اللامعقول المصدق!
لم يتفق لي يوماً أن أدخل إلى “بوفيه مفتوح” في أحد الفنادق الفاخرة؛ ذلك لأنني لست من الطبقة الأرستقراطية، ولا […]
لم يتفق لي يوماً أن أدخل إلى “بوفيه مفتوح” في أحد الفنادق الفاخرة؛ ذلك لأنني لست من الطبقة الأرستقراطية، ولا […]
من المثير للسخرية أنه قبل أسابيع قليلة من إصداره أمراً بغزو العراق عام 2003، قال الرئيس الأميركي جورج بوش: “إنه بمجرد الإطاحة بصدام حسين، فسيصبح العراق منارة للديمقراطية في الشرق الأوسط”.. فصارت ببركة الأميركان مستنقعاً للتطاحُن والدماء والأشلاء والطائفية والفساد.. ضاعت العراق، والنار تطال سوريا واليمن وليبيا، فإلى الله المشتكى.
المفترض في الديمقراطية الغربية أن تكون “علمانية” تقوم على فصل الدين عن الدولة، ولكنّ الحقيقة أن الأحزاب المؤسسة للسياسة الغربية الديمقراطية تزخر بالتيارات الدينية اليهودية والمسيحية.
“نحن شعب الولايات المتحدة نعتنق الديمقراطية كإيمان، ولكن عندما يأتي الأمر إلى تعاملنا مع شعوب الدول الأخرى نلجأ إلى أساليب تتعلق بالسلطة والقوة، وعندما أقول نحن فأنا أعني الحكومات وليس الأفراد”.. هكذا لخص رمزي كلارك، وزير العدل الأميركي الأسبق، طبيعة الديمقراطية الغربية في حواره مع صحيفة مصرية.
اتخذت الرأسمالية -كنمط حياة ليبرالي- من الحقوق الفردية مطية لترويج فلسفتها، وتبعاً لذلك فإن كل الموجودات المادية والمعنوية بكافة أشكالها وتحولاتها هي بالضرورة سلع قابلة للبيع والشراء في السوق.
لقد كان منح الشعب الحق في أن يقول رأيه في تلك القضية الحساسة خطأ فادحاً لا يغتفر، وأن رأي الشعب قاد إلى كارثة، ورأى البعض أن المسؤولية يتحملها فريق الساسة الذين قادوا عملية الدعوة للخروج من الاتحاد الأوروبي، وأنهم ضللوا الشعب بالمعلومات غير الصحيحة التي قدموها، وبتعمد التقليل من شأن السلبيات المتوقعة للخروج من الاتحاد.
يقول الليبرالي باسكال سالان: “فإذا كان اتخاذ قرار جماعي مرهوناً على حصوله على تأييد أغلبية الأصوات (أو على نوع من الأغلبية المتخصصة)، فإن معنى هذا فقط أننا متيقنون من عدم حصولنا على أغلبية أخرى قادرة على اتخاذ قرار مناقض للقرار المتخذ، فقاعدة الأغلبية إذن هي تعبير عن حتمية وجود الانسجام في المسلسل التقريري، ولكنها لا تستند على أي أساس أخلاقي أو منطقي”.
يحلو للبعض أن يصف الديمقراطية بأنها “منتج غربي صرف” لا يصلح لمجتمعاتنا العربية، والبعض الآخر يراها تتآلف مع مبادئ الإسلام فكتب عن “الديمقراطية في الإسلام” وساق من النصوص والأدلة ما يؤيد فكرته، مثله كمثل من كتب سلفاً عن “الاشتراكية في الإسلام”!
والخلاصة أنه لا بد من سلام عالمي حتى لو اضطر الغرب للجلوس مع داعش على مائدة المفاوضات، وتذكروا جيداً:أنا لست داعشياً، ولكني قلب عاقل يتألم لما يجري.
قال الرئيس التونسي السابق ورئيس حزب “حراك تونس الإرادة” المعارض محمد المنصف المرزوقي إنّ “ديمقراطية بلاده مغشوشة ومهددة،” منتقداً بشدة أداء الأحزاب الحاكمة التي تولت السلطة عقب الانتخابات التشريعية والرئاسية أواخر عام 2014.