نقل لي أحد الأصدقاء المقيمين بدولة الصين خبر صدور القراءة الأولى لقانون حظر الحجاب الإسلامي في دول أوروبا فور صدوره. وجاء في ثنايا الخبر أنه سيتم إقرار القانون بعد التداول والإقرار وأنه لن يكون هناك أية معاقبة قانونية أو تصنيف ازدراء للأديان أو تمايز في التعامل لكل شيء له علاقة بإسقاط حق لبس الحجاب للنساء المسلمات العاملات لدى الشركات الواقعة ضمن نطاق الاتحاد الأوروبي.
قلّبت في الخبر من عدة زوايا وحاولت أن أقف على تفاصيل أكثر وما زلت أتابع تداعيات الموضوع. فكرت في أيِّ الأمور التي قد تكون منبع نجاح لتوظيف مثل هذا القرار والخروج من قمة جبل الانكسار والإحساس بالتبعية الاقتصادية للمرأة المحجبة في مناطق الحظر إلى قمة جبل الاستقلال الاقتصادي والإبداع في الإنتاج الذاتي والانطلاق في عالم الريادة الاقتصادية في كل الاتجاهات؟
والمعنيّ بذلك هو أنه أصبح شبه حتمي إن لم يكن واجباً أدائياً على كل مقتدرة من المحجبات ذوات الخبرة العلمية والعملية والتجارية، أن تفتح مشروعها التجاري أو التعليمي أو الخدمي وتكون هي في رأس الهرم الإداري لإصدار القرارات التي تحمي ما تراه يتناسب وقناعتها من ملبس وأسلوب وطريقة تشغيل.
وقديماً، تروى قصة بعنوان “سِرْ في رِكاب الصالحين تكن مثلهم”، وهي قصة تتناسق ومحاور كتاب “من حرَّك قطعة الجبن؟” who move my cheese الشهير والحاثة على ضرورة دوام التحرك للأعلى وإن تغيرت أو تبدلت الظروف المحيطة، ووجوب السعي نحو الأهداف الكبيرة.
ولعل من تسعى لقلب الصورة من الناشطات في مجال الأعمال الحرة الشريفة والأنشطة الاجتماعية الإنسانية قد تشحذ همة الأخريات وستكون أيقونة في عالم التحفيز لمثيلاتها من المحجبات مع قادم الأيام أو السنين.
وأتذكر أني قرأت خبراً في أحد المواقع، مفاده أنه اختيرت سيدة الأعمال السعودية والناشطة الإجتماعية آيات آل ربح سفيرة “التواصل الاجتماعي” للمملكة العربية السعودية لعام 2017 في كندا.
قصة نجاح السيدة المحجبة آيات آل ربح هي مثال حي وحديث، وهناك أمثلة عدة في مواقع جغرافية مختلفة. فنتمنى المزيد من النجاح لبنات حواء المحجبات وغير المحجبات. فنجاح المرأة بغض النظر عما تلبسه أو لا تلبسه هو نجاح للإنسان ولبني آدم قاطبة.
ونأمل مع قادم النجاحات وتصاعدها للمحجبات، أن يراجع أصحاب قرار حظر الحجاب قرارهم والإقرار بحق اللبس لـheadscarves للنساء حيثما عملوا أو ذهبوا.
ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.