في غزة.. لا تسألونا لماذا البكاء؟
تسألينني لماذا البكاء؟ ومتى سأبكي إذا؟ لماذا لا نبكي كلنا؟ كلنا يا ابنتي، مرة واحدة، من أول “غزة” حتى آخرها، […]
تسألينني لماذا البكاء؟ ومتى سأبكي إذا؟ لماذا لا نبكي كلنا؟ كلنا يا ابنتي، مرة واحدة، من أول “غزة” حتى آخرها، […]
فلتعلم (تالا) صاحبة الضفائر المعبرة أني أضربت عن الطعام، ولم أنقرض، أدافع عن حقي المترنح بين ذراع الجميع، يدي في القيد وأمعائي للمقاومة، المغامرة لنا لا الاستكانة، ولتعلم (تالا) أن هذا طريقي إليها، سأعود عندما ألمح بريق عينيك، سأعود وقد أنهيت وقطعت كل الطرق للفكرة التي في رأس صغيرتي وملهمتي وأميرتي أن المغامرة المقاومة للجميع، نحن لم ننقرض بعد.
وبدأ الحشد داخل صفوف الجيش، غداً يوم المواجهة، غداً يوم التحرير، سنحرر الوطن من التنظيمات المناهضة للحكومة، القتل لن يكون لمن يقتل الآخرين، ولكن لمن يخالفك الرأي، الثورة للجوعى، الثورة للثكالى، الثورة للعاطلين عن العمل
الوطن يا فارس سيمنحنا أول كل عام هذا القميص فكلنا سنرتديه تحت القصف، أو في أحكام الإعدام، أو في مباراة لكرة القدم، أو في مظاهرة نطالب فيها بحقوقنا، في أول لقاء لنا هل تتذكر عندما كان حلمي وحلمك أن نستشهد على أعتاب الأقصى، فقد مر على زواجنا عام واحد وأصبحت كل الأوطان فلسطين والدم اختلط بين سوريا والعراق وحروب اليمن وليبيا ومصر..
إذا تركت الوطن منفياً معذباً هارباً من قضية تلاحقك بها قوات أمن فتذكر أن قوات العالم تجمعت حتى تنتزع منك وطنك قضيتك فمن أنت؟ ومن أين أتيت؟ إذا خرجت من بلادك فعد إليها وأنت تحمل الخريطة والثورة، اليوم علمت ما قيمة الرسم
أن نصبح مولعين بلغتنا.. بثقافتنا العربية الإسلامية، أن نتعلم بها اللغة العربية الفصحى الراقية، ليست راقية فقط في الحروف، بل أيضاً راقية في الأخلاق في التعامل في العطاء.
وهكذا لاحت نظرية الفوضى (أثر الفراشة) من الممكن أن نتقن الحرب والعنف، ولكن بأثر بسيط كتحريك الفراشة لجناحيها قد ينقلب كل شيء وتبدأ الفوضى لتسري في الكون، بالتنظيمات المناهضة للنظام السوري
في الحيوانات صفو ونقاء ليس بالبشر وأهداني رفيق أبي سلحفاة فكان السؤال (ماما احنا ليه عندنا سلحفاة وما عندناش بابا؟) سؤال منطقي ومتى ستعود يا أبي وقد أتممت فترة الحبس الاحتياطي ولم يوجه لك تهمة أعلم أنك معتقل سياسي وفي أم الدنيا ليس لديك حقوق وتلفق لك التهم أيها الطبيب المجتهد ليس لك أن تسكن زنزانة قذرة ولا أن ترتدي ثوباً من الخيش ولكن الإجابة (أبي معتقل سياسي) فلا قانون للدولة لصاحب الدولة.
كوني مبادرة، كوني هادئة، كوني مجنونة، كوني قوية، كوني صاخبة، كوني وديعة، كوني كطفلة، كفتاة ناضجة، أنت لست واحدة، أنت كل ذلك ..
مَنْ لم يخطط فقد خطط أن يسير في مخططات الآخرين .