أميركا بين الثعلب والذئب
قد يثبت التاريخ يوماً ما ليس ببعيد، أنَّ ترامب “الذئب” كان أفضل للعرب من هيلاري “الثعلب” بكثير، لو تعلموا فنَّ السياسة وإدارة المصالح، كما كان أجدادهم يتقنونه منذ مئات السنين.
قد يثبت التاريخ يوماً ما ليس ببعيد، أنَّ ترامب “الذئب” كان أفضل للعرب من هيلاري “الثعلب” بكثير، لو تعلموا فنَّ السياسة وإدارة المصالح، كما كان أجدادهم يتقنونه منذ مئات السنين.
بعض الأجوبة التي تلقيتها في المحاضرة كانت لا تتعدى الاحتفالات التي ستعم أرجاء فلسطين، والرصاص الذي سينطلق في الأجواء مُغرداً ببهجة الموقف، ولكن.. فكِّر معي عزيزي القارئ بواقعية مجرَّدة، الجميع يريد التحرير.. ولكن ماذا لو حدث ذلك فعلاً.. هل نحن مستعدون لاستيعاب ذلك الحدث العظيم؟
في هذه الدقائق حاولت نقل انطباعي عن المسجد الأقصى ومسجد قُبة الصخرة، خلال زيارتي الأولى لمدينة القدس في فلسطين المحتلة؛ شعور اختلط بين الفرح والأسى.. الإحباط والأمل.. ولم يخلُ المشهد من غُصَّة في القلب، وحسرة على مقدساتنا وشعبنا في الداخل، الذي يرزح تحت نيران الاحتلال الإسرائيلي، على مرأى ومسمع من العالم كله، الذي فضَّل البقاء متفرِّجاً.. لا يأبه بشيء، ولا يهتز له جفن!
مشاكل الإنكار فيما يخص القضية الفلسطينية كثيرة ومتعددة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، الوطنيون دائماً يُرددون أنه لا وجود لإسرائيل، من باب رفضهم احتلالها لفلسطين، وهذا الإنكار أدى إلى الاستهانة بالعدو الإسرائيلي الذي لم يتوقف يوماً عن النمو والتكاثر، وأحب أن أخبر كل المنكرين بأني عندما زرت فلسطين وجدت إسرائيل موجودة وبقوة، بل متجذرة في أعماق فلسطين بشكل يصعب اقتلاعه
لم يكن سهلاً عليَّ استيعاب المشهد الفلسطيني من أول مرة، وأعتقد أني سأحتاج إلى الكثير من الزيارات لأتمكن من بلورة فهمي له بعمق، فهذا الفهم سيساعدني على تصميم منهجيات عملية فيما يخص تنمية الفرد الفلسطيني وتطويره، فقد لاحظت أنَّ المشكلات الاجتماعية في فلسطين أعوص بكثير من المشكلات السياسية، فهي تحتاج بطبيعة الحال إلى بحث مُركَّز لإيجاد حلول ناجعة لها
عندما دخلت مدينة القدس لأول مرة، إنتابني شعور غريب لم أشعر به من قبل، فلما رأيت مسجد قبة الصخرة من بعيد يُنير الأرض جمالاً وهيبة، شعرت أني أسير في السماء بعيداً عن الكرة الأرضية، ولم يستغرق الأمر كثيراً لأستوعب حجم الخيانة التي تعرَّضت لها هذه المدينة المقدَّسة طيلة هذه العقود
ما خلصت إليه أنَّ المشكلة تكمن في المفاهيم والمصطلحات التي تؤثر على أفكارنا بشكل كبير خصوصاً الشرعية منها… أو ما نعتقد واهمين أنها شرعية، فالمشكلة لا تكمن في المفاهيم نفسها إنما في طريقة فهمنا لها، وهذه المشكلة تحولت اليوم إلى مُعضلة أفسدت علينا حياتنا وضيَّعت الكثير من الخير.
السفر له وجه آخر جميل لم يكتشفه العرب بعد.. فأجمل ما تعملته من السفر هو اكتشاف ثقافات وحضارات شعوب أخرى، وتوسيع العلاقات من خلال التعرف على أناس جدد، فلا يوجد أجمل من اكتساب الخبرات ومشاركتها مع الآخرين، والاستماع لتجاربهم التي تضيف إلى حياتي الكثير من الفائدة)، وأكمل قائلاً: (ناهيك عن تجربتي الناجحة في كيفية الحصول على تذاكر سفر غير مُكلفة وإقامة بشكل رخيص في البلدان التي زرتها).
لو سألنا أي إنسان في مرحلة ما مِن حياته: (هل ترغب في إعادة صياغة حياتك؟ هل ترغب في البدء من جديد؟) غالباً ما سيكون ردَّه: (نعم، أرغب في إعادة النظر فيما أقوم به اليوم والبدء من جديد!)، وإذا سألته مباشرة: (لماذا لم تبدأ بعد؟) سيقول: (لأني لا أدري كيف أقوم بذلك!)، وهذا العائق واجهناه جميعاً