عيدكم أجمل بلا “نوموفوبيا” !
عِش حياتك ولا تكتفي “بتوثيقها” و “نشرها”، إحتفل وأعط نفسك لمن يشاركونك الواقع بكامل حضورك وإهتمامك ، أحصل على أجازة من العوالم الإفتراضية، ومن تطبيقات التواصل التي تحتل هاتفك وتتلصص على حياتك، وتسرق عمرك.
عِش حياتك ولا تكتفي “بتوثيقها” و “نشرها”، إحتفل وأعط نفسك لمن يشاركونك الواقع بكامل حضورك وإهتمامك ، أحصل على أجازة من العوالم الإفتراضية، ومن تطبيقات التواصل التي تحتل هاتفك وتتلصص على حياتك، وتسرق عمرك.
ما يحدث في بريطانيا جدير بالتأمل والتفكير ولا يجب أن يقتصر تعاملنا معه على تدعيم “نظرياتنا” عن صراع الشباب والعجائز مثلاً، أو الشماتة في تفكك أوروبا “الكافرة”، أو الولولة وتعظيم مشاعر الخوف من التغيير، متجاهلين أن كل تغيير تصحبه مخاوف لطرف ما!
لن ينتهي القبح من الدنيا أو يختفي، ليس بإمكاننا أن نمحوه من الحياة، ولن نغفل عنه فهو يفرض نفسه علينا في كل ما حولنا.
أمامنا خياران؛ أن نستسلم له ونكون مجرد خسارة إضافية من ضمن خسائره، أو نتمسك بالأمل، ونحاول الحفاظ على أرواحنا، لنكمل الطريق.
العام الأول للزواج هو أهم عام في الحياة الزوجية، ففيه يتصادم الواقع مع الأحلام، الأفعال مع التوقعات.. وكلما كانت الأحلام عاقلة، والتوقعات منطقية، وتعامل الطرفان بالتسامح والإيثار والحرص على فهم الآخر واحتياجاته كلما عبر مركب الحياة الزوجية ذلك العام بلا خسائر تذكر.
أظن أن لورا تشعر بأن من حقها ألا تطلب وجبة ومن حقها أيضاً ألا توضح الأسباب، وهو منطق نطبقه كثيراً في أمور الحياة.
أنت حر طبعاً، لكن صدقني الحياة لا تعوض، لا تنتظر موقفاً مرعباً؛ لتدرك تلك الحقيقة البديهية، عِش حياتك كما تريدها أنت، لا وفق الكتالوج.. تحرَّر!
الشخصية الخيرة هي شخصية مثالية في تصرفاتها وتوقعاتها من نفسها.. تشعر بمسؤولية نحو المحيطين بها.. ولا يقتصر الأمر على مساعدة الضعيف والمحتاج.. بل يتعداه إلى شعور بمسؤولية في “تعليم وإرشاد” غيرها.. وقد تتطوع لحل مشكلات من حولها.. هي شخصية دافئة ينجذب الآخرين إلى دائرتها لأسباب تختلف باختلاف احتياجاتهم منها.
لا يعدم الإنسان وسيلة ليبرر أفعاله ويجمل القبح ويخفي ملامحه بقناع برّاق.. لكن ذلك لا يغير من “الحقيقة” شيئاً.. القبح يظل قبحاً مهما تجمل.. ويتضاعف أذاه إذا كان الأمر لا يمسه هو فقط.. فتمتد الإساءة والظلم لتمسّ أقرب الأقربين.
يروق لنا أن نمدح أنفسنا بأننا شعوب عاطفية، وأن الشعوب الأخرى باردة لا تعرف المشاعر.. فهل فعلاً نحن متميزون عاطفيًّا؟ هل ننصت لمشاعرنا؟ هل نفهمها جيداً؟ هل نعرف كيف نديرها؟ هل نعرف كيف نتصرف وفق هذه المشاعر؟
ختاماً وللتذكرة: التعامل مع الأشخاص الصعبة أمر مرهق، وله آثار نفسية وصحية مدمرة.. فلا تترك مشاكلك معهم تلتهم حياتك.. لا تكثر من التفكير فيهم.. والتحدث عنهم.. واشغل نفسك بما يجلب لك البهجة والسعادة.. وفر وقتك وفكرك ومشاعرك لمن تحبهم وتثق بهم.. تعلم أن تضع الموقف السام في صندوق مغلق.. لا يفتحه طواعية أبداً.. واترك أبواب روحك مفتوحة على مصراعيها لمن يمنحوك وتمنحهم الدعم والحب والمساندة..