كيف تدمّر أمَّاً في خطواتٍ بسيطة؟
في فيلم “Room” الذي يروي قصة فتاة تم اختطافها واحتجازها في حجرة لمدة سبع سنوات، وأنجبت خلالها طفلاً من الخاطف. […]
في فيلم “Room” الذي يروي قصة فتاة تم اختطافها واحتجازها في حجرة لمدة سبع سنوات، وأنجبت خلالها طفلاً من الخاطف. […]
كم من مرة ننادي ان حافظوا علي اولادكم و لا تستخدموهم كوعاء لافراغ غضبكم من الحياة و من فيها ، الامراض النفسية جلها يظهر بسبب المشاكل التي تحدث في مرحلة الطفولة .
أخذني هذا الفيديو الذي شعرت فيه بالإحراج لهذه الطفلة المسكينة إلى مقاطع فيديو أخرى منشورة لها على اليوتيوب، أحد هذه المقاطع كان في برنامج آخر وكانت الأم تدعّي أن الفتاة مخترعة وعبقرية وتستطيع الغناء والتمثيل، في نهاية الحلقة طلبت المذيعة من الفتاة أن تمثل لها مشهداً تمثيلياً فاختارت الفتاة مشهداً من مسلسل هابط ليس به أي نوع من الإبداع أو الفن، هو فقط إسفاف يعلوه إسفاف، وإذ بالفتاة تقوم بتمثيل المشهد وكأنها تُسمّع الدرس الأول في كتاب القراءة المدرسي!
قومي بتغيير ملابس طفلك والكشف عن أعضائه التناسلية أمام أي أحد موجود معك في غرفة واحدة، أمام طفل آخر أو أمام الأقارب من المراهقين وأمام المحارم الذين تعتقدين أنه لا مشكلة من أن يتكشّف صغيرك أمامهم.. قومي أنتِ أو أبوه بالتحمّم أمامه أو كشف عوراتكما أمامه بحجة أنه صغير لا يفهم شيئاً
في تلك الأيام الغبراء تحول الأب إلى ماكينة نقود ليس إلا، وكأن هذا العالم لم يكتفِ بكل هذا التدمير، فدجج كل أسلحته لإيقاع الأب في فخ لا خلاص منه إلا برحمة الله.
ورغم تحملها كل هذا وتمسكها بالحياة كل هذه المدة فإن مجرد سؤال من الصحفية “لماذا لم تتخلَّي عن الطفل للخاطف ليودعه في مستشفى أو أي مكان ليحيا حياة طبيعية؟”، كان هذا السؤال قاتلاً بالنسبة لها، فهي لم ترَ بعد هذا السؤال غير أنها قصرت في حق طفلها، وأنها لا تصلح أن تكون أماً، وهذا الذي أفضى بها إلى قرار الانتحار