الصومال.. أدب برائحة الإبل
في مجتمع شديد الخصوصية وظل حاجزاً ثقافياً بين العرب في الشمال وإفريقيا في الجنوب، كان الصوماليون منذ القدم يملكون أدباً […]
في مجتمع شديد الخصوصية وظل حاجزاً ثقافياً بين العرب في الشمال وإفريقيا في الجنوب، كان الصوماليون منذ القدم يملكون أدباً […]
الصومال وطن تلفّه التاريخ وتحيطه المحيط والحروب، الأنهار تداعب جبينه، والمناطق الأثرية تستقبل زواره مع لمسات استوائية مميزة، روائح الثقافة
جنود الإنكليز، وفي مقدمتهم راسل الضابط القاسي، يتمادون في التنكيل والتحدي والإرهاق النفسي والبدني للقرويين بعد أن ربط مصيرهم بمباراة كريكيت
تمتد المعاناة من سيراليون وسواحل إفريقيا الذهبية إلى شواطئ الغرب ومن القوارب الصغيرة إلى أميستاد إنها مأساة تمتد عبر التاريخ والجغرافيا والأحاسيس، وبعد رحلة شاقة وصلوا إلى أميركا وأصبحت حياتهم ملونة بالهواجس والظلامية والمخاوف، وفي لحظة بالغة القسوة يتم تقييدهم وربطهم بسلاسل مؤلمة تقودهم مجموعة من البيض في سخرية وازدراء إلى أسواق النخاسة، إنها تجليات حضارة الغرب المادية المبنية على العنصرية والاضطهاد.
أصابه البرد فلم يستطِع أن يتنفس عانى كثيراً بسبب الرطوبة وتقلبات الأجواء في الشمال الأوروبي، هاجر من كرن؛ حيث المناخ الجبلي والموسيقى الطازجة، كان قاصاً مثالياً يجيد اللغة العربية وعدة لغات محلية وكان تفاهمنا سهلاً بسبب إذابة معظم الفوارق وانعدام الحواجز اللغوية والثقافية.
من بين جميع خلق الله يتذمر الصومالي من السجن الكبير، إذ يعتبر الخيمات المتناثرة على البقعة الجليدية النائية سجناً مفتوحاً إلى السماء، ومنذ أن خلقه الله في القرن الإفريقي لم يخضع الصومالي للأسلاك الحدودية ولجام الطبيعة ولا لمضايقات الجغرافيا والحدود المصطنعة، بل يرحل بعيداً نحو الماء والكلأ والحرية
لا أدري ولا أملك الجواب الصحيح، ولكن ما أعرفه جيداً أن ذبول رحيق الحياة حرك خيالي فغادرت مدينة تحلم على ضفاف النهر منذ مئات السنين، كانت الحياة مشاهد مروعة من الدراما الحزينة في ظل حركات همجية تكمم الأفواه وتقتل الأبرياء وتسرق الأعمار، وقبائل متناحرة على وطن ينزف منذ ربع قرن، كانت عيون أمي تبكي دماً قانياً عندما أخبرتها بالهرب نحو المجهول ونحو بلاد النصارى، كانت أمي صومالية أصيلة متدينة لا يفارق وجهها السجود، وبيدها السبحة والسواك، تركت ميدان حداثتي وملعب طفولتي ومسقط رأسي باحثاً عن الحياة