إشكالية الحكم الإسلامي والدولة الحديثة 3-8
وبتقييم هذا الطرح للدكتور عبدالرزاق السنهوري، نجد أن هناك إشكالية حقيقية كانت سببا أساسيا – ربما – في عدم تفعيله، بالرغم من تدرجيتها ومعقوليتها، وهي أنها مبادرة نظرية لم تأخذ في حسبانها عنصر القوة، التي قد تكون داعما أو مانعا أمام الأفكار والرؤى لتتجسد على أرض الواقع. فلا الاستعمار الأوروبي ولا الحكام المستبدون في ذلك الوقت (الهاشميون في العراق والأردن، والسعوديون في الحجاز، والأسرة العلوية في مصر والسودان، والشاه في إيران) كانوا ليسمحوا ببروز هذا التنظيم الأممي، أو نصب خليفة يشاركهم سلطانهم – ولو في الشؤون الدينية فقط – داخل أقطارهم.