ماذا فعل واقع مؤلم بأحلام جيل كامل من الشباب العربي؟
لطالما بادرنا الأستاذ بالسؤال عن طموحاتنا المستقبلية، سؤال جوهري يخفي وراء بساطته اللغوية وتركيبة حروفه الأبجدية أحلاماً كبرى وطموحات فضلى، […]
لطالما بادرنا الأستاذ بالسؤال عن طموحاتنا المستقبلية، سؤال جوهري يخفي وراء بساطته اللغوية وتركيبة حروفه الأبجدية أحلاماً كبرى وطموحات فضلى، […]
تختلف أحلامنا وتتنوع طموحاتنا، كما تتباين المجالات التي نسعى إلى ولوجها من هندسة، طب، إعلام.. إلا أنها تظل مناصب قد
بين العودة إلى الماضي والتطلع لاكتشاف المستقبل تخسر الحاضر، الذي من شأنك أن تزهر فيه وتحصد من الفرص ما يغنيك عن سؤال حاجتك وتسوّل شفقة تلك وذاك.
فقد تتنوع السبل وتتكاثر الطرق، بل وتتعدد الوسائل والأسباب، غير أن الهدف واحد، ألا وهو الوصول إلى المبتغى وتحقيق ذلك الحلم الكبير الذي جعل العقول حيارى، والعيون الساهرات لا تنام ليل نهار، بل وكثيرة هي الأحيان التي يتحول فيها الأمر إلى تحدٍّ بين الإنسان وذاته؛ لتصبح المسألة خاضعة لمبدأ “أكون أو لا أكون”.
أتأمل الأمر جيداً؛ لأجد أن الأحداث تتسارع، والأمور الشائكة تتكاثر، ونفس الإنسان مستمرة في التآكل.. فحتى نظنها النهاية لنتفاجأ بكونها خطوة في مقدمة الطريق، بل نقطة في محيط قد يبدو للوهلة الأولى هادئاً يحتوي على كل خير جميل؛ ليتحول دون سابق إنذار إلى طوفان هالك قد يأتي على الأخضر واليابس.
تحكم على سيدة مطلقة بأذم الصفات وأسوأ النعوت وتصنفها في خانة الساقطات، من خَربن بيوتهن وشردن أبناءهن، لكن هل تساءلت يوماً عما مرت به من خيانة وعنف وجوع هي وأطفالها؟ هل حدث وتذكرت أنها إنسان له كرامة وحقوق يجدر احترامها عوض الاعتداء على حرمتها وتزيين جسدها بالكدمات والضرب المبرح؟
إنه رائد التنمية البشرية وصانع النجاح، مَن علَّمني أن الأحلام مهما بلغت صعوبتها تظل ممكنة لا مستحيلة، فالأمر يتعلق بمدى تكامل الإرادة مع العمل، إلى جانب الإصرار وتجاهل لصوص الأحلام، إنه ملهمي مَن جعل الإيجابية ظلي، والتحدي خصمي، والأمل عنواني.. باختصار لم أكن لأتصور حياتي دون قدوتي، دون الراحل الدكتور إبراهيم الفقي.
الإحسان لا يتجلى في قيامك بعمل خيري لتنال في مقابله تعويضاً مادياً، أو أن تنتظر لقاءه تصفيقاً جماهيرياً وإشادة ضخمة، كما أنه لا يتجسد في التقاطك للصور ونشرها عبر مواقع التواصل فور تقديمك مساعدة إنسانية لتبرز مدى جودك وسَعة صدرك وعطفك على مَن هم أضعف منك، إنما الإحسان مبادرة أخلاقية تعكس مدى تشبعك بقيم الإيثار والبذل والعطاء، لقاء بسمة ترسم على وجوه الأبرياء وفرحة تزرع في قلوب الأشقياء.
إن المبادرات الإنسانية نابعة عن ضمير أخلاقي واعٍ يرى في نفسه صورة للغير، صورة تعكس جوهر الإحسان ومعانيه السامية، لا سيما أن مكانة الإحسان عند الله فوق الإسلام والإيمان، فهو بمعنى أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك، ليجسد بذلك صورة حقيقية عن الإخلاص في العمل ابتغاء مرضاة الله في مختلف مناحي الحياة.