أصابنا الخرف
نتناسى بسرعة غير معقولة ما تم من أحداث، نتناسى حتى جراحنا التي ما زالت مضمدة، نتناسى قصداً أو بغير قصد […]
نتناسى بسرعة غير معقولة ما تم من أحداث، نتناسى حتى جراحنا التي ما زالت مضمدة، نتناسى قصداً أو بغير قصد […]
ومع أن الفارق كبير بين مَن تمرس في مجال السياسة والاقتصاد والخطاب العام، ومن دخل عليها بشكل طارئ، إلا أن حقيقة توجهات المجتمعات الحديثة تتطلب السرعة في إعداد وتوجيه هذه الشرائح القيادية الجديدة لمنحها الفرصة لتقييم وتقويم ذاتها، ولبناء قدراتها القيادية بصورة عامة؛ ليكون حضورها إيجابيا في مجتمعاتها.
ما أودّ الإشارة إليه هنا مكرر في كثير من المواقع والدول والتيارات السياسية على حد سواء، وهو خطأ متفاوت من حيث النسبة في ظهوره ومعرفة العامة به، ألا وهو نظام القائد الملهم الفرد، أو الرئيس الذي لا يخطئ، أو ما يعرف في تركيا بنظرية (الهوجا)، وحالة الاتباع والانقياد الأعمى لتوجيهاته ورؤاه ومساراته العامة وحتى لقراراته، ولو كانت واضحة في غرابتها دون سؤال واعتراض.
تتناغم القوانين الغربية اليوم في مجال إتاحة سقف مرتفع من الحرية للعمل الإعلامي والعاملين في مجال المؤسسات الإعلامية على اختلاف مجالات اهتمامها، وهذا الاهتمام لم يكن اعتباطاً، ولكنه بالفعل حصاد تراكمي لما تم من ضغوط على السلطات الحاكمة من مرحلة الثورة الصناعية، وصولاً إلى يومنا هذا.
وختاماً أشدد على عامل الإبداع الفردي في المجالات الفنية والأدبية شعراً ونثراً وقصة وأقصوصة، وأن نقوم كلنا بدور في مجال تفعيل العقول الفردية في مجال الكاريكاتور والسينما والمسرح والنشيد لنثري الواقع بخيارات متعددة تناسب كل الأذواق بما يحقق أعلى سقف ممكن من الأهداف.
فالبلديات ومؤسسات الحكم المحلي عليها مسؤولية أخلاقية وإنسانية بقدر ما تحمل من مسؤوليات في الخدمات العامة وتقديمها، فهذه المؤسسات مطالبة بالتعامل مع الإنسان، والإنسان بروحه وبدنه وحاجاته وتطلعاته هو الإنسان، وعلينا أن لا نحلل شخصيته وكيانه بغير هذه الصورة إن أردنا التغيير الفعلي.
يتبوأ حزب العدالة والتنمية اليوم مكانة مرموقة في المشهد السياسي التركي بدعم شعبي لافت، وهذه المكانة الجماهيرية التي يتصدر من خلالها الواقع التركي منذ انطلاقته لم تأت عبثاً ولم تنشأ جزافاً، بل هي وليدة تخطيط محكم، وسياسة عامة
اللافت في الاحتلال البريطاني والفرنسي أيضاً ، أن زوال الاحتلال تم باتفاقية لإدخال شعوب المستعمرات البريطانية والفرنسية في الحرب مقابل استقلال شكلي لهذه البلدان وصناعة حدود لها ومنحت الاعتراف مقابل قتالها في صف الحلفاء في الحرب العالمية الثانية ، وهذه الاتفاقيات بحد ذاتها شكل متقدم الاستعمار علينا أن نحسن فهمه وتحليله لا سيما ونحن نقاسي اليوم من ويلاته.