إلى أجملِ الأمهات.. سلاماً
لا تحزني.. فلم يُخلق الحزنُ للأمهات، أعلم بأنّكِ تنتظرينَ عيد الأم لتستمعي إلى كلّ الأغاني التي يعرضها “التلفزيون” في هذه المناسبة، ترددينَ مع فيروز: “أمّي يا ملاكي يا حبيَّ الباقي إلى الأبد..
لا تحزني.. فلم يُخلق الحزنُ للأمهات، أعلم بأنّكِ تنتظرينَ عيد الأم لتستمعي إلى كلّ الأغاني التي يعرضها “التلفزيون” في هذه المناسبة، ترددينَ مع فيروز: “أمّي يا ملاكي يا حبيَّ الباقي إلى الأبد..
– “سيأتي الدور على سوريا”..
قالها بصوتٍ خافت مع ضحكةٍ ماكرة أحدُ الزملاء.. وبردةٍ فعلٍ لا شعورية ضحكتْ وكان جوابي:
– “سوريا بالذات لن تقوم فيها ثورة”
أكادُ أجزم أنّ كلّ مَنْ تسابقَ لقراءة هذه الرواية، إنّما هو بسبب عنوانها الذي يتماشى مع ظهور داعش وتصدرّها الأحداث السياسية في السنوات الأربع الأخيرة.
هذه الرواية بالإضافة إلى عنوانها الغريب، تمتاز بلغة عربية ركيكة، وأخطاء نحْوية لا تُغتفر، وكأنّ كاتب الرواية طالبٌ في الثانوية العامة، ناهيك عن الحبكة الضعيفة والأقرب للخيال. لِمَ لا، ومؤلفتها هاجر عبد الصمد تقول بأنها كتبتْ تلكَ الرواية في مدةٍ زمنيّةٍ لا تتجاوز الشّهر
لن أستطيع أن أُحصي هنا كلّ رسائل غسّان المُوجعة، أو أنْ أوردها كاملة، فهي كثيرة ومليئة بالألم، ولا تكفي صفحات للكتابة عنها، بل أدعو الجميع إلى قراءتها، لمعرفتي أنَّ عدداً كبيراً من القرّاء لا يعلمونَ عن تلكَ الرسائلِ شيئاً، ولأنّني من عشّاق الرسائل الورقيّة التي أؤمنُ أنّ بين كلماتِ أصحابها أرواحَهُم، وأنّ الفترة الزمنيّة بينَ كتابتهم لها
ابن خلدون مثلاً الملّقب بمؤرّخ الأمازيغ لجهوده الكبيرة ودراساته العميقة، وهمّته العالية في حفظ تراثهم والتعريف به، يقول في كتابه “العبر” بأنّ إفريقيا كانتْ دياراً لـ”نفزاوة وبني يفرن ونفوسة وهي قبائل أمازيغية كانَ لها سابقُ عهد بالعرب تكلّموا بلغتهم وتحلّوا بشعارهم”.
لمْ يكُن يعلم أستاذنا آنذاك أنَّ الحروب في البلدان العربيّة والعالم سَتُنسينا مُتعةِ الاحتفالِ بعامٍ جديد، وأنّها قدْ وضعتنا أمامَ مهمّةٍ جديدة لمْ تكُن تخطرُ لنا على بال, غدتْ أيامنا كلُّها متشابهة.
للأسف، لمْ تترك لنا الأنظمة العربيّة المستبدّة من سبيل لنحبّ أوطاننا حباً لا يشُوبه أي ضيق، أو أسى، دائماً ما كنّا نتجرّعُ هذا الحبّ بشغف لنعودَ ونأسفَ عليه عندَ أول مشكلة نقعُ فيها بسببه، مخادعة أوطاننا تقدّم لنا كلّ أسباب الانتحار، ترمينا بالرّصاص كلّ يوم
أحلام مستغانمي التي يقرأُ لها الكثير، ويقتبسُ عباراتها الكثير أيضاً، حتى أولئك الذين ينتقدونها ويصنّفونَ أنفسهم على أنّهم ليسوا من معجبيها، تجدْ صفحاتهم بينَ الفيْنة والأخرى، وقد حملتْ عبارة أو جملة من مؤلّفاتها، تناسب الحالة التي يتحدثون عنها.
وأنا في طريقي إلى ” البُليدة”، مدينة الورود في “الجزائر”، خُيّلَ إلى أنّني مررتُ من أوتوستراد “المزة” في “دمشق”، ذلك الأوتوستراد المليء بالحكايات والذكريات التي لا تُنسى
تتشابه قصص الظلم في سجون هذا النظام.. أو أكادُ أجزم أنّ كُلّ مَن دخل هذا السجن مظلوم.. لفرطِ ما تسمع وترى من حكايات يشيبُ لها شعر الرأس..