خبر خطبة الأمير هاري على الممثلة الأميركية ميغان ماركل يثير ضجة إعلامية كبيرة في الإعلام الغربي والإعلام العربي.
ولكن، سوف أتطرق إلى هذا الموضوع من ناحية أخرى، قد نختلف تماماً عن الغرب، ولكن هذه المرة الاختلاف ليس بالديانات ولا بالمعتقدات، إنما بالاهتمامات.
فالإعلام الغربي ذكر لنا أن خطيبة الأمير هاري هي ناشطة، ممثلة بارعة، متخرجة في أفضل المدارس والجامعات الأميركية، وهي أيضاً ابنة خبيرة علم نفس.
ولكن الإعلام العربي ذكر عكس ذلك تماماً بأنها “مطلقة وأكبر منه سناً ونصفها أسود”.
لماذا نهتم “بالتفاهات”؟!
لماذا نهتم بأمور “غبية” و”سطحية”؟!
لماذا نتحدث “بأسلوب العنصرية”؟!
لماذا الغرب دائماً متقدمون عنا؟!
ماذا ينقصنا نحن العرب؟!
تساؤلات كثيرة قد نتساءل بعضنا البعض لماذا ولماذا؟!
أتمنى أن تكون اهتماماتنا كاهتماماتهم ولو في جزء بسيط، ونركز على هذه الأمور، مثل إنجازات أي شخص كان، وماذا قدم “الأشخاص الذين نقابلهم، أو الذين نقرأ عنهم، أو حتى الذين نراهم في التلفاز” بعيداً عن حياتهم الشخصية.
ولو كانت الممثلة الأميركية ميغان ماركل تقرأ العربية، لقرأت تفاهات وإهانات واستهزاءات وعنصرية غريبة.
هكذا عبر العرب عن مشاعرهم عندما سمعوا الخبر.
أتمنى أن نرتقي ونتقدم إلى الأفضل.
أتمنى أن نكون أفضل من الغرب.
في الدول العربية، وخصوصاً في الخليج، وتعدد السوشيال ميديا وظهور الفاشنيستات، والمهزلة، أصبح الناس من أتفه إلى أتفه، أصبحت اهتماماتهم بالمظاهر فقط، ويتمتعون بروح العنصرية، أصبحت حياتهم عبارة عن شتات ما بين المطاعم والكافيهات، أما الغرب فوقتهم ثمين، فهم يستثمرون وقتهم بقراءة كتب غنية بالمعلومات، بتطلعات لحياة أفضل لهم ولأبنائهم ولأجيال قادمة. نتمنى أن نعيش هذه الحياة، ولكن لا حياة لمن تنادي.
ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.