«مهلبية بالزبيب».. ماذا يدور في كواليس صناعة الكتب في مصر؟
مع ازدياد عدد الكتب التي يتم طبعها بمصر، آثرتُ كتابة هذا المقال الذي أود تشبيهه برحلة سريعة وقصيرة لكواليس عالم […]
مع ازدياد عدد الكتب التي يتم طبعها بمصر، آثرتُ كتابة هذا المقال الذي أود تشبيهه برحلة سريعة وقصيرة لكواليس عالم […]
إن كاظم الذي سوف أتحدث عنه ليس ذلك الفنان أو الملحّن، ولكنه النوع الكاظم الذي ندعو الله أن يكون برجالنا
دعونا نفكر قليلاً في مستقبل مصر العلمي والتعليمي، دعونا نمعن النظر في مستقبل الجامعات المصرية والضحايا الذين يتخرَّجون فيها سنوياً
لن أحدثكم عن مستوى الإضاءة الناعمة الخافتة ذات الألوان الزرقاء الباهتة الباردة، حينما نتحدث عن عواقب انتحار الفتاة “هانا”، التي تعود للألوان الدافئة المائلة للحمرة، حينما نتحدث عن حياة “هانا” فتاة المدرسة الثانوية التي اختارت أن تنتحر وترسل لأصدقائها 13 شريطاً توضح لهم كيف كان كل منهم سبباً في انتحارها بأفعالهم.
كم تمنيت كثيراً أن أكتب مقالاً عن الجنون، ولا أقصد بالجنون هنا الذهان أو الحالة العقلية المريضة؛ بل ما أعنيه بالجنون هنا هو الشغف والعواطف الجياشة والإحساس المفرط الزائد عن الحد الطبيعي، الذي يدفع الإنسان إلى أن ينفرد بحالة نفسية خاصة تُخرجه من بوتقة الحالة الطبيعية، فتغوص به في عوالم خيالية يختلقها هذا الشخص، ويصنع حكايتها، ويحيك ملامحها.
الحقيقة يا سانتا إن أخذت جولة سريعة بشوارعنا لربما خرجت من غير حقيبة ظهرك المستديرة، ولربما اتهموك بالتحرش بالأطفال عند توزيع الحلوى، ولربما قبضوا عليك “اشتباه” في كمين بسبب لحيتك البيضاء.
الحقيقة المرة أن هؤلاء الأساتذة ينصحون طلابهم بالنظر في الكتب التي يؤلفونها أو يسرقونها من كتب أجنبية، في دائرة لا تنتهي من إخراج الطلبة الحفيظة الذين لا يفهمون، ولا ينقدون، ولا يبحثون، بل يصمّون، وفي الامتحان يدشون!
1- التطبيل شيء أصيل: وهناك نوعان من التطبيل؛ التطبيل الجماهيري، وده من جانب الحشود الغفيرة المؤيدة ودول بقى أصحاب شعارات: زعيمنا عمهم وحابس دمهم، ده كبير وكلامه خطير، ده قوي بالطول والعرض وهيهز الأرض!! ويبدأ التأليف في العبارات والكلمات، وتحس إنه جو مهرجان شعبي قالب على حنة عروسة! وأسلوب غاية في الابتذال بغرض إرضاء أي زعيم ينفخه المصريون نفخاً زائفاً، أما النوع الثاني فهو التطبيل الإعلامي، وأود الحديث عنه في النقطة الثانية.
أغلب مسلسلاتنا الدرامية المصرية قد تبهرك إخراجيا ” شغل فنادق يعني ” فمخرجو السينما قد هجروا الفن السابع لأنه لم يعد ” يأكل عيش ” وارتموا في أحضان منتجي الدراما التليفزيونية المدفوعين من المعلنين ؛ فبات لدينا مسلسلات متميزة إخراجيا وتمثيليا وتصويريا بينما جاء ذلك على حساب الحبكة والقصة والسيناريو والذي في أغلبه عبارة عن مباراة بين الممثلات في الملابس وفي الاستعراض المبالغ به في شرب السجائر والبيرة والذي منه، أضف عليه بضعة كلمات بذيئة وإيحاءات جنسية ومجموعة نقاد يخرجون لنا ليخبرونا بأن ذلك هو واقعكم ولغتكم وألفاظكم وأنتم أيها المشاهدون من تدسون رأسكم بالثرى !
لا أعلم ما الذي تغير تحديداً وأطفأ بداخلنا بهجة هذا الشهر المعظم؟ هل لأننا نهتم بالماديات على حساب الروحانيات؟ هل لأننا نضجنا مبكراً؟ هل لأن الحالة في مصر مزاجياً واجتماعياً وسياسياً لا تنذر بأي خير؟