هل الطبع يغلب التطبُّع فعلاً؟!
إن تغيير العادات أمر ممكن، على خلاف ما هو شائع بين الناس من أن الطبع تحت الروح، ولا يزول إلا بخروج الروح.
إن تغيير العادات أمر ممكن، على خلاف ما هو شائع بين الناس من أن الطبع تحت الروح، ولا يزول إلا بخروج الروح.
كان عنترة يشنُّ على أعدائه حرباً نفسية، فقد جمع بين السيف والقافية، وكان يُعلي من شأن نفسه ويفتخر بها، ويُدخل الرعب في قلوب أعدائه
لقد أثبت علم نفس الجماهير، كما أكدت الخبرة، أنه من الممكن التأثير على الناس من خلال التكرار المُلِحّ لإقناعهم بخرافات لا علاقة لها بالواقع. ويُنظر إلى سيكولوجية وسائل الإعلام الجماهيرية باعتبارها وسيلة، ليس لإخضاع الجانب الواعي في الإنسان فحسب، بل الجوانب الغريزية والعاطفية، بحيث تخلق فيه الشعور بأن الآراء المفروضة عليه هي آراؤه الخاصة.
كما نقول “تفاحة نيوتن”، يمكننا أن نقول “عجينة الدكتور المسيري”، وقصة ذلك تتمثل في مثال أورده الدكتور المسيري في كتابه (رحلتي الفكرية في البذور والجذور والثمار)، ومفاد ذلك أن كل أستاذ جامعي يمتلك قطعة واحدة من العجين لا أكثر ولا أقل (مجموعة من المعلومات المتوافرة لديه)، ويقوم بتشكيلها حسب الطلب.
متى سنعرف أن الدين ليس لحية ولا مسبحة ولا عمامة، ولا حفظ آيات وأحاديث لا نطبقها، ولا خرافات ولا كهنوت ولا مناطقية ولا عنصرية ولا طائفية؟
الحياة ليست عبثاً والأرض ليست شراً. والله جلَّت قدرته قد وضع في الإنسان من المواهب والقدرات ما يضمن له تحويل ما هو كائن إلى ما يجب أن يكون.
والمفكر يشبه في عمله النحلة، التي تطير الأميال الكثيرة، وتقطع المسافات الشاسعة؛ كي تحط على الكثير من الأزهار والنباتات، وتمتص ما لا يحصى من ألوان وأشكال الرحيق ثم تحيله إلى شراب، فيه شفاء للناس، وذلك الشراب لا يشبه أي شيء مما حطت عليه النحلة.
المبادئ والعقائد العلمانية كثيرة ومتناقضة، ولا يوجد نظام علماني متفَق عليه، أو حتى خطوط عامة، فمن ناحية نظرية وواقعية أصبحت أمتنا بلا دستور، وبلا عقيدة، وبلا ن
إن النصر الحقيقي الذي افتتحت به الحضارة الإسلامية انطلاقتها، كان على مستوى العقول، بتحريكها وتشغيلها، وفك إسارها من أغلال الخرافة والوهم والتقليد، كما كان على مستوى النفوس، بتحريرها من حب الدنيا، ومن الطموحات الصغيرة.
إن الحب في الزواج يتسم بنوع من الاستمرار، وهو بعكس الحاصل في السياسة، التي طابعها التقلُّب مع المصلحة