في مديح الأيَّام العادية
يا حبيبي كيف لم تدرك من قبل روعة ما كان بيننا، كيف أصابك الضجر؟ وكيف لم تستشعر أبداً جمال الأمسيات […]
يا حبيبي كيف لم تدرك من قبل روعة ما كان بيننا، كيف أصابك الضجر؟ وكيف لم تستشعر أبداً جمال الأمسيات […]
يدللني الله في ملكوته وأنا أعلم هذا، دعوت الله ذات يوم أن يدللني وأعرف أنه استجاب لي، كان لسان حالي
تظن طبيبتي الطيبة أنني وافقت على اتباع خطة الصوم الطبي أملاً في الشفاء، لا تعلم أنني أحببت خطتها العجيبة؛ لأنها تتناغم مع فضيلة الاستغناء، فها أنا أظن أن الطفلة التي كانت تلهو بلعبتها / الحياة، جلست أخيراً على الرصيف تمارس متعة تهشيم الألعاب
كيف يا عزيزي لم نكن سعداء حين امتلكنا كل أسباب السعادة، أنا غاضبة منك جداً، فكيف تتركني وحدي الآن ألوك حسرتي على ما خسرناه، كلما مرت السعادة بخاطري مررت كشبح، كصورة باهتة عما مضى، كيف تتركني وحدي أتجرع مرارة الفقد
يدللنا الله كل يوم، ونحن لا ندرك جمال نعمة محبته لنا؛ لأننا مشغولون في سباق اللاشيء، أو لأننا خائفون من الغد أو من الجحيم، أو من النار، نظن أننا نبجل الله ونجله ونقدسه حين نخلق مسافات بيننا وبينه، بينما وهو الغني عنا، أقرب إلينا من حبل الوريد، وفي هذا قمة الدلال والجمال الممنوح من رب لعبده.
لو أننا كنا نجحنا حقا في اقتلاع النظام، لربما ما كنا نستيقظ كل صباح على مشهد الأسماك النافقة في النهر، لما كنا سنشهد التماسيح تحوم حول بيوتنا، ولما كنا سنواجَه بأخبار حول عصابة تقوم بسرقة أبواب المدافن، لربما لو نجحت الثورة لكان كل شيء حولنا جميلاً حقًّا
هل أدرك عبد الناصر أخيرا أن الإنجازات التي تتم في صوبات الديكتاتورية المغلقة مآلها إلى العدم، أين هي إنجازات عبد الناصر الآن؟ ذابت وكأنها جليد أشرقت عليه شمس الصباح، هل أدرك عبد الناصر أن كل حياة الزعيم الملهم لا تكفي لإنجاز أحلام الأوطان