3 أشياء أحببتُها في الشعب التركي
صدَقَ الداعية السعودي سلمان العودة، عندما قال: “تكوين العادات الطيبة في الناس أهم من وضع القوانين العادلة، فمع العادة يصبح […]
صدَقَ الداعية السعودي سلمان العودة، عندما قال: “تكوين العادات الطيبة في الناس أهم من وضع القوانين العادلة، فمع العادة يصبح […]
باعتبار أن للمواطن العالمي المنشود حق حرية التنقل والمكوث والتنفس في أكثر من بيئة ومربع ومضارب، فللأوعية المعرفية التي تخص
على كل حال، فإن ما قام به رهط بافل طالباني بوجهٍ عام، والخيبة التي مُني بها لاهور الشيخ جنكي بشكل خاص، باعتباره أحد أهم أقطاب اتفاق الخنوع مع قاسم سليماني، في العملية التي سيأكل مع الأيام أصابعه ندماً على ما اقترفه من خلالها بحق إخوته، وذلك في تواطئه مع مَن يعادون تطلعات بني قومه جملةً وتفصيلاً.
قصة المحروم من العيدين فهي تشير إلى ذلك الذي لا يستثمر ما بيده، بينما تراه من باب التمني معوّلاً على حتمية الوصول إلى ما كان يرنو إليه، ولكنه بعد أن فَقدَ ما كان يمتلك لم يحصل على ما تمنى الوصول إليه، وهكذا حُرم من نعمة الأوّل والآخر، وهذا بالضبط ما حصل لسكان حي الشيخ مقصود في مدينة حلب السورية.
قيل لبعضهم: من أين يُعلن الخراب عن حضوره؟ أجابوا من رداءة البيئة والنفوس، وبشرياً من غياب قيَم الولاء لدى المهيئين للمساومة من جهة وتساهل الطيبين مع الخبثاء من جهةٍ أخرى، وهذا يعني أن الشرخ الذي حصل في اللحظة المصيرية في إقليم كردستان لم يكن وليد أوانه، إنما لعل حاضنة الخراب كانت مهيَّأة لإحداث ذلك الصدع من قبل، طالما لم يكن ثمة إجماع لدى أهل البيت على الولاء للتراب ومجمل المقدسات.
وبما أن كردستان مطوّقة بالكراهية منذ سنواتٍ طويلة من قِبل جيرانٍ مهيئين للانقضاض على تطلعات شعب الإقليم في أية لحظة؛ جيران امتلأوا غيظاً منذ أن تنفّس سكان الإقليم على اختلاف مشاربهم بعض هواء الحرية في عام 1991؛ لذا فمن حينها لا يملون من حياكة المؤامرات ضد الإقليم على أمل تقويض تجربةٍ أثبتت نجاحها منذ عام 2003، إلا أنهم أخيراً وجدوا ضالتهم التي لطالما سعوا إليها وبحثوا عنها طويلاً
ومع كل ذلك فالإقليم وبالرغم من تعرضه للمؤامرة من ثلاث دول مجاورة، وبعلم دول غربية كبيرة، بقي قوياً بفضل تماسك قوات البيشمركة بعكس جيش العبادي وحكومته التي تستعين وتستقوي بالجيران لمعاقبة أبناء البلد!
لا ريب أن كل منصفٍ وخالٍ من شحناء الطائفية وأهواء الأدلجة، ممن يتابع ما يجري في العراق عموماً، وما يحدث بين بغداد وأربيل على وجه الخصوص منذ فترة ما قبل اتخاذ حكومة الإقليم قرار الاستفتاء الجماهيري وحتى الآن، سيلاحظ بأن قيادة الإقليم لم تسعَ قط لبتر حبل الود والحوار مع بغداد التي لم تستخدم في غالب الأحيان غير لغة التهديد والوعيد.
عندما تختار طريقاً واضحاً وسط القراصنة لا بد لك من معرفة الدروب الملتوية أيضاً، ليس لكي تخدع الآخرين أو مَن كانوا معك، إنما لكي تقي نفسك والقرناء والأتباع من فخاخ المتربصين بك من كل حدبٍ وصوب، وتُفهمهم في الوقت عينه أنك اخترت المستقيم حباً وليس رغماً، ولكنك بنفس الوقت ومن باب الاحتياط لا تمتنع قطّ عن معرفة الملتويات حفاظاً على الذات من مكاره المجبولين بثقافة الخداع والشحناء.
قد لا يكون منطقياً في الوقت الراهن بالنسبة للملايين من سكان الشرق الأوسط القول لهم، بأن عليهم التمثل التام لمضمون ما جاء في الحديث النبوي “أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر”، وذلك باعتبار أن تبعات عملهم بها أو مجرد قولهم لها إن لم تدفع الواحد منهم إلى الأقبية، فمن المؤكد أنها قد ترديه إلى مواطن الحاجة أو التضور جوعاً، هذا بعد أن يُحرم من حق التوظيف،