بين الأدب والتاريخ.. محاولة لفك الاشتباك
هل يستطيع الروائي رواية التاريخ ويبقى أميناً للحقيقة التاريخية؟ وهل يمكن أن تتناول الرواية شخصية تاريخية من دون أن تخرجها من تاريخيتها وتحولها إلى شخصية روائية مفارقة لتلك التاريخية؟
هل يستطيع الروائي رواية التاريخ ويبقى أميناً للحقيقة التاريخية؟ وهل يمكن أن تتناول الرواية شخصية تاريخية من دون أن تخرجها من تاريخيتها وتحولها إلى شخصية روائية مفارقة لتلك التاريخية؟
أن تكتب عن صلاح الدين الأيوبي فهذا أمر شاق رغم كونها تجربة رائعة في موضوعها، فربما لم يطلع قارئ عربي أو مسلم على سيرة أحد من الناس كما اطلع على سيرة الناصر صلاح الدين أيقونة الجهاد الإسلامى.. فهذه الشخصية لم تتكرر حتى الآن على الرغم من مرور مئات السنين على توقف نبضات قلب صاحبها.
خضوع الأفراد والأمم للاستبداد هو علاقة تبدأ وتنتهي عند قدرة المستبد أو الطاغية على التحكم في التصور والعقل الجمعي للمحكومين، ولذلك لا بد أن يلجأ المستبد أو الطاغية للسيطرة على هذا العقل الجمعي إما عن طريق التخويف أو التضليل، وكلاهما ينطوي على درجة من الإيهام، فتخويف الأقوى وهو (المجتمع) من الأضعف وهو المستبد، يتطلب تغييب حقيقة قوة المستبد، وتصويرها على أنها قوة لا تُقهَر
استغفال الناس والضحك عليهم مستمران، فالنقص لدى أي إنسان أمر مقلق، والرقص على هذا النقص موجع، فلذا كان سبيله مَن يخلصه مِن هذا الوضع، فيتبارى المخلصون، لكن ليس هناك أقسى من استغلال تطلعات الناس نحو السعادة والتغيير، ببيعهم وهماً على أنه طريق الخلاص المنشود
إن السلطة غير الشرعية أو المستبدة لا تستطيع الاستمرار لفترات طويلة إلا إذا قامت بعمليات تزييف للوعي، فهي تريد أن تشكل هذا الوعي؛ لكي يقبل منظومة السلطة وتوجهاتها ومصالحها دون الحاجة إلى الإفراط في استخدام القمع الأمني الذي ربما يكلفها ثمناً سياسياً أو اجتماعياً كبيراً.
موسم الهجرة تقدم جواباً: كلا، ليس من حق فرنسا ولا أوروبا ذلك، ليس من حقك أن تكون مستعمراً لسنين طويلة وتغير العالم ثم تطلب من العالم أن يتركك وحدك.
ماذا لو لم يكن هناك موت؟ ماذا لو توقّف الموت؟ وماذا لو رفض أحدهم أن يموت؟ ماذا لو حيينا في عالم لا موت فيه، فلا طفل يموت ولا شاب، ولا رجل ولا امرأة، عالم يتحقق فيه حلم الإنسانية الأعظم منذ بدء الحياة، التمتع بحياة أبدية على الأرض؟ هل سيكون أمراً يستحق كل هذا التفكير الذي قمنا به؟ وهل سنجد السعادة التي تخيلناها مرافقة لهذا الحلم؟
دخل العرب القرن العشرين عراة لا يملكون من مقومات الحضارة شيئاً حتى لغة الشعر إبداعهم الوحيد كانت قد ماتت قبل الدخول، وبعد محاولات التململ العربي للنهوض اكتشف العرب وجود العلم والتكنولوجيا الحديثة، فاكتشفوا بذلك عجز لغتهم عن استيعاب ما وجدوه بعد هذا السبات
ليست العزلة إحساس الإنسان بوحدته ومعرفته بها، وانفصاله عن العالم واغترابه عن ذاته، فكل الناس، في لحظات معينة من حياتهم، يشعرون بالعزلة؛ بل أكثر من ذلك كل الناس في عزلة.
يقول: إنني اخترته؛ لأنه شخصية منسية إلى حد ما، وأنا أعتبر أنه ينتمي إلى التاريخ الذي أنتمي إليه أنا، ولذا فإنني أشعر بأن هناك صلة روحية بيني وبينه، فمن الضروري إضاءة حياة رموز في حضارتنا عرفت بالانفتاح واشتهرت بالمغامرة والتوثب، والطموح إلى كشف المجهول والغامض