تشكِّل نسبة النساء المنتجات أو المنخرطات في العمل بالعالم العربي نسبةً منخفضة جداً، ما سيسبب لاحقاً خللاً في المجتمع إذا استمر هكذا.
وفي ظل ضيق العمل وغلاء الأسعار بالوطن العربي خاصة، اتجهت النساء والفتيات إلى التفكير في الاتجاه نحو المشاريع الصغيرة الخاصة؛ حتى تناسب طبيعة حياتهن الخاصة وما يتناسب أيضاً مع احتياجات السوق العربية. في القصص التالية، سنتعرف على نماذج شابات ونساء مكافحات.
ابتدأت مشروعها في لجنة فنية تابعة لنشاط فكري، وكانوا مجموعة مكونة من 5 أفراد، عمرها في البداية لا يتجاوز الـ18، المشروع استمر عامين حتى تفرقوا، فأكملت حلمها وحدها منذ عام؛ وهو عبارة عن إعادة إنتاج الجلود الطبيعة، وأنشأت صفحة خاصة بها على الفيسبوك ترويجاً لما تصنع.
نهى أكملت العشرين، وهي الآن طالبة جامعية تعتمد على موارد المشروع في تغطية معظم مصاريفها الخاصة. لم تكمل المشروع وحدها من أجل المال، ولكنها هواية أحبَّتها وتفننت في منتجاتها من حيث تنوع الثقافات المختلفة التي تظهر بها؛ مرة طراز إفريقي ومرة أخرى شعبي..
تحلم نهى باستمرار هذا المشروع وتحويله إلى مشروع كبير، وأن تمتلك متجراً خاصاً بها لعرض منتجاتها.
زوجة وأم ومعلمة منزلياً لأطفالها، عمرها 29 عاماً، كانت تعمل أيضاً في مجال الترجمة الصحفية، تعلمت منذ 3 سنوات أشغال “التريكوه” عبر الإنترنت وكان كهواية لها أحبتها. ومنذ فترة، وجدت أن العمل خارج المنزل بجانب مهامها الأخرى مهمة شاقة عليها كثيراً، فتركت عملها وحوّلت هوايتها إلى مشروع صغير من المنزل؛ حتى لا تضطر إلى ترك أطفالها به وقتاً أطول وحدهم.
بعد أن طلبت منها صديقتها مرة أن تنفذ لها بعض احتياجاتها، فألهمتها لعمل مجموعة على الفيسبوك تكون كنافذة لبيع منتجاتها اليدوية، وعندما نجحت إسراء وكثرت الطلبات عليها استعانت بصديقة أخرى تتقن فن “التريكوه” وكوّنت مجموعة من الفتيات المنتجات، على أن ينطلقن بمشروعهن شتاء 2018.
طالبة الصف الأول الثانوي، تعلم جيداً قيمة المنتجات اليدوية، نشأت منذ صغرها وهي ترى أمها تحب كل المنتجات المصنوعة منزلياً وتفضلها على أي منتج آخر، وكانت تود أن تقتحم هذا العالم فقررت أن تخوض المعركة وحدها وتحقق نجاحاً فيه.
فلجأت إلى فكرة ربما تكون تقليدية، ولكن إرادتها وأفكارها المختلفة منحت لها سمعة جيدة؛ وهي أن تتخصص في صنع الكوفيات والشالات من خيوط وألوان متميزة، فبدأت بالبحث عن أفضل أنواع الخيوط في الداخل والخارج وبدأت الاستيراد وعمل منتجات صغيرة وسط صديقاتها ومعارفها.
ولكن مع الوقت ونجاح المشروع وزيادة الطلبات، أنشأت صفحة خاصة بها تتواصل من خلالها مع زبائنها، وبدأت تصدير منتجاتها خارج بلدها.
تقول مريم: “اقتحمت عالم التجارة والتسويق لإيصال قيمي من خلال هذا المشروع، وأن أتوسع فيه بالجودة نفسها من دون مغالاة في السعر”.
وفي موسمها الثالث، حققت مريم أرباحاً غير متوقعة بالنسبة لها وحقق مشروعها نجاحاً كبيراً.
زوجة وأم لطفلة عمرها لا يتخطى الثلاث سنوات، وهي لا تفضل تركها في مكان يعتني بها أو غيره، فقررت أن ترافقها في المنزل، وفي الوقت نفسه تنضم إلى قافلة الزوجات المنتجات، فبدأت مشروع اًله علاقة بمجال دراستها في المقام الأول وهي خريجة كلية العلوم “قسم نباتات”، وهو أن تستخلص من النباتات مواد طبيعية للعناية بالبشرة والشعر، حقق مشروع فاطمة نجاحاً باهراً وأصبح لها رواد كُثر.
كانت تحلم بأن تمتلك مشروعاً خاصاً بها، ولكن في البداية لم تكن تعلم من أين ستبدأ وكيف ستأتي برأس المال، أحبّت تصميم فساتين وملابس خاصة بالفتيات، فبدأت ببعض التصميمات وباعت اللاب توب الخاص بها وبالعائد اشترت خامات فساتين من الشيفون.
واتجهت إلى مصنع ملابس لتنفيذ منتجاتها وروّجت لمنتجاتها عبر دائرة علاقاتها الصغيرة قبيل العيد، فوجدت إقبالاً كبيراً جداً من بينهم حتى أنشأت صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي وبدأت بتصدير منتجاتها في الشرق الأوسط وحققت نجاحاً لم تكن تتوقعه.
اختارت مروة هذه الفكرة تحديداً حينما ذهبت للتسوق مرة ولم تجد ما تريده فشعرت بأنها مقيدة في اختياراتها، فقررت أن تصمم ما تريد أن ترتدي وتجعل الفتيات لا يُقيَّدن بما يحببن أن يرتدين فقط.
تُرجع مروة الفضل لخطيبها ، فهو أول من شجعها على تنفيذ ما تحب، وأصبحت المشرفة والمصورة على مشروعها بنفسها، وهي من تختار أنواع الأقمشة وهو سر من أسرار نجاحه.
ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.