أعداء للذكور بدون فهم ولا نسمع صوتهن إلا في القاهرة!.. ملاحظات على الحركة النسوية المصرية
ينطلق هذا المقال من كوني إحدى المهتمات بالشأن النسوي المصري والمتابعات له، بل وواحدة من أفراده لمدة تزيد عن العام. […]
ينطلق هذا المقال من كوني إحدى المهتمات بالشأن النسوي المصري والمتابعات له، بل وواحدة من أفراده لمدة تزيد عن العام. […]
كأنثى في بدايات العقد الثاني من عمري، لم أرَ طريقاً آخر سوى أن أكسب دخلي بنفسي، قد يبدو هذا غريباً
ثم سيوقفك الأهل بما يملكون من قوة بحجة: الدراسة، وما خفي ليس كذلك. يخاف الأهل من ردة فعل المجتمع لفتاة تعيش وحيدة دون أهلها، يخافون قوتها وتشببها بالرجال، وما يلحق بسمعتها من عوالق مريضة في مجتمع مليء بالعلل، هم يخافون على أنفسهم أيضاً وما سيلحق بهم من اللوم وربما النفي المجتمعي جراء ما فعلته ابنتهم ولا يمكن لومهم، فهم بشر.
يقولون إن الشهيد الذي تنسى قضيته يتحول لمجرد رقم في سجلات الوفاة للدولة، ولكن هل يمكن أيضا أن يتحول زواجك لرقم آخر في دفاتر عقود القران؟إن كنت تتزوج كي لا ينقطع نسلك، وتجد من يقوم بأعمال المنزل، فالكلام التالي لا يخصك بشيء.
يتبين لنا من التوضيح السابق أن الظواهر الثقافية المرافقة لحالات الاعتداءات المجرمة دوليا حين تتخطى حاجز الحالات الفردية فهي ترجع لسببين: مظاهر التدين والمجتمع الذي يقبل بعمومه تلك الأفعال، وكلاهما يحمل هالة من القدسية يتحول انتهاك بشر عن طريقها من جريمة الى فعل مقدس لا يحوز الحديث في شرعيته أو أسبابه.
لا يدرك كثيرون من أفراد المجتمع المصري الفرق بين الأمومة والتربية، فهم يرون أن كل بالغ عاقل يستطيع إن أوتي مبلغًا من الأموال أن يتزوج، ويدر علي المجتمع أطفالًا ويربيهم أيضًا وهذا خطأ.
مثل هذا الخطاب كوّن مفهومًا خاطئًا لحقوق المرأة، وعزله في بوتقة خاصة بالمثقفين وأولى الرأي، حتى صار المجتمع لا يعنى بها كثيرًا، إذا ما قورنت مثلًا بحقوق الإنسان والتي عرفتنا الثورة أنها جزء منا نولد به ويسلب منا.