إذا اكتشفتِ أن زوجك في نزوة عاطفية.. هذا ما يجب أن تفعليه
قالوا لي إن مقالي عن السعادة الزوجية والعشق بعد الزواج قد حلق بهم إلى سماء جميلة، مليئة بنجوم منيرة، وعصافير […]
قالوا لي إن مقالي عن السعادة الزوجية والعشق بعد الزواج قد حلق بهم إلى سماء جميلة، مليئة بنجوم منيرة، وعصافير […]
بين عشية وضحاها صِرتُ أم أربعة وأربعين، مرّ العمر دون أن أشعر، دارت عجلة السنين ومرّت، غالباً بقسوة وكثيراً برحمة،
لأن آدم أحسَّ بذنبه، تاب وأناب، لم يحمل غيره وزر ذنبه، بل لام نفسه على الذنب الذي لم يكن بالأساس عصيان تحدٍّ وغرور، بل زلة نفس، لحظة ضعف ما إن بلغها حتى أقرَّ بذنبه، شجرة عصيان آدم لم تكن بالأساس تنبت في قلبه، وهذا هو الفارق، لذا كانت التوبة أول ما خطر على قلب آدم، فتاب واستغفر، لا من أجل هوى، ولا طلباً لجنة حُرم منها، بل حباً لخالقه وطلباً لرضاه، وأسفاً على إغضابه، فلقَّنه الله كلماتِ التوبة.
ما أجدت كلماته نفعاً، جذب البنت بلطف حازم، استطاع أن يفلتها، لكن قلبي انفلت معها، تشبثت بها بعيني، لكنها نظرات كتعاء بلا أذرع، لم تستطُع أن تطول ابنتي ولا قلبي اللذين ابتعد بهما الطبيب، حاولت الوقوف فسقطت على الكرسي عاجزة، وهل يملك جسد حراكاً بلا قلب؟
أتذكر حدوتة حكتها لي جدتي رحمها الله، عن شخص محكوم عليه بالإعدام، طلب أن يرى والدته قبل تنفيذ الحكم عليه.
وعندما التقى بها، طلب منها أن تخرج لسانها ليقبله، وبالرغم من غرابة الطلب وشذوذه، وافقت الأم المكلومة ابنها الذي سيشنق بعد ساعات إلى طلبه، وبمجرد أن أخرجت لسانها انقض عليه الابن وقضمه بأسنانه
الحقيقة أنني عندما أمسكت القلم لأكتب المقال، لم يكن هدفي بتاتاً أن أكتب عن بر الوالدين، فالموضوع مفروغ منه منذ أن كان مجرد موضوع إنشاء في مادة اللغة العربية للصف الرابع الابتدائي، ونحن نردد في ببغائية طفولية: “أمي التي حملتني في بطنها تسعة أشهر وأرضعتني من لبنها بلا بلا بلا بلا “، في جمل كلاشيهية محفوظة.
“أجدع ” صاحب في التاريخ كان من نصيب السيدة “مريم”.. إنه “يوسف النجار” خطيبها، ورفيق دربها، في السراء والضراء، صديق لا يوازيه في “الجدعنة” سوى “أبو بكر الصديق”، من وجهة نظري المتواضعة.
لكن العجيب وما أكثر العجب عند عم “علي النجار” أنه لم يكن فقيراً، عنده بيت ضخم، لعله أضخم وأكبر بيت في شارعنا، بيت من دورين، قسمه عم “علي النجار” لحجرات متجاورة وقام بتأجير تلك الحجرات لمن يرغ ، كان بيته كأنه نزل صغير أو “بنسيون” بلغة أهل المدن، تسكنه عائلات فقيرة، كل أسرة تسكن حجرة، بينما يؤجر الدور العلوي من المنزل مدرس المدرسة الابتدائية وزوجته.
كنت أرى الصندوق عميقاً عميقاً، لا أكاد أستبين قاعه، وكانت قامة جدي الممشوقة وجسده العريض يغطي دائماً مجال الرؤية عن عمد، فقد كان صندوقه محل أسراره وكاتم أخباره وصديقه الأثير الذي يرفض أن يشاركه فيه كائناً من كان.
العالم صار لا يطيق وجودي، جميعهم تعطلت مصالحهم، ينتظرون مغادرتي حتى تستعيد حياتهم توازنها، سأغادر، أصلاً لمَ البقاء وقد غادرني كل الأحبة! رحلوا من زمن ولم يتركوا لي إلا الذكريات