أبي لا يقولها.. أبي لا يريدني أن أتزوج!
في كلّ مرة نُخرِجُ فيها -أنا وأمي- كؤوسنا الكريستالية الفاخرة، وفناجيننا المطعّمة بلون الذهب، والصِّينيّة الخشبية المزخرفة التي قد وقفناها […]
في كلّ مرة نُخرِجُ فيها -أنا وأمي- كؤوسنا الكريستالية الفاخرة، وفناجيننا المطعّمة بلون الذهب، والصِّينيّة الخشبية المزخرفة التي قد وقفناها […]
واليوم.. يصلُ مركبِي إلى المرفأ الخامس والعشرين، ولولا حاسة سابعة وهبت لي لتمزقتُ وأصبحت نثراً في زوايا الأرض وجهاتها، حاسة إلهية أجد لذتها في غموضٍ أبدي، فتتبسط عليّ المعاني لأرى من خلالها أشعة مضيئة بالإيمان والرضا.
والله إن الجرأة لقدرٌ مقدورٌ يُسطرُ في صفحاتِ الكُتاب ولولاه لقصروا عن الغاية، ولوقعوا في الركود، ولفسدوا كما يفسدُ القلبُ بقلة الطاعات، فينتهي الراهب بقلتها جِلفاً، وينتهي الكاتب بفقدان الأولى صريعاً على قارعة الأدب.
دع تنهيدات الخلاص تلامس قلوب السامعين، وألحق بمراكب يغيب فيها الشقاء، وأهرب بعيداً من رمال الجذع.. ولا تنس أن تخلع نعليك قبل أن ينتصف العمر بالجفاء.. وتظل أسير مدّ وجزر يقيمان مأتماً لميت فيك.
دعوا أبناءكم يتحلّون بأهداف سامية، أطلقوا عليهم الأسماء الغابرة الخالدة، وارسموا لهم منها خارطة حياة يحكمون بها العالم بأفكارهم وسلوكياتهم وتصرفاتهم المدروسة وفق أسس تربوية، وتجارب ملموسة، وسير السلف المجموعة، وأكف الدعاء المرفوعة.
“أصدقكِ القول: لو أن بلال الحبشي الأسود لون البشرة أتى لخطبتي لرفضه أبي، كما تعلمين هو ليس من لون بشرتنا”.
أذكر حين كنت طفلة، أني وإخوتي ممن طالهم الأول من أبريل/نيسان، فقد قمنا بمقلبٍ صغير، نحيي به هذا اليوم، وإلا كان يوماً عادياً كسائر الأيام…حدث أن هاتفنا جارتنا المقربة، وتمتمنا لها بصوتٍ ترجف له القلوب، أنّ أمي قد غُشي عليها فجأة، ولا ندري ماذا نفعل… فهرعت بوجه خطف الخوف لونه، وتشتت ملامحه، وبذاكرة تعرض أمامها كل تفاصيل عشرتهم.. وبعقل يخشى أن يتوقع حقيقة مؤلمة..
حريٌ بنا أن نقول أن الفكر الإسلامي هو الفكر الوحيد الذى له القدرة الخلاقة على البعث والإحياء والتجديد، فهو الفكر الوحيد القادر على أن يجدد نفسه داخليًا، وأن يجددَ الواقعَ من حوله خارجيًا، لأنه فكر يجاري السنن الإلهية في الكون.
فمع الإصرار والثبات والعمل ستتذلل الصعاب وتتبدد المستحيلات وتتحقق الأمنيات.. فيصبح النجاح ثمرة دانية ناضجة تنتظرك في آخر الطريق لتذيقك حلاوة تعبك ..