الواقع وحدود الأحلام
بما أن الحديث عن الأحلام المستقبلية للشخص هو كشفٌ لأوراقه الاستراتيجية، وبالتالي هو فضحٌ للرغبات المبطنة والمشاريع التخيلية المكتومة، الأماني السرية التي قلما يبوح بها المرء حتى لأقرب الناس إليه، كما الحال عند نشر وتعرية الرؤى المحالة إلى التقاعد لانعدام مقومات بقائها وطول مكوثها اللامجدي في تلافيف الذاكرة، واستيطانها الطويل لمساحاتٍ ملّتها من فرط الانتظار، ثم ألا يكون الحديث السردي بمرارة عن هذه الأحلام المندحرة وتلك هو إقرارٌ بسيادة الواقع على العالم المرغوب؟