السلطة الرابعة بعد الأربعين
فتصالحت الصحافة نسبياً أو لنقُل بشكل كبير فبرز دور الصحافة القومية والحكومية وصراعاتها مع المعارضة والمستقلة مما جعل الصحافة تبدأ تفقد صورتها وزهوها السابق، وبدأ الأمر يأخذ من سيئ لأسوأ.
فتصالحت الصحافة نسبياً أو لنقُل بشكل كبير فبرز دور الصحافة القومية والحكومية وصراعاتها مع المعارضة والمستقلة مما جعل الصحافة تبدأ تفقد صورتها وزهوها السابق، وبدأ الأمر يأخذ من سيئ لأسوأ.
لكن على الأرض عائلة أكدت أنه يمكن اللحاق.. كلا إنه مؤكد. فأمّ تشبه الزهرة التي كلما نظرت لها أهدتك عطراً مسح عنك الحزن والقنوط والهم، سيدة كالثورة تحيا في النفس لا تموت، هذه السيدة الكاتبة غيرت فكر الطفلة ذات الثلاثة عشرة سنة لفكرة آنسة يدق النضوج أبواب عقلها، تفهم وتفكر بلُب ثائرة لا محض امرأة والسلام.
” الذكرى” على الرغم من أن عدد أحرف هذه الكلمة يبدو صغيراً مقارنة بعدد حروف أقرانها في اللغة؛ إلا أن واقعها على النفس مؤلم كثيراً فإن كان حزناً صحب بكاءً ونحيباً على أطلال ماض قد فات، وإن كان فرحاً صاحبته بسمة منكسرة راقت لها بعض الأدمع.
عندما حضرت لفريق الصحافة بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، كُنت أحسب أنهم محض فريق للكتابة ذي قدرات عادية، ونحن مُزاولو المهنة مستقبلاً، الدارسون لعلمها وفنونها حالياً، أكثر وعياً وفهماً، وهم ممارسون لا أكثر.
أدركت أنني بعدما تجاوزت الخامسة العشرة بطيخة فلم أعد أتابع ما يخص القضية الفلسطينية كما كنت أفعل سابقاً، وتناسيت الأمر وأسقطته من أولوياتي، وأخذ قطار الطموح يجري بي ساعياً لتحقيق أعلى التقديرات العالية دراسياً، وأتنافس مع هذه وتلك لأسبقها، وأثبت كياني وقوتي، وأخذني بؤسي لأنسى قضية المفترض أنها قضيتي
والأمر لا يقف عند أنها بدعةً أو عادة أجنبية؛ بل يتوسع لعلاقة التعبير عن الحب بالهدايا والنزهات والقلوب الحمراء والدمى الحمراء “الدباديب”، ويقف عقلي متأملاً لمَ لا يكون التعبير باللون الأبيض أو الأخضر؟
وتأتي رواية الكاتب الإنكليزي المعروف “جورج أورويل”، ابنة القس، لتكشف المجتمع المسيحي المتشدد، وتنتقده نقداً ساخراً لاذعاً، موضحةً أن البؤس الذي تعيشه الفتاة مع أبيها القس.. الأرمل، المتزمت، من خادمة للكنيسة وللمنزل، لبخل أبيها، لتفقد تلك المسكينة الذاكرة، وتفر للندن، ومن لندن تجد نفسها وسط مجموعة من المشردين؛ لتعود للبيت من جديد، ويتقدم لخطبتها رجل، فترفض بسبب العقدة التي نبتت وأينعت نتاج الخلافات الأسرية والتربية الدينية المتزمتة.
القضية ليست قضية دين وقوانين أرضية وفقط، بل أصبح الوضع وضع انعدام خُلق، فما حدث للكلبة من كلاب أمثالها ليس سببه هو تنورتها القصيرة أو فستانها الضيق على الخصر أو سيرها في مكان مظلم، إنما السبب أن باختلاف الأنثى كأي كائن حي هناك عنف يمارس ضدها كأنها أداة لتلبية الشهوة الغرائزية.. فإن دلّ هذا فإنما يدل على أن ذكر أي حيوان والإنسان تحركه شهوته
يا آباء اليوم.. كونوا كأبي، لكن لا تَعِدوا نشْأَكُم بواقع أفضل، فأبي لم يكذب، لكن الواقع خاذل.
فلسطين العاشقة والمعشوق، تلك الرواية التي جعلت قلبي يخرج عن صمته، ويعلن عشقه لثراكِ، التي أخذتِ؛ حيث يجب أن يكون قلبي بين الزعتر البري والزيت وخبز جداتنا.