“سيلفي” والحرب صارت خلفي
مثلهم مثل بقية الشعوب ينشغل السوريون بصور “السيلفي”، والفارق بينهم وبين غيرهم هو موضوع بعض صورهم التي تنتشر عبر مواقع […]
مثلهم مثل بقية الشعوب ينشغل السوريون بصور “السيلفي”، والفارق بينهم وبين غيرهم هو موضوع بعض صورهم التي تنتشر عبر مواقع […]
تنقطع أنفاسي من الإثارة واللهفة حين رأيتها تلوّح لي بيدها من خلف زجاج المقهى؛ حيث اتفقنا على اللقاء، وما هي إلّا لحظات حتى كنتُ أصافحها ويغمرني شذا عطرها السحري ونظراتها المليئة بالكلام.
وللعشّاق أيضاً حصّة من “الحبق”؛ حيث كانت رسائلهم أو “مكاتيبهم” بتعبير تلك الأيّام تضم وريقات الحبق وتعطّرها، فتكون رسالة أخرى تأخذ الحبيب بعيداً في عالم الأحلام، وكم من عاشقٍ طاله العتب لخلوّ مكاتيبه من قطفة حبق أو فرع عبيتران
بقي مَن بقي، وهناك سلاح أخير لم نجربّه بعد، سلاح لجأت، وتلجأ إليه شعوب الأرض قاطبة حين تجد نفسها في ظروف صعبة كظروفنا وحالات مستعصية كحالاتنا: (أمدّ يدي، فتمد يدك ونتصافح)، فإمّا نضع حدّاً لما نحن فيه، ونفتح باباً جديداً للمستقبل، وإمّا نعود إلى الاقتتال، ومن ثمّ -بإذن الله تعالى- سيُكتب لنا الفناء.. “قادر يا كريم”.
مثلهم مثل بقية الشعوب ينشغل السوريون بصور”السيلفي”، والفارق بينهم وبين غيرهم هو موضوع بعض صورهم التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي. “فيسبوك” وغيره.
في ذلك الزمن كان الوقت يمشي بطيئاً وكنّا نستلقي وقت الظهيرة بعد الغداء على الحصيرة وسط الصالون وندردش قليلاً، ثمّ نغفو على طنين الذباب وصراخ أطفال الحي وهم يتشاجرون فتعلو أصواتهم وتنخفض وفقاً لمزاج الأقوى، ثمّ نستيقظ متيبِّسي الظهر والأطراف ونشاهد آثار الحصيرة مطبوعة على أجسادنا فنمسّدها بأيدينا وتؤلمنا فنضحك حتّى الشّفاء؟
سيأتي يوم ويجلس فيه السوريون جنباً إلى جنب لوضع أسس الحياة في سوريا الجديدة، لا أحد يعلم كيف ستسير الأمور؟ مَن سيبقى؟ مَن سيرحل؟ ومَن سيتجرّع مرارة الانتصار على أخيه؟!
قد يبدو للوهلة الأولى أن الأموال تأتي إلى جيوبه من تلقاء ذاتها. لكن هذا من الأخطاء الشائعة لذا يرجى الانتباه فآخر مكان تنبت فيه الأموال هي جيوب الأزواج.
قادتني خطواتي التائهة أخيراً إلى شاطئ البحر، ووجدتُني أقف على صخرةٍ واطئةٍ والموج يداعب قدميّ؛ تلوّنه أشعة الشمس التي أشرقتْ لطيفة من خلف الجبال ناثرةً غبار الفضّة فوق امتداد البحر.
هل هناك فعلاً خالق لهذا الكون؟ وجدتني أسأل نفسي هذا السؤال دون سبب ودون مقدمات! ثم توالت الأسئلة: ماذا سيحصل إن تعرضت الأرض لكارثة كونية ودُمّرت وتحولت إلى غبار كوني؟ من سيعي هذا الكون؟ هل الكون موجود خارج وعينا بالفعل؟