الجزائر وليبيا ورحلة لا تُنسى..تأملات في الرحلة والكتاب
يحدث أن يأخذك التفكير في موضع ما بعيداً، حتى إنك لا تستطيع التعبير عنه، أو وصفه من شدة انبهارك من […]
يحدث أن يأخذك التفكير في موضع ما بعيداً، حتى إنك لا تستطيع التعبير عنه، أو وصفه من شدة انبهارك من […]
تقف أمام المسجد ممسكة بما يثبت هويتها وجنسيتها، لعل ما في الجنسية من بريق يوقف الغمز واللمز الذي سمعته بشأن غيرها يوماً “إنها ليست من بني وطننا لا تعطِها شيئاً” وكأن الفقر ليس هو الفقر دون شرط جنس أو هوية.
في إحدى المرّات كنا خيبة الأمل بالنسبة لأحدهم، يجب أن نعترف بذلك ونقر به وننصح الآخرين أن لا يكرروا ما قمنا به؛ لأن ذات الشعور الذي أحسسناه يوم أن كنّا مظلومين قد تسببنا فيه للغير، وفي اللحظة التي تستيقظ فيها ضمائرنا سنجد أننا في أزمة كبيرة تكبر مع كل يوم يمضي دون الاعتراف، دون الاعتذار عن ما تسببنا به للآخرين.
قبل سنوات عديدة، كان الفتى “إبراهيم الإمام” يتجول بالمدينة القديمة في غدامس، يتأمل مبانيها ويتنفس هواءها ويتخيل شكل الحياة فيها قبل سنوات طويلة، كانت كل زيارة بالنسبة إليه زيارة مثيرة وكأنها أول زيارة.
تزوجت وعمرها 12 عاماً، وقتها كانت العادات والتقاليد في مجتمعنا تقضي بزواج الفتاة في سن مبكرة، وربما هذا كان قدرها أيضاً، فقد أنجبت أطفالها الأربعة مبكراً أيضاً، ثم توفيت في العشرينيات من عمرها.
إن الشعراء والفنانين والكُتّاب هم ضمير هذا العالم”، ويمكن أن تفهم الجملة بمعنيين، فنحن ككتاب ومدونين نشعر بأننا يجب أن نكتب عن كل ما يمر بنا من مشاعر، أو ما نتخيله من حياة أو ظروف يعيشها الوطن أو البشر
عشت بعض سنوات المراهقة في منطقة قريبة من مركز مدينة طرابلس، أذكر وقتها أنني قد لاحظت أن عدد (المجانين) الذين أقابلهم في تلك المناطق مرتفع، فمن حين إلى حين أصبحت أقابل وجوهاً جديدة، مشردة على جانبي الطريق، أو يحدثون أنفسهم بصوت عالٍ، يمشون بسرعة كبيرة، لا يبالون بمركبة عند قطع طريق، ولا بانطباع شخص عما يقولون.
شابت رؤوسهم، وتجعَّدت بشرتهم التي في ثناياها تعبير عن تاريخ طويل، جالسون على كراسيهم يتأملون فيما حولهم، يتحدثون مع الكتب، يدور بين البائع والكتب نقاش طويل كل يوم، تأنس به أنفسهم من وحشة المكان الذي لا يقصده الكثيرون
يمكنني أن أستمر إلى ما شاء الله في ذكر الأمثلة حول معايير مفاضلتنا بين الأشخاص، ومن نعطيهم قيمة في هذه الحياة، لكن الأمر لا يتعلق هاهنا إلا بالتفكير في إيجاد حل لهذا التيار الجارف الذي يدفعنا نحو الهاوية، حتى أصبح ما نقضيه أمام الـ”سناب شات” بحثاً عن إعجابات “الوهميين” يفوق ما نقضيه في سعادة حقيقية مع أصدقائنا وأهلنا.
ما عشناه على هذه الطريق من أحداث كان ضرورياً، وعليك أن تشعر بالرضا عندما تصل إلى نهايته، رضا يحقق لك الشعور به فقط إذا استمررت في الطريق، لكنك إن توقفت جانباً فقد تصل إلى سراب ظننته النهاية، عندما تتزوج سترضى بنصيبك وستسعد لكل محاولة فشلت فيها؛ لأن فشل كل خطبة أوصلك إلى زوجتك التي ستحظى بها