كيف ننصر المسجد الأقصى؟
استفزاز المسلمين لن ينتهي إلى قيام الساعة، وانتهاك الصهاينة للمقدسات الإسلامية لن ينقطع، وهذه هي طبيعة الصراع بين الحق والباطل، وهذا الباطل لا يعلو صوته ولا يؤثِّر، إلا بضعف المسلمين وتشتتهم، وتفرقهم، وجهلهم بطبيعة المعركة.
استفزاز المسلمين لن ينتهي إلى قيام الساعة، وانتهاك الصهاينة للمقدسات الإسلامية لن ينقطع، وهذه هي طبيعة الصراع بين الحق والباطل، وهذا الباطل لا يعلو صوته ولا يؤثِّر، إلا بضعف المسلمين وتشتتهم، وتفرقهم، وجهلهم بطبيعة المعركة.
تطرح الأزمة الخليجية شكوكاً ثقيلة الظل على مستقبل مجلس التعاون الخليجي، في المديين القصير والمتوسط، على الأقل، وعلى فاعلية المجلس وتعبيره عن إرادة خليجية موحدة، وربما تؤدي هذه الأزمة إلى تفكك مجلس التعاون الخليجي، وعلى أقل تقدير استمرار توتر العلاقات بين مكوناته، وربما تجميد عضوية قطر، وانزواء سلطنة عمان وبُعدها عن المشهد.
ولكن هذا الشباب خُدع بالعديد من الوعود، وصُرف عن ثورته واستكمال أهدافها، ومن ثمّ حدث الخلاف والشقاق فيما بعد، وأدى إلى فراق الفرقاء، الذين كانوا بالأمس على قلب رجل واحد من أجل إزاحة نظام جثم على قلوب المصريين لعشرات السنين.
هل الإخوان المسلمون، كما تقولون، هم سب البلاء في منطقتنا، أم أن سياسات الاستبداد والفساد التي تحكم دول المنطقة هي أصل الداء؟!
هل حماس التي هي حائط الصد الأخير في مواجهة الصهاينة المجرمين، هي مشكلة المشاكل، أم أننا سيرنا حسب ما هو مخطط لنا، وأصبح إرضاء الأمريكان والصهاينة ومن يسير في فلكهم هو المخرج لكم؟
في الغالب نحن نستعمل كلمة خيال في اللغة بثلاث دلالات على الأقل: كصفة، وتعني ما لا يوجد إلا في المخيلة، الذي ليس له حقيقة واقعية، وكاسم مفعول، للدلالة على ما تم تخيله، وكاسم، وتعني الشيء الذي تنتجه المخيلة، كما تعني ميدان الخيال.
ها نحن نستقبل شهراً كريماً هلّ علينا، ونحن نعيش في أوضاع متلاطمة متشابكة على جميع المستويات، الشخصي، والمجتمعي، والإقليمي والدولي، وبعيداً عن السياسة التي أوردتنا المهالك، أقول: لقد غاب عنّا الوقوف مع النفس ومحاسبتها، وانشغلنا بدنيانا التي أهلكتنا دون جدوى
وإذا تأملنا الواقع الذي نعيشه نجد أن طغاة العصر ومستبديهم لم يخرجوا عن وصف القرآن وممارسات فرعون؛ من ظلم وتجبّر وتكبّر وعلو، وقتل وسجن للمخالفين، ومصادرة للحريات والحقوق، والدعوى بأنهم على الحق وغيرهم على الباطل.
وفكرة مهاجمة الأزهر وعلمائه فكرة قديمة، منذ عصر عبد الناصر، فبعد أن قضى على جماعة الإخوان المسلمين، وقتل العديد من قياداتها وأمّم نشاطها، وسجن الآلاف من رجالها، توجه تلقاء الأزهر، ودعا إلى تطويره، وهيمن على موارده الاقتصادية، وكرّس هذه الهيمنة بقانون رسمي محدد المعالم
من هنا، وجب علينا طرح بعض الأسئلة المهمة في هذا السياق: ما القضايا التي تحتاج من علماء ومثقفي الأمة أن يرفعوا منسوب الوعي حولها لدى الشعوب؟ وكيف تستعيد الأمة بريق وعيها المنشود؟ وأي وعي نريد لأمتنا ومجتمعاتنا المسلمة؟ وهل غاب وعينا أم غُيِّب؟
ودون الدخول في تفاصيل نشأة هذه الجماعات وهيكلتها، يمكن أن نقف عند أهم الحلول العملية المقترحة لمواجهة تلك الأفكار، وتتلخص في ثلاثية (الوقاية، والتأهيل، والرعاية)، وأهم هذه العناصر، العنصر الأول، وهو عنصر الوقاية