ما لم أقله لك سابقاً من أسرار الكاتبة داخلي
ما يربطني بك أكثر من مجرد علاقة زواج؛ بل أكثر من ذلك بكثير، يربطني بك الصداقة، والتفاهم، والود، ووحدة المبادئ والتفكير.
ما يربطني بك أكثر من مجرد علاقة زواج؛ بل أكثر من ذلك بكثير، يربطني بك الصداقة، والتفاهم، والود، ووحدة المبادئ والتفكير.
وفي صباح اليوم التالي، تسلمت أمي ورقة الطلاق، وبقيت في عزلتها، والتزامها للصمت، وتركتني أغرق في حيرتي.. أما جدي وجدتي، فقد جلسا طوال الوقت حزينين، لا يُسمع لهما صوت.
ربما أجد منكم مَن يقول: قد يشكل الحي خطراً على الأعداء فيأسرونه أو يقتلونه، ولكن أيشكل الميت على الأعداء خطراً أيضاً حتى يتم احتجاز جثمانه وامتهانه؟ أم أن ذلك نوع من العقاب لإنسانية الإنسان، وامتهاناً لكرامته حياً وميتاً؟
أما الآن، فكل شيء قد تغير.. لا تدري إن كان قد سئم منها بعد خمسة عشر عاماً من الزواج، أم أنه الاعتياد الذي غيَّب الشغف بينهما، تشعر برفضه لها، ولا مبالاته تجاه كل ما يخصها، ولا تدري إن كان الرفض هو الكلمة المناسبة لوصف حالها أم لا؟!
كتبتُ لأمي رسالةً، أرجوها فيها أن تحبنا، وأن تعطينا بعض الاهتمام وشرحتُ لها فيها وجهة نظري في هذا الموضوع، وتركتها على سريري قبل ذهابي للمدرسة، وعُدتُ ظهراً وأنا أتوقع أن تضمني أمي لصدرها وتذرف الدموع حباً وعطفاً، إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث، بل أصبحتُ محطَّ سخرية إخوتي بعد أن قرأتْ أمي رسالتي أمام الجميع، كرامتي أُهدرت، وبدوتُ أمامهم كمن يتسوَّل الحبَ والاهتمام”.
تستطيع يا سجاني حجز جسدي في زنزانتك المنتنة، وتستطيع تقييد يدي وتكميم فمي فتمنعني من الحركة والكلام، وتستطيع أيضاً حجب ضوء الشمس عني، فيتساوى في ناظرَي الليل والنهار، تستطيع أن تفعل كل ذلك وربما أكثر، خاصة وأنت صاحب التاريخ الطويل في الاضطهاد والتعذيب والقتل والتشريد، وأنت الأسبق إلى الظلم دائماً وامتهان كرامة الإنسان.
منذ صغري أكره المسلسلات والأفلام، وأبداً لم أكن مستعدة للجلوس أمام التلفاز قديماً أو الشاشات الذكية حديثاً كالموبايل وغيره لمشاهدة فيلم أو مسلسل، فسمة الفضائيات الخداع، وأنا لست مستعدة لأن أكون ضحية خداع، ولست مستعدة أيضاً لإهدار وقتي مع فيلم يملي عليَّ مخرجه كيف أفكر، ويفرض عليّ أن أُعجب بمَن وأكره مَن.
فتح زوجي الباب، فإذا بهم يسارعون إلى الداخل، يطلبون هويات أهل البيت، فعل زوجي ما أرادوا، فإذا بهم ينادون اسمي، أجبت بنعم، فاقترب اثنان مني قائلين: أنتِ رهن الاعتقال.. ارتديت جلبابي، ونظرت ناحية زوجي مودعة طالبةً منه أن يدعو لي، شعرت به يكاد يقع أرضاً لعجزه عن حمايتي..
للمصافحة باليد أشكال ومعانٍ أيضاً، فهي تنقل للناس رسائل تختلف باختلاف طريقة أدائها وقوتها. فمثلاً، إذا ما جاءت المصافحة رقيقة دون أن تشعر الأصابع والأكف بالقبضة والالتحام، دلَّ ذلك على الاستخفاف والاستهانة، وإذا كانت يد أحد المصافحين للأعلى كان هو المسيطر، وكانت يد الآخر للأسفل دل على خضوعه.
أفخر بها لأنها كانت حافظة للقرآن، تجاهد نفسها جهاداً لئلا ينتهي بها الأجل قبل أن تتم حفظه، ولا أستطيع أن أنسى كيف كانت تراجع السور الكبيرة من القرآن أثناء إفاقتها من غيبوبته وهي على فراش الموت