مني إلى غزة سلام
أول ما يتراءى لي عندما يقول أحدهم “فلسطين”، مشهد محمد الدرة وهو بين ذراعي أبيه، محتمياً من وابل رصاص يتساقط […]
أول ما يتراءى لي عندما يقول أحدهم “فلسطين”، مشهد محمد الدرة وهو بين ذراعي أبيه، محتمياً من وابل رصاص يتساقط […]
الحجاب في اللغة، أي: الساتر، أو كل ما يحجب ويغطّي.. حجابنا كمسلمات لا ينحصر معناه في أطر ضيقة مثلما نعتقد،
الصديق، أي: الصاحب الصادق الودِّ، كأنه فرع من فروع شجرة كرم لطالما أغدقت السائلين بحبات من الخير، والإخلاص. أسأل دوماً
سلام طيب.. أما بعد:صحيح، لا يعلم بعضنا بعضاً، وبطبيعة الحال لم نتحدث يوماً وجهاً لوجه، ولكن ما المانع إذا تبادلنا
كان يسير بيننا هائماً كمن ضُرب على رأسه ولم يستفق بعد، كانت عيناه تدور يميناً ويساراً كأنه يبحث عن شيء
إليكِ صغيرتي تحية طيبة، وبعد: تمر سنة وراء سنة، ويصير عمري أكبر، وأظل أرتحل من مكان لآخر، ورغماً عني ابتعدت
«هو كان قريب وجوَّه وأنا برَّه وبعيد، واقفة على الشط باقول بيغرق وقلبي مخلوع، وهو في البحر الغريق بيعوم»، بتلك
عندما فقد إحدى ساقيه شعر بعدم اتزان غير معقول صعب احتماله، في البداية أنكر فقدانه إياها، وحاول أن يتغلب على
أرى -ملء عيني- جنود المطر تغزو يابس تربتنا الناضب، تتداعى زخات المياه واحدة تلو الأخرى، كأنما تؤدي التانغو فوق منصة الشتاء العريضة، يتساقط بلل الغمامات على نوافذ دارنا، فأسمعه يسقف بيده عالياً، يضرب بقدمه فوق الصمت، ثم يدور، وبالقدم الأخرى يتنحى جانباً، مفسحاً الطرقات لبقية القطرات، وتستمر الأوركسترا السماوية حتى مغيب آخر نجمة عن مدارات الليل.