كيف بنيتُ الثقة بيني وبين ابنتي ذات العامين؟
منذ أن أتمَّت حور عين السنة الأولى، ومع ملاحظتي لفهمها الأوامر البسيطة، ومحاولتها لتقليد بعض الكلمات، اتخذت قراراً لمست آثاره […]
منذ أن أتمَّت حور عين السنة الأولى، ومع ملاحظتي لفهمها الأوامر البسيطة، ومحاولتها لتقليد بعض الكلمات، اتخذت قراراً لمست آثاره […]
دائماً ما اقترنت الأمومة في أذهان النساء خاصة والمجتمع عامة بالألم والتضحية إلى أن اعتدنه حتى في الغناء للأم،
أنا مكتئبة، قدمت على إجازة رعاية طفل، والآن أنا أبكي سنوات عمري التي ضاعت في الكلية. أنت تعلمين كم كانت
أو أنه من المؤكد أنك خبرت بنفسك “أم وربة منزل” حتى وإن لم تكن أمك أنت، ولكنك مكثت تراقبينها وتتابعين تشكل الخطوط على جبهتها وحول ثغرها، ترين تسلل الشيب إلى رأسها، وبعنفوان شبابك تقررين الفرار من تلك الخطوط وذلك الشيب وحتى ذاك الأرق بهالاته السوداء، ودون أن تدري تصبح تلك المرأة هي أحد كوابيسك التي تخشين يوماً أن تتحولي إليه.
في مجتمعنا، لم يعلمونا شيئاً عن احتياجات الأم خاصةً أو المربي عامة؛ بل أظن أنهم لا يعلمون أصلاً أن هناك احتياجاً للأم، ولو أن الأمهات علمن باحتياجاتهن ووفرْنها لأنفسهن ولم يتحججن بكثرة المعوقات- لهدئ ألمهن وارتاحت روحهن قليلاً، وشعرن بالتوازن في حياتهن، ولأصبحن مثل أمهات إعلانات الحفاضات، أولئك المبتسمات دائماً مع أصعب مهمة على الإطلاق.
اليوم حور عين على مشارف العامين وما أراه من الثقة المتبادلة بيننا يبهرني، وما أراه في ثقتها في التعامل مع الآخرين لمجرد ثقتها بوجودنا أنا وأبوها الدائم حولها جعلني ألاحظ مدى تأثير المعاملة الأفقية التي قررنا انتهاجها معها.