العمل النابض لهدف، هكذا يجد القارئ مساره الإنساني، في كتاب المحامي ربيع لطيف “بيادر الحكمة”، الذي يظهر في هذا المؤلف من 3 أبواب قدرات هائلة في القيادة، والأعمال، والترجمة، والملكية اللغوية؛ إذ إن الكتاب هذا موجود في كتاب واحد بثلاث لغات عربية فرنسية وإنكليزية.
هذه الخطوة الجريئة في عالم النثر والخواطر والفكر كما ملاحظات مهمة جداً يدسها بين الأسطر عن تقنيات الصحافة ستمهد الطريق لخلق مسارات مجهزة بالقدرة على القيام بمشروعات إعلامية وفكرية وعمالية هائلة، وكيف لا يكون هذا، فربيع حائز على شهادة في الدراسات المعمقة لحقوق الملكية الفكرية والأدبية جنيف 2013.
ربيع مناضل في كتابه هذا في تخطّي الكلمة المفتاح “طريقة تفكير” الشرقية القائمة على رتابة التشاؤم دون أن ينقلنا إلى التفاؤل الساذج؛ بل يحذو حذو الكبار من الذين استعان بهم في كتابه من أقوال جبران خليل جبران وغيره من الأسماء التي يقرأ لها، وكانت ستفرح به لو كانت تحيا فخلق واستخدم ميول التفكير التي ستشكّل طرق تفكير مساعدة ومرغوبة من البشرية جمعاء.
وضع ربيع نفسه بموقع الكرّام العتيق، فينظر بعيونه، فنثر كتابه هذا من السعودية فقطر، اخترع ربيع أغنية أخرى بعنوان لأغنية ماجدة الرومي، كلمات ليست كالكلمات، ولكن شكّلها وفق نضوجه، فمن الحياة اليومية إلى الفكر عبر الخيال؛ ليقول “ليست الألقاب هي التي تكسب المجد، بل الناس من يكسبون الألقاب مجداً”، فهذا تفكير عميق لا يشطب أهمية اللقب، ولكنه يحث على العمل؛ ليكون لقباً بمعنى فيركز في مكان آخر على أهمية العمل، ولكن دون التحول إلى نظرية الضحية في خاطرة بعنوان ماذا تعلمت، فيضيء على أن المتسلق الجيد يركز على هدفه، ولا ينظر إلى الأسفل؛ حيث المخاطر التي تشتت الذهن”، فيلجأ إلى أمثال ليعبر عن فكرته عملياً فـ”الأمس هو شيكتم سحبه والغد هو شيك مؤجل أما الحاضر فهو السيولة الوحيدة المتوفرة”.
إدراكه في عالم الإعلام ساعده ليشق نصائح تصلح أن يسمعها كبار هذه المهنة؛ إذ هو من كان بحكم توليه مناصب رفيعة المستوى في مؤسسات، ويظهر هذا في خاطرة لمن يعتبر، فيقول فيها “لكي تكون ملكاً مهاباً بين الناس، إياك أن تتكلم في الأشياء إلا بعد أن تتأكد من صحة المصدر، وإذا جاءك أحد بنبأ، فتبين قبل أن تتهور وإياك والشائعة لا تصدق كل ما يقال ولا نصف ما تبصر”.
لا يعتمد ربيع الأسلوب المكرر والشائع في الكلام، فألفاظه رقيقة، ناعمة مثل إنسانيته فهو الناشط في حقل حقوق المرأة كمناصر لها، ومشجع لها، هو نسويٌّ بامتياز، غير طائفي، يفهم إنسانية المرأة، فلهذا السبب هو يحضر سلسلة كتب عن المرأة: المرأة في سوق العمل، المرأة في حقوقها، بالإضافة إلى ظهوره الإعلامي في يوم المرأة العالمي، وطلته الدائمة إعلامياً كاستشاري في شؤون النساء.
هو محاط من النسوّيات وعلى طريق أن يصبح مدرباً لعدد من الجمعيات النسائية؛ ليكون الرجل شبه الوحيد الذي سيعلو بالمرأة إلى هذا السقف، سقف الأعمال والإنسانية، ليس من باب المحاماة فقط، بل من باب الأعمال وزحمتها.
أصبح للمرأة اليوم محامٍ متخصص في شؤونها، طرق أبواب الأحزاب كما الجمعيات والقطاع الخاص بها.. فمن يتماثل به بعد الكاتب العالمي ألكسندر نجار أيضاً؟
سؤال برسم الهمم.
ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.