أنثى ولدت من رحم الثورة!
هذهِ الأنثى لم تعرف عن الدلال سوى ساعة النصر، كان شعور النصر أجمل ما يحصل بالنسبةِ لها، ونشوة الحق حين يعلو صوتهُ وتقام مراسيمهُ وأمام أعين الجميع تُتلى كلماتهُ هو بهجة أفراحها وساعة عُرسها.
هذهِ الأنثى لم تعرف عن الدلال سوى ساعة النصر، كان شعور النصر أجمل ما يحصل بالنسبةِ لها، ونشوة الحق حين يعلو صوتهُ وتقام مراسيمهُ وأمام أعين الجميع تُتلى كلماتهُ هو بهجة أفراحها وساعة عُرسها.
تذكرت تلك الكلمات -وذلك الموقف مَرَّ في مُخيلتي بعد مضي كل تلك الفترة- بينما كنت آخذ الطريق نحو الجامعة وأنا أشعر بتوتر؛ بسبب زحمة السير الخانقة وضيق الوقت للوصول مع موعد بدء المحاضرة، بينما كانت الإشارة حمراء رحت أفكر في أن الحياة لا تتطلب منا الاستمرار في الجري لاهثين خلف إغراءاتها ومتطلباتها التي لا تنتهي.
وفي ليلة وضحاها تبين أن هنالك قضايا فساد وغسيل أموال وخروق قانونية أخرى يتم توجيه أصابع الاتهام نحوهم كمتورطين بها، والإقرار بأنهم سوف يحاسبون ويعاملون معاملة أي سجين سعودي آخر دون أن يؤثر مركزهم أو سلطتهم ولا حتى أموالهم التي كانت حصناً منيعاً لهم في السابق والجميع سينتظر المثول أمام القضاء، والتطبيق الصارم والعادل للعدالة بحقهم.
نحن هنا لا نسعى لأن نقلل من شرف ونزاهة هذهِ المنظمات في مزاولة نشاطاتها، لكننا نعلم ما تخفيهِ وتعمل من أجله خلف كواليس المساعدات التي سوف تستمر بالتدفق أمام عدسات الكاميرات، ما زال صمام النهر الأسود يجري ويعبر الحدود ويخترق كل السدود ويمد المستفيدين بالوقود.
من أجل ذلك ووفاء منا لوطننا ولدماء شهدائنا الذين راحوا وهم يحاربون قوى الشر والظلام والإجرام؛ لكي يخرس صوت الظلم ويرتفع من جديد صوت المآذن بـ”الله أكبر الله أكبر”؛ لنقيم الصَّلاة باسم الرحمن الرحيم، لنشيد من جديد مجتمعاً صحيحاً قائماً على تقبل اختلاف الناس والتعايش معهم تحت مبادئ وقيم سليمة.
في الأيام القليلة الماضية، ضجت مواقع التواصل الإجتماعي بصورة للفنانة السورية الشابة فايا يونان وهي ترفض التقاط صورة سيلفي مع أحد المعجبين من الجمهور الذي كان حاضراً في الحفل الذي أقيم بالشام مؤخراً.
كل تلك المشاعر التي يحرص الكثير على إظهارها أو التظاهر بها، إن صح التعبير، عن طريق (السوشيال ميديا) ومنصات التواصل الاجتماعي أو محيطهم الشخصي عموماً مع الأصدقاء في العمل أو اللقاءات العامة، ينفعلون ويتفاعلون بصورة لا تمت للواقع بِصلة، ليس واقع القضية التي يتداولونها وكأنهم معنيون بها، بل واقع شخصياتهم الحقيقية.
وهذا ما حصل بالضبط في السعودية هنالك نساء واجهن أبشع المواقف والأذى النفسي، فالكثير منهن تعرضن للاعتقال والسجن من دون ذنب أو مبرر يذكر من قبل السُلطات السعودية، فقط لأنهن طالبن بحق مشروع لا يخدش الحياء أو يسيء للدين الإسلامي بشيء.
نحن من نكتب لا نفكر بمردود مادي بقدر ما يعني لنا الناتج المعنوي والتأثير بشكل إيجابي عن طريق الكتابة لنقل صورة عن الواقع أو الخيال، وتجسيده في نص تترسخ جذورهُ بالفكرة والمعنى الذي يحملهُ لأطول وقت ممكن في ذاكرة ونفس جمهور القارئ.
نستقبل العِيد ونحن ندعو الله تعالى بأن نعود إلى ديارنا آمنين مطمئنين مرتاحي البال، ونجتمع من جديد في منازلنا مع ما تبقى من أحبائنا، ونروي للأطفال ذكرياتنا وماضينا وملامح أجدادنا المنقوشة فوق الجدران وشوارع الحي مع عبق ياسمين الشام في الحدائق تصاحبها أنفاس المأكولات الشعبية، فنجد كل التراث والأصالة تختصر في قصصهم وأحلامهم وأمنياتهم لنا بأن يعود العيد بالخير والصحة والعافية، ويجعل الله أيامنا أفراحاً ومسرات.