجهوا النظام في كل سنوات عنفه الأعمى معرفون ولا يحتاجون لتبييض صفحة ولا لتنصيع صورة، أما أشخاص مثل رياض نعسان آغا وجمال سليمان ويحيى العريضي وفراس ومناف طلاس ونواف الفارس وجهاد مقدسي وسواهم فهؤلاء في أحسن أحوالهم لم يكونوا إلَّا بمستوى ميشيل سماحة، مجرد أدوات لنظام مجرم
من الطبيعي سيادة الرئيس أن يكون حول تمثالك تماثيل لزوجتك السيدة أسماء وأولادك، هذا أمر مفروغ منه، رغم أنني قلت لك إن المتحف وسيلة وليس هدفاً، نحتاج من خلاله خلق تفاهمات بينكم وبين المعارضة فقط..
كنت أستطيع أن أفهم رعب هذه النخبة الثقافية والسياسية من الإسلام السياسي بشكل عام، ومن فزاعة أخونة الدولة التي تبيّن كذبها بعد سنة من حكم مرسي الذي لم يستطع أن يؤخون دائرة واحدة في الدولة لتدافع عنه عند انقلاب السيسي عليه، فكيف بأخونة الدولة كلها؟ إلاّ أنني لا أستطيع أن أفهم انقياد هذه النخب كما لو أنها واقعة تحت تأثير تنويم مغناطيسي أو أنها تمشي في نومها خلف جنرال عسكري غير مقنع، في أحسن أحواله يتصرف كما لو أنه هاني شاكر الجيش والقوات المسلحة، مستعيراً لزاجة شكل وأسلوب وعواطف وانفعالات هذا الأخير ولكن في قيادة مصر؟ فهل من المعقول أن ذكاء وألمعية باسم يوسف لم تكتشف هذا الجانب المضحك في خطاب السيسي وفي الشكل الذي اختاره لتقديم نفسه؟