هل أتاك حديثُ إشبيلية؟ تجربتي في الدراسة والعيش هناك
أتذكر أول رحلة لي نحو الجنوب الإسباني سنة 2007، كنت يافعاً حينها، ولم أجد الوقت لألتقط صوراً وأسجل ذكرى للمكان، […]
أتذكر أول رحلة لي نحو الجنوب الإسباني سنة 2007، كنت يافعاً حينها، ولم أجد الوقت لألتقط صوراً وأسجل ذكرى للمكان، […]
وكم كنت ساذجاً معتقداً أن الفساد مجرد رجل مسافر يركب القطار من محطة انطلاقه وسيتم القبض عليه في آخر محطة من وصوله، وأن البطل لديه ما يكفي من المهارات والألعاب البهلوانية أو ما يتوفر عليه من وثائق سرية نزلت عليه كما ينزل الوحي؛ ليواجه بها هؤلاء المفسدين والخارجين عن القانون، ليقدمهم إلى رحمة العدالة التي تقول كلمتها الفاصلة القاطعة باسم قداسة القانون وعظمته.
لكن نوح، وبعكس ما شخَّصه فريق من الأطباء الأكفاء، أذهلهم وصدمهم؛ حيث في عمر الثانية تعلم نطق كلمتَي أمي وأبي ثم العد حتى الرقم عشرة، يليها حبه للغناء ودندنة بعض كلمات الأغاني التي يسمعها في البيت، ثم الجلوس دون مساعدة ولعب الألعاب الإلكترونية.
أو عن الفتيان الذين يلبسون تلك السراويل والقمصان المشدودة التي تصعِّب عملية جريان الدم في الشرايين؛ ما يعسر وصوله للعقل ليمارس مهامه الطبيعية كالتفكير والتمعن في شكلهم البهلواني مثلاً، أو قَصات الشعر واللحية الغريبة
نسبة المغاربة الملتحقين في الجامعة الإشبيلية تصل لـ407 طلاب، 42 في المائة منهم غير مقيمين (أي سيرحلون بعد انتهاء فترة دراستهم)، وأغلبهم لا يتقن لغتهم الشيء الذي يبعدهم عن فرص عمل حقيقية حسب الرأي العام الإسباني الذي يرى في انعزالهم إهانة لوطنهم وثقافتهم