Author name: خولة شنوف

كاتبة ومدونة جزائرية

آراء

للشّعوب كلمتُها الأخيرة.. هكذا تقولُ المقابر الجماعية

مجردُ الكتابة عمّا يحدث في الغوطة يجعلني أدخلُ في حالةٍ من الاكتئاب الحاد، أجرّبُ أنْ أسدَّ فجوة تقصيري وخجلي أمام ضحاياها بكلماتٍ، فتنزلقُ منّي عابثةً، ولضعفي أفشلُ وأنا أحاولُ سحبَها. إلاّ أنّني كَمَن يخدعُ نفسَه بنفسِه. فلا كلماتَ تعبّر ولا عباراتَ تصِف.

آراء

الغفران

صديقةٍ اختارتْ أن تُسامحَ زوجها، ولكنْ على طريقتِها الخاصة، معَ بداية كلّ عام، تقتني دفتراً تسجّل فيهِ كلّ أخطائِه وعثراته، تضعُ إشارةً بالأحمر أمامَ الكبيرةِ منها، وتكتفي بالأسود عند البسيطة، والقليلة الصغيرة، وإذا ما مرّ يومٌ من دونِ أخطاء، تكتُب ملاحظاتها كالتالي: “يوم هادئٌ دافئ”

آراء

تعددت النوايا والنفاق واحد

هذا الملتحي، الذي يبدو كأنه كان يشاهد فيلم “الرسالة”، متخيلاً نفسه أيام فتح مكة، شعر فجأةً وبعد سنوات قضاها يمر من أمام ذلك التمثال، بأنه بطل من أبطال الفيلم، فأخرج ما في قلبه من حقد على الكفر والأصنام، معتقداً أن عمله نصرة للإسلام

أخبار, آراء

وطني الذي جُنَّ من الحُزن!

ثمّ كيف لا يُجنّ مَن يقرأُ خبراً، يقول بأنّ بوتفليقة ينوي الترشُّح لعهدةٍ جديدة؟! كيف لا يجنّ -يا الله- ورئيسٌ على حافة الموتِ لا يزالُ متشبّثاً بكرسيّ مِن خشب؟! كيف لا يجنّ وبطانتُه تضعُ شعبَها بين خياريْن؛ إمّا هو وإما ستُسرَقُ الأوراقُ الانتخابية لأيِّ مُرشّحٍ آخر، وتُرمى بعيداً؟!

آراء

لا أنكرُ أنّني بعدَ كلّ هذا كفرت!

هكذا نحنُ البشر، جُبِلنا على الضّعف والانكسارِ والنُّكران، على الرّغبةِ في الحصول على مقابلٍ معنويّ، ملموسٍ، ماديّ، أمامَ كلّ علاقةٍ نُقيمها، حتى لو كانت علاقةً روحيّة مع الله عزَّ وجلّ، على الكُفر بكلّ تلكَ اللّحظات التّعيسة التي نمرُّ بها، بكلّ الرّفاق الخائنين، بكلّ الدروب المُظلمة، بكلّ عَثَرات الشَّوق الغبيّة المُوجعة.

آراء

عاشوراء.. بين فرح السّنّة وحزن الشيعة

ما إِنْ أتى يومُ عاشوراء، حتى قامَ بطلُ الرواية وبُحسنِ نية، بإهدائها وعائلتَها طبقاً من الحلوى، اعتادتْ والدتُه في مثلِ هذا اليوم مِن كلّ عامٍ على تجهيزِهِ وتقديمِه للأهل والأصدقاء. وتناولِه في جوٍّ مليءٍ بالأُلفة والحب، احتفالاً منهم بنجاةِ سيدنا موسى من فرعون؛ لتقابلَ عائلةُ مخطوبتهِ الهديةَ بغضبٍ وحزنٍ شديديْن، وكأنّ مَن يقومُ بتقديمِ الهدايا في مثلِ هذا اليوم الحزين، إنّما يكونُ من بابِ التشفّي والشّماتة ليسَ إلاَّ.

آراء

الانتقاد بين التجريح والموضوعية

وهذا ما يجعلني أتساءل: ما معيارُ الحكم على تفاهةِ المقال من جديّته؟ ومَن يحقُّ له تقييمُ أيِّ مقالٍ كان؟ وهل للقارئِ العاديّ والمتصفّح “الفيسبوكيّ” رأيٌ في ذلك؟ أسئلةٌ كهذه تُطرح في وقتٍ أصبحَ فيهِ الجميعُ يرتدي عباءةَ النّاقد والفيلسوف، معتقداً أنَّ في الانتقادِ العشوائيّ المفتقرِ للحجّة والموضوعية جرأة وصلابة، وأنَّ لهُ كلَّ الحق في الاعتراض، طالما أنَّ الطرفَ المُنتقَد شخصيةٌ عامة اختارتْ الخروجَ علناً بصورتها الحقيقية على مواقعِ التواصل الاجتماعيّ.

Scroll to Top