أهذا هو الوطن؟!
يقال إن أردتَ أن تبحث عن الوطن فابحث عنه في دم الشهداء، وإن أردت أن تعرف حاله فشاهِد ملامح الأبرياء، […]
يقال إن أردتَ أن تبحث عن الوطن فابحث عنه في دم الشهداء، وإن أردت أن تعرف حاله فشاهِد ملامح الأبرياء، […]
كثيرة هي التساؤلات عن حقيقة قيام الشعب التونسي بالثورة على جلّاديه من عدمها. تساؤلات أحسبها مشروعة لحد ما، ولكن ما هو غير مقبول كثرة القراءات، التي مفادها أن ثورة الحرية والكرامة جزء من مخطط أشمل وأقوى من إرادة شعب بأكمله، لا سيما بعد ما تم الترويج له من طرف بعض القنوات التونسية حول كواليس الثورة أو ما سماه بعضهم الانقلاب.
التحدث عن أمجاد صلاح الدين والقادة البواسل الذين غضبوا فحاربوا ثم انتصروا للقدس- أصبح مفعوله كالحشيش، نميل إلى تعاطيه لنتوهم تلك البطولة وأننا أحفاد الأيوبي وحتى ننسى الحقيقة، ولكن يبقى طعم المرارة والإحساس بالعار يتبعنا في كل مرة تصاب فلسطين بجرح جديد.
وها أنا قد دخلت لأرى ماذا يوجد هناك، وبينما كنت أتفحص هذا العالم الغريب عني بحذر شديد حتى وقع نظري على شيء مميز ليس ببعيد، فتحول ذلك الحذر إلى خوف عتيد، تلك البقعة تختلف عن كل شيء، ذلك السواد الذي أراه والذي لم ابلغ منتهاه.. اقتربت وكان صوت ما بداخلي يقول لي: لا تذهب، تحديت ذلك الصوت، وتقدمت حتى صار صوت نبض دقات قلبي أعلى منه.
كل هذا في سبيل إرضاءً لسيده ترامب ونيل الرضا منه، كيف لا وهذا سيضمن له الرئاسة إلى حين تصبح الذبابة أثقل من يده التي يقرر بها مصير تاريخ دولة، لطالما كانت مطمعاً لكل القوى السياسية في العالم.
عالم صنعته أفكاري، قد تمضي بي الساعات وأنا أتجول في ثناياه، ولكن الغريب في الأمر ليست الغاية منه العيش في زمن غير الزمن، ولكنها نفض للغبار على تفاصيل صغيرة، كلمات بقي صداها في أذن ساكن هذا العالم، أماكن تحمل نفس ذلك الجمال، نفس الطعم حتى الرائحة تشبثت لذكراهم، أحاول ألا تعصف سرعة الحياة في الحاضر بجمال ما تبقى لي من الماضي.
انطلق الفرح والألم يتسابقان على مضمار الحياة، أعلن مخاض الولادة عن انطلاق هذه المنافسة، تقدم في أول السجال الألم ببكاء الطفل الصارخ من هول الحياة، أو من الممكن أن شريط حياته قد تجلى له بين عيون فتحت لأول مرة بدموع.
كيف للإنسان أن يختار أن يكون ضعيفاً؟ كيف لماهيته أن تنصهر وتذوب في ماهية الحبيب؟ كيف لحبيب أن يضعفنا؟ أن يتعبنا وأن يسلب إرادتنا؟ قد يعتبر أشد أنواع الألم هو انتظار مَن لن يأتي، أن يغمرك العشق تارةً بمن لن يكون لك.