<center><a إنه لشرف عظيم أن أكتب حول فيلم أعتبره من أعظم إنتاجات السينما في تاريخ البشرية ، الإستعارة الفلسفيلة الغنية والمعقدة بكثير من المعاني لقد صنعها تاركوفسكي ببراعة متحدياً كل اللوحات السينمائية بل كل رسماين السينما العباقرة ، لقد شاهدت هذا الفيلم عشرات المرات ، في كل مره شاهدته أكتشفت شيئاً جديداً وتعلمت المزيد، لذلك أنتم أمام واحدة من أهم لحظات حياتكم فنحن بصدد تحليل أعظم فيلم في التاريخ <strong>"تخيل بعض الأوعية الأثرية عُرضت في متحف ، كانت تُستخدم في وقتها لوضع الطعام بها ، أما الآن فهي شيء يبهر الجميع لتصميمه المقتضب وتكوينه الفريد ، الجميع يصبح مُندهش ، وفجأة يتضح أنها ليست فريدة نهائياً ، إن بعض المهرجين خدعوا بها علماء الأثار لمجرد التسلية ، وقد يبدو غريباً أن الإعجاب ينتهي والإنبهار يذول خاصة خاصة بالنسبة للذي إعتاد عليه لسنوات حتى أصبح جزءً منه ، ولكن الحقيقة أنه لم يكن حقيقياً وذلك الوعاء لم يكن مبهراً " </strong> كان لابد لي من أستعين بذلك الإقتباس العظيم الذي سبق ذكره في تحفتنا الفنية التي نحن بصدد الحديث عنها ، إجلسوا وأسترخوا لأننا على وشك أن يعصف بنا تاركوفسكي ولن ننتهي من تلك الرحلة قبل أن نفهم كل شيء . <a لقد شرح أندرية القديس أندرية تاركوفسكي معنى المنطقة في كتابه "النحت في الزمن" حيث قال " كثيرون ما يسألونني ما معنى المنطقة المحظورة التي ظهرت في فيلم المرشد ؟ حسناً في الفيلم هذه المنطقة لا ترمز لشيء ، المنطقة هي الحياة " وبالرغم من ذلك يعد الفيلم المستوحى من رواية "نزهة على جانب الطريق" ليس الفيلم الوحيد الذي يتمتع بالرمزية والمتع الفنية الخلابة بين أعمال تاركوفسكي بل أن اعماله جميعاً تتمتع بتلك البصيرة النافذة والتحليل النفسي للذات البشرية والمعان الغنية المتناقضة التي لا نهاية لها . لذلك فا "المنطقة" التي تدور فيها أحداث الفيلم والتي بحسب الفيلم هي منطقة صنعها كويكباً سقط من السماء تتمتع بمهابة وخوف من قواها الخارقة وهذا ما دفع الحكومة العسكرية لإحاطتها بأسلاك شائكة ومنع الدخول إليها ، وهذا جعل ظهور شخصية "المرشد" ضرورياً ، فهو من يقوم بتهريب الناس إلى داخل المنطقة وقيادتهم بالداخل حتى تنتهي الرحلة مقابل بعض المال <a هذا الفيلم يحتوي على ثلاث شخصيات رئيسية تبحر في رحلة بداخل المنطقة ، تلك الشخصيات كانت رموزاً فلسفية لثلاث أشياء أخرى ، الكاتب كان إسقاطاً فلسفياً وسينمائاً عن الفن ، تلك التراكيب محتدة المعاني المباشرة كانت ردود أفعلاً للفن بذاته ، فالإقتباس الذي قد بدأنا به رحلتنا مع الفيلم كان هو قائله ، الفن لم يكن يقول الحقيقة بل كان يبحث عنها ، يقوم بتحفيز العمليات العقلية لدى كل بشري للبحث عن الحقيقة ، الفن لم يكن دوره مطلقاً أن يجيب بقد ما كان دوره أن يطرح تساؤلات بشكل ممتع "بينما أقوم بالبحث عن الحقيقة الكثير يحدث لها فبدلاً من أكتشف الحقيقة أكتشف شيئاً ضبابياً " هذا الرجل من خلال لقبه يمكننا أن نعي ماذا يعمل ، هذا الرجل كاتب ، وكانت دوافعه للذهاب إلى المنطقة هي الحصول على الإلهام " عزيزتي العالم ممل بشكل ميؤوس منه ، ليس به أي توارد للأفكار أو الظواهر الغريبة ، لا شيء من هذا ، العالم يُحكم بواسطة قوانين صلبه وهذا يجعله ممل بشكل لا يطاق" ، بجانب هذا الإقتباس لقد شرح الكاتب العصبي والكاره لذاته جدوى ذهابه لتلك الرحلة بشكل مباشر وهو البحث عن الإلهام ، ولكني وجدت شيئاً غريباً في هذا الكاتب ، فالفن كما ذكرنا سابقاً يطرح أسئلة للبحث عن الحقيقة ، ولقد كان الكاتب يبحث عن الحقيقة ، هذا الأمر جعلني أتيقن من أنه ذهب للرحلة فقط للتحقق من القدرة الخارقة للمنطقة بجانب مسعاه للحصول على الإلهام ، فتركيبة شخصية هذا الرجل كانت تحمل الكثير ، فهو يرافق السيدات الجميلات ويقضي معهن الأوقات اللطيفة بجانب حبه للخمر وتدخينه للسجائر والكم المهول من الفلسفة التي في رأسه ، هذا يجعني أقول أنه نموذجاً قوياً للفن أما "الأستاذ" فهو بطبيعة الحال يجسد العلم ، العلم الذي يخبرك بالحقيقة بناءاً على التجربة والإستنتاج ، وهذا كان الإسقاط الرمزي الثاني الذي يتصارع في المثلث مع الثلاث شخصيات ،وكان وجوده مهم للغاية ، فالعالم الذي يحيط بنا فزيائي مادي ، يكتسب تفسيرات خرافية فقط من أولائك الذي لا يعرفون ماهو العلم ، ولكن هنا يؤكد تاركوفسكي على أن وجود ضلع العلم ضمن معادلة الحياة أساسياً لفهم كل ماهو حولنا من ماديات دون الإضطرار لتصديق كل خرافة ولدنا عليها وكل وهم أتقن طريقه لعقولنا التي كانت في البدء خاوية كحال كل مولود جديد ، ولقد برر الأستاذ ذهابة لتلك الرحلة بأنه "فزيائي ، أي نوعا ما هو عالم ، ولقد شدد القديس على أن العقل مرن جداً يمكن أن يصدق أي خرافة أو وهم وأن يقتنع به تمام الإقتناع بل ويدافع عنه كأنه هو الحقيقة المجردة ، كان ذلك خلال فيلمه solaris الذي صدر قبل هذا الفيلم وتحديداً عام 1972 ، فنجد هنا هذا الهم المرير الذي يحمله تاركوفسكي في فهم كل شيء ومن بينهم ذاتية الإنسان وكينونة هذا العالم من خلال تلك الشخصية المرشد هو رجل شبه عاطل ، عمله الوحيد هو تهريب الناس وقيادتهم لتلك المنطقة والذي يربطه إرتباط حميمي بها من نوع خاص ، بالرغم من معارضة زوجته لعمله ، إنه رجل يصدق ما يفعله ويؤمن به بشكل تام أكثر من إيمانه بإبنته وزوجته ، هذا الرجل كان إسقاطاً رمزياً على الدين أو العقائد والثوابت المنظمة ، هذا الرجل يبدوا صارم الوجه حازم الكلام ، عابث دائماً على الرغم من حدوث أشياء تدعوا للإبتسام أحياناً ، لقد وجدت العقيدة طريقها لحب السيطرة منذ أن رفض في المشاهد الأولى ذهاب صديقة الكاتب برفقتهم ، ورفضه أن يشرب الكاتب الكحول و " الطريق الذي نذهب منه لا نعود منه " لقد أعتبر المنطقة مكاناً مقدساً بل ولديه طقوسه الخاصة حتى في السير داخل المنطقة من خلال قطعة المعدن التي يربط بها قطعة من القماش ويقوم برميها ، لقد حافظ على هذا الطقس طوال الفيلم بل وقام بمعاداة كل من يخترقه أو ينتقده ، لقد أضطهد الفن بشكل مستمر ، بل أنه حاول تقييده والتحقير من شأنه ، ذلك لأنه كان أبرز من أنتقد فروضه وطقوسه خلال الرحلة ، لقد ضرب الكاتب حين لم يستمع لكلامه بحديدة في رأسه، وزيف القرعة ليدفع به إلى الخطر <a تلك الثلاث شخصيات التي وضعنا تاركوفسكي وسطهم في رحلة مغلفة بسمفونية أسطورية تلازمنا طوال مدة الفيلم، ذلك كان صراعاً بين الدين والعلم والفن ، لقد أعجبني جداً مشهد إستلقاء المرشد على المياه وبجانبه الكلب ، تاركوفسكي كان معجب جداً بديستوفسسكي الأديب الروسي العظيم الذي رمز بين سطوره البلاغية وجمله السردية للعدمية بالكلاب ، لقد كانت تلك هي العدمية التي في مواجهة الرجل الذي شعر بالإرهاق من محادثتهم الفلسفية الطويلة وطلب منهم الإستراحة قائلاً "من الواجب علينا الإستراحة قليلاً هنا" ، كم من جمل فلسفية وحقائق علمية هدمت ثوابت لا أساس لها ،على تلك البركة كان يوحنا المعمدان يقود الناس للإيمان ، وفوق تلك البركة سقط الدين ، الكلب هو رمز لإنهيار سلطة الدين وخواء محتواها وحجتها ، الكلب هو أن اللاشيء قد ربح ،خاصة أنه يستخدم كرمز عن العدمية ، حتى أن الكلب رافق هذا الرجل إلى منزله بعد إنتهاء الرحلة ، وقد كان الرجل مريضاً بدلالة واضحة للخلل الذي حدث في الإيمان بعد تلك الرحلة ، لقد خسر معركته في السيطرة على العلم والفن ، على الرغم من أنه كان يدعي معرفة كل شيء خلال الرحلة لقد لاحظنا الإرتباط الوثيق والحميمي بين المنطقة وبين المرشد الذي يعين نفسه رقيباً طوال الفيلم بل أنه يحدد القيود في مسافات السير وكيف يتم من خلال تفسيراته الخرافية للأشياء ، بل أنه حين تبع الكاتب خطوات المرشد بثقة وتركهم الاستاذ وقد وصل من طريق أخر أسرع منهم ، هذا كان دليلا كاثياً لثبات العلم التجريبي وقدرته على الوصول للأشياء والولوج بداخل الحقائق <a هذا المشهد كان كافياً لإحتدام الصراع بينهم ، فقد خاف المرشد على مكانته بين الناس حين أراد العلم أن يُدمر المنطقة وكان الفن يقف في صف العلم ، لقد خاف على سلطته الدينية وسيطرته على البشر ، وبعد إحتدام الصراع قرر الأستاذ أن لا يقوم بتفجير غرفة تحقيق الأحلام التي قال عنها المرشد أنها تحقق أحلام كل شخص وسرد الكثير من القصائد في مديحها ، والكثير من الحكايات حول إستخدامها لغرض شرير ، خاصة حكاية "النيص" الذي يمثل الشخص ذو القامة الدينية الكبيرة الذي حاول الخروج عن ثوابت العقيدة وفعل أمور شريرة فعاقبته المنطقة بأنه شنق نفسه في نهاية المطاف ، إعتبرت هذه الحكاية رمزاً ليهوذا تلميذ يسوع الذي خانه ، وأعتقد أن كل عقيدة وكل طائفة إحتوت على قصة مشابهة لذلك الخارج عن الثوابت المدعوا بالشرير ، لذلك الشخص الذي لاقى عقاباً إلهياً لأفعاله ومطامعه ، كم أنت عظيم أيها القديس ، ولكن الأستاذ في النهاية إمتنع عن تفجير المنطقة، نحن أحياناً بحاجة للإيمان ولكننا لسنا بحاجة لبعض العقائد المنظمة والثوابت الخرافية ، لقد كان الأستاذ مؤمناً بالعلم والكاتب مؤمناً بالفن ، و كلاهما ترك أثراً قوياً ، خلالاً لا يستهان به في المرشد ، فدلالة ذهابه للبيت مريضاً والكلب برفقته هي أنه قد أرهقته الفلسفات والفنون والعلم وهدمت خرافاته ، أرهقته الحقيقة التي أخبرنا بها مراراً العلم ، وأرهقتنا تساؤلات الفن التي تتمتع بجمالية طاغية حُرم منها البشر طويلاً مضمون مشهد المرشد وزوجته بعد أن عاد للبيت يتحدث بطلاقة وموضوعية عن حاجة الإنسان للإيمان ، نحن بحاجة للإيمان ولسنا بحاجة لخرافة ، نحن بحاجة لأن نؤمن بأنفسنا أولاً ، أن نؤمن بالحقيقة <a هذا الفيلم سيمفونية سينمائية بليغة المعنى وقوية التأثير ، تأثيراً لا يمكن تلاشيه أو الهروب منه ، إنه يقرع ببراعة برفقة موسيقى عظيمة وأزلية كطنين الفضاء قبل الإنفجار عظيم وكهمهمة الكون بعده ، لقد كُتب الفيلم وتم تنفيذة ببراعة ليست عادية ، لدرجة أنه في مشهد الفتاة وتحريك الأكواب على الطاولة أراد تاركوفسكي أن يجعلنا ننظر بعين شخصية "المرشد" للأشياء ، فبالرغم من وجود تفسير منطقي وعلمي لذلك المشهد إلا أنه أرادنا أن ننظر بعين المرشد الذي يؤمن بخرافات كثيرة ويرى أن أبسط الأشياء و أوضحها عبارة عن معجزات وقوى خارقة ، لكن تاركوفسكي قد أجاب بشكل غير مباشر عن ذلك المشهد في بداية الفيلم ، فلقد كانت أسرة المرشد تقطن في منزل بالقرب من سكة حديدية ، وبمرور القطار فوقها يحدثث إهتزاز قوي مما يتسبب في تحرك الأكواب على الطاولة ، أما في مشهد تلك الفتاة حدث نفس الشيء لكن صوت القطار بدى منخفضاً وبطيئاً وترك الأكواب تتحرك على الطاولة ، هذه ليست معجزة ولكن المُصدق بالوهم والمؤمن بالخرافة يتجاهل تماما عوامل منطقية الأشياء و وضوحها ، ويتخلى عن الجانب العلمي بالرغم من أن العالم الذي يحيط بنا عالم فزيائي والعلم هو وسيلة لفهمه ، لقد كانت من أبرع اللغات السينمائية التي تحدث بها تاركوفسكي في هذا المشهد العبقري هذا الرجل أندرية تاركوفسكي ليس مخرجاً عادياً إطلاقاً ،القديس بالنسبة لي ليس مجرد مخرج وإنما هو فنان شامل إختار الإنخراط في السينما بعدما بحث في الأمكانيات الفذه لفن السنيما الذي يجمع الكثير من الفنون بين طياته ، لقد أستطاع أن يخلق مفارقة قدرية لصراع دائم منذ وجود الإنسان على هذه الأرض ، إنها أكثر المواضيع الشائكة والقوية ، وقد أكون جاحداً إذا قُلت أن الفيلم يحتوي على تفسير واحد فقط ، بل إنه يحمل الكثير من التفسيرات والشروحات وتلك القديس ، فإذا شاهد خمسة أصدقاء فيلما له سيخرج كل واحد منهم بتفسير يختلف تماماً عن الأخرين ، لقد خلق إيقاعاً مضبوطاً للفيلم وقد تنصل من كل ماهو خيالي في الفيلم ليقتحم موضوعية الفكرة أكثر على الرغم من تصنيف الفيلم كفيلم دراما وخيال علمي ، <a ولا يمكنني أن أشرح كيف كانت حركة كاميرا تاركوفسكي العظيمة تخلق من القذارة لوحات فنية عظيمة ، تلك الشوائب والأتربة والخردة والمياه المعكرة كانت لوحات عظيمة ، تاركوفسكي لم يكن يخلق صوراً جميلة بصرياً بقدر ما كان يجمع مابين بلاغة الصورة وقوة الفكرة في أفلامه ، فالصورة تحمل أفكاراً مثلها مثل السيناريو تماماً كما نرى في الصورة السابقة، بل بل معالجته اللونية للصورة لها دلالات ورموز ، ففي هذا الفيلم كان القديس قد صور جميع المشاهد داخل المنطقة بالألوان ، وهي المشاهد التي يدور فيها الصراع وتنكشف فيها الحقائق ، أما الحياة الخارجية فكانت بالأسود والأصفر تاركاً المجال لخيالنا حيث العالم الذي يسيطر عليه الوهم والخرافة ، ولكن الألوان قد رافقتهم في العودة ، هل هذا يعني أن الحقيقة أصبحت تطغى على حياتهم أكثر ؟ لا أعرف ، فالرجل الوحيد الذي يمكنه أن يجيب عن هذا قد مات منذ أكثر من عشرين عاما (القديس) ولو كان حياً لكنت أحبذ ألا يوضح شيئاً هذا بجانب مناخ الصورة الحلمية أو المقتبس من الحلم الذي سيطر على أفلام تاركوفسكي جميعاً طوال مسيرته السينمائية لقد غمر أفلامه ذلك التأثير الشبيه بالحلم الذي يقاوم جهد المتفرج في التأكد من صحة ومنطقية الأحداث التي تدور على الشاشة ، لقد تميز القديس بذلك الأسلوب طوال مسيرته هذا الفيلم في الحقيقة هو الشيء الذي قتل القديس اندرية تاركوفسكي بل وقتل ثلاث أفراد أخرين أثناء تصويرة بينما مات تاركوفسكي بعدها بسنوات ، كان ذلك نتيجة للتلوث الكميائي الشديد الذي واجهه فريق العمل في موقع التصوير في إستونيا وكان ذلك كفيلاً أن يؤثر على صحة القديس بشدة مما أدى في نهاية المطاف إلى موته ، بينما لم يتحمل البعض الأخر الصراع مع تلك الأمراض التي سببها التلوث الكميائي الشديد لتلك المنطقة التي تعرضت بالفعل لوقوع حادث نووي عام 1957 "أنت تريد أن تحكم العالم ، هذه توجهات وتصرفات ، مملكة الله على الأرض ؟.. ما الغاية من أن تحكم العالم أو أن تخبر العالم أنك وحدك من تملك الحقيقة ، ماهو الهدف من وجود قيود وخرافات وإضطهاد ؟ لا شيء مجرد جشع إنساني " <a <blockquote>ملحوظة: التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.</blockquote></center>