يسرق أموال أنابيب المياة ليشتري آيفون لطفلته ووزراء يستقيلون لإصابة ضفدع بالإسهال.. كيف عبّر الأدب عن واقعنا العربي
سألني صديقي: ما الأدب؟ فأجبته: الأدب بكل بساطة أن تتكلم عن قلة الأدب! أليس من قلة الأدب أن يأكل أسراب […]
سألني صديقي: ما الأدب؟ فأجبته: الأدب بكل بساطة أن تتكلم عن قلة الأدب! أليس من قلة الأدب أن يأكل أسراب […]
لا بدّ لك وأنت تتمشى في أحضان تلك المدينة، الوديعة الغافية على أعتاب المتوسط كطفلٍ غافَله النوم خلسة، فاستسلم له
لم يعد الاستيقاظ على نبأ موت أحدهم، بالخبر الذي قد يفسد صباح المواطن العربي أو يعكر صفوه، لا سيما وقد
بدايةً وقبل أن نغوص في عالم الترجمة الآلية، أتمنى على القارئ أن يأخذ نَفَساً عميقاً؛ لأننا سنصل إلى أعماق ربما
إذا ما فكرت في اجتياز عتبة “السكة الحديدية” وضربت بعرض الحائط كل تلك الأصوات المحذرة لك بعدم زيارة تلك الأحياء ما بعد الساعة العاشرة مساءً، فسترى نفسك في مدينة أخرى، في مكان مختلف تماماً بكل تفاصيله وسماته عن ذاك المكان الذي لا يبعد ربما سوى شارع أو شارعين عن هذه الأحياء
ومع التطور التكنولوجي والتقني الحديث الذي لم ينجُ منه أي علم أو باب معرفي ظهر ما بات متعارفاً عليه بالترجمة الآلية Machine Translation، والتي تعرّف على أنها الخدمة التي توفر ترجمة النصوص أو الجُمل أو العبارات من لغة إلى لغة أخرى عن طريق برمجيات حاسوبية معينة دون أن يكون لكائن بشري الفضل في إتمام هذه العملية.
ومذ ذاك الوقت وأنا أمشي عارياً
أخالط الناس وأرتاد الأسواق دون ظل يواري عاريا
أقتحم الأزقة المظلمة والشوارع الخاوية
فلا ظل أخاف عليه إن غفلت عنه ثوانيا
ولا ظل أشد على يديه ألا يتعثر فأحميا
أليس من قلة الأدب أن يخرج أحد الطبول الإعلامية المنفوخة ليقول للشعب بأنّ من لا يعجبه حال البلاد وفقرها وذلها فباب البلاد مفتوح على مصراعيه لمن يريد الرحيل غير مأسوفٍ عليه؟
لو أجريت مقارنة بسيطة بين ما ينتجه الشاب العربي على مختلف الأصعدة الفنية والموسيقية والعلمية والأدبية والمجتمعية والإنسانية آخذين بعين الاعتبار البيئة العربية المحيطة، وبين ما ينتجه المواطن الغربي على نفس الأصعدة السابقة الذكر لوجدنا أن نتاجنا العربي ليس بالسوء المتوقع.
بدأت أسمع صوتاً بداخلي يقول لي، من أين أتى هؤلاء الناس بكل هذه القوة التي تسمح لهم بالفرح والضحك وتبادل الأحاديث والتخطيط لقضاء فسحة ما في يومٍ ما؟ كيف استطاع هؤلاء تناسي أكوام الهموم والمشاكل المكدسة على جنبات أكتافهم أو على الأقل تأجيل التفكير بها والاستمتاع بهذه الأمسية في حضن هذا المقهى المفعم برائحة الغربة؟ لا بدّ وأنه التمرد على الواقع بكل ما فيه من خيبات وآلام هو الذي دفعهم لسرقة لحظاتٍ يكونوا فيها هم أبطال الحدوتة، هكذا أجبت ذاك الصوت الداخلي، أو أنه حب الحياة.. نعم حب الحياة.. أو رغبة الروح في الهرب مع المعشوق!