أخونة أم عسكرة؟!
إن الحل لا في الأخونة ولا في العسكرة.. الحل يبدأ برد المظالم، وأداء الحقوق قبل سؤال الغلابة عن الواجبات، ونشر العدل بين الناس حاكميهم قبل محكوميهم، وتبني الكفاءات العدول، وتوقير العلماء وإقصاء السفهاء.
إن الحل لا في الأخونة ولا في العسكرة.. الحل يبدأ برد المظالم، وأداء الحقوق قبل سؤال الغلابة عن الواجبات، ونشر العدل بين الناس حاكميهم قبل محكوميهم، وتبني الكفاءات العدول، وتوقير العلماء وإقصاء السفهاء.
زعماء لا يُسألون عما يفعلون وهم يَسألون!.. زعماء هم كل شيء في الدولة: الدستور والقانون، والمزاج والميول، والشخصية والنفسية.
والمحزن في الأمر، أن كل هذه المميزات والمكتسبات على غير موهبة فذة، ولا مكانة علمية، ولا حتى ملكات شخصية.
– فما أراه أن الله لن يُمهل الظالمين أكثر من ذلك، فهو يُمهل ولا يُهْمل، ويُملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلته؛ فالظالم زائل لا محالة، والباطل مدحور، والحق منصور كيف؟ لا أدري، لكني أدري أن الله على كل شيء قدير.
لا تتحرك أساطيل الدول الكبرى إلا لمحاربة الإرهاب، ولا تقلع الطائرات الحربية الغربية إلا لدك معاقل الإرهاب، ولا تقدم المعلومات الاستخباراتية والدعم اللوجستي إلا لوأد الإرهاب.. هذا العدو الخفي الذي يتخيل ملامحه ومواصفاته صناع القرار كل وفق حساباته ومصالحه.
وهكذا يبقى الشباب العربي حائراً بين: أمان الوظيفة الحكومية، ومميزات القطاع الخاص رغم مخاطره، فالمغامرة في العمل الحر قد تكون وخيمة العواقب، خاصة في مجتمعات أغرقتها كل المنتجات الغربية بأقل تكلفة وأجود مستوى
محنة وأي محنة أن يهان الإسلام دين السلام، وأن تلفق له تهم هو منها براء، وهو الذي ينص في كل أدبياته ومبادئه على حرمة الدماء أيما كانت، وحرمة الظلم على كل من كان حتى الحيوان.. لكنه مخطط شيطاني لتبرير إرهابهم، تخدمه آلة إعلامية لا تكف صباح مساء عن التضليل والتزييف.
ولقد كان أول أمير للجماعة الإسلامية في بنغلاديش بعد الاستقلال هو الشيخ (غلام أعظم) الذي وقف حياته في سبيل الدعوة إلى الله تعالى ولإعلاء كلمته، وعانى من السجن عدة مرات، وأكره على الإقامة بخارج البلاد حوالي ثماني سنوات، وسلبت جنسيته.
أما ضياع الأعمار في مهاترات، ومطالعة تحليلات وسيناريوهات لا طائل من ورائها سوى وهم اسمه السياسة المعاصرة، فهذا من شأنه أن يفقد القيمة في حياة الناس، ويعودهم على التفاهة، ويستنفد أعمارهم التي سيسألون عنها أمام الله تعالى، فمتى نعقد العزم على تبني سياسة هادفة بدلاً من سوق ليس فيها إلا الضجيج وصداع الرأس.
تناسى الجميع أن الدكتور مرسي لم يتقاضَ مرتباً فترة توليه، وأنه كان محافظاً على صلاة الفجر التي لا يحافظ عليها منافق، وأنه وصل إلى سدة السلطة بانتخابات حرة نزيهة لا غدر فيها ولا جور.
هذا التخريب المتعمد في الدول الرجعية يلزمه إعطاء مميزات خاصة، وسلطات مطلقة للسدنة القائمين على أمور هذه الكيانات، لأنهم يخدمون منظومة الفساد، ويمدونها بما يجدد بقائها وحياتها من قطيع شعبي يسوده الفقر والجهل.