عربي بوست — ArabicPost.net
No Result
View All Result
الأحد, مارس 22, 2026
bunny
عربي بوست — ArabicPost.net
No Result
View All Result
bunny
No Result
View All Result
عربي بوست — ArabicPost.net
Home آراء

لا تحل له كل مشاكله ولا تزيل له العقبات.. كيف نقدم حباً سليماً لأطفالنا؟

عربي بوست
    زهرة خدرج
كيف نقدم حباً سليماً لأطفالنا

“كثيرون ممن يظنون أنهم يقدمون لنا المساعدة يمكنهم أن يؤذونا عن غير قصد، وقد يدمروننا أيضاً بحسن نية”.. أبقوا هذه المقولة في أذهانكم وأنتم تقرأون هذا المقال.

تربية الأطفال مهارة صعبة، لا يتقنها كثيرون، بل ويفشلون في جوانب لا تُحصى منها. ويقف الآباء حائرين ما بين حب الطفل وتدليله، تثور داخلهم مخاوف وتساؤلات، فكيف نتجنب تدليل الطفل وفي الوقت ذاته نغدق عليه بالحب والحنان دون أن نتسبب له بالأذى؟ وهل هناك حبٌ بدون تدليل؟

عندما تترك الحبل على الغارب لطفلك ليتصرف على هواه، فلا تحاسبه على أخطائه ولا تتركه يتحمل نتائجها، بل تهرع لحملها عنه، وتزيل كل عقبة تعترض طريقه مهما كانت: فإذا ضايقه شخص في المدرسة، سارعت لوضع حد له، وإذا أزعجه أحد في الشارع، طلبت منه البقاء في البيت واللعب أمام الشاشات التي يتحكم بها وتوفرها له بطيب خاطر، تزيل الأشواك من طريقه حتى لا تؤذيه، وتفرش له الأرض تحت قدميه سجاداً دافئاً سميكاً يحميه في حال سقط أرضاً، وتمنع عنه البرد وقسوة الطريق، وإذا احتاج شيئاً في البيت سارعت لعمله له، فأنت تحبه وهو شخصك المفضل، ألا يحق ذلك له ولك؟

بلى يحق لكما، ولكن كن على يقين أنك بذلك تؤذيه وتدمر شخصيته وتخرج للعالم الخارجي إنساناً هشاً ضعيفاً اتكالياً، لا يمكنه الاعتماد على نفسه بدءاً من أبسط الأمور إلى أشدها تعقيداً، فهو لا يستطيع تحمل عقبات الدنيا ومصاعبها ولا يمكنه التعامل معها وابتكار الحلول المناسبة لها.

 وجميعنا نعلم تماماً أن الدنيا قاسية، صعبة، لا ترأف على أحد، ومن فيها ليسوا على استعداد لأن يكلفوا أنفسهم عناء المحافظة على مشاعر أحد والأخذ بالحسبان كيف سيكون تأثير سلوكهم على غيرهم ممن لا علاقة لهم بمصالحهم. لذا عليك أن تختار، فإما أن تُخرج للدنيا طفلاً قوياً بما يكفي ليواجه قسوتها ويتحمل معاناتها ويكمل طريقه فيها قوياً صامداً متماسكاً، وإما أن تُخرج طفلاً هشاً ينكسر ويتشظى مع أولى السقطات والانزلاقات العنيفة التي تزخر بها حياة البشر.. وتكون قد حكمت عليه مسبقاً بالأمراض النفسية، أو الجنوح إلى إيذاء النفس، فتكون نهايته في مشفى الأمراض العقلية أو الانتحار.

ودعنا الآن لنتحدث عن البديل الآخر وهو الحب، الحب السليم للطفل، إغراقه بالحب والحنان والتقبيل والعناق وإشعاره بالدفء، وفي الوقت ذاته تركه ليتعلم مهارات الحياة، ويتعامل مع مشكلاتها بنفسه، لا ضير إن قدمت له نصائح وتوجيهات تعينه، ولكن لا تحل له مشاكله، ولا تزيل له العقبات، دعه يجرب بنفسه، دعه يفشل وينجح، ونحن نعلم أن الفشل يُعلم الإنسان مثل النجاح تماماً، فتجربة المشاعر السيئة والألم ليست شيئاً بغيضاً، أبداً، فكيف له أن يشعر بلذة السعادة إذا لم يسبقها شعور بالتعب والألم؟ وكيف له أن يشعر بقيمة ما يملك إذا لم يعانِ شعور الحرمان؟  

لا أقترح أن نحرم أبناءنا ونقسو عليهم ونسبب لهم الألم، ولكن أن نعطيهم بقدر، حتى يصبح لما نعطيه قيمة في نفس الطفل. إذا مدحته على كل ما يقوم به، مهما كان بسيطاً، هل تظن أن المديح والتشجيع سيبقى محتفظاً بقيمته؟ عن نفسي أقول: لا أظن ذلك!

قالوا:

ومن أخذ البلاد بغير حرب *** هان عليه تسليم البلاد

فكم من أب ترك لأبنائه ثروة كبيرة ونفوذاً، ولكن الأبناء بددوا ذلك بلا مبالاة كبيرة، لماذا يا تُرى؟

لأنهم لم يشعروا بقيمة ما بين أيديهم، كثير من الآباء يوفرون لأبنائهم كل ما يستطيعون، ولكن الأبناء يحسدون أصدقاءهم لأنهم يمتلكون شيئاً بسيطاً يفتقدونه هم، وهنا تكمن الكارثة، فهذا الطفل لن يشعر بالرضا مهما قدمت له، بل على العكس تماماً، سيحاصره الشعور بالنقص والحرمان طوال الوقت، لأن السعادة الحقيقية في الرضا، وليست في توفير كل ما تستطيع من ماديات لهم!

قدِّم له الحب والحنان، والماديات الضرورية دون أن تبالغ في إرهاق نفسك كثيراً، واتركه يجرب الحياة بطريقته الخاصة، أصغِ إليه، وناقشه فيما استطاع أن يتعلمه من تجاربه الخاصة، صوِّب مفاهيمه وعلمه أن ينظر من زوايا مختلفة للصورة الواحدة لتكتمل الصورة في ذهنه.

ولنتذكر أننا لا ندوم لأبنائنا، سيضطرون في وقت آتٍ لا محالة أن يواجهوا الحياة وحدهم، فهل تحب لهم أن ينجحوا في ذلك؟ 

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا في قسم الآراء والتجارب الشخصية عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني:[email protected]

Tags: أبوةتربية الأطفالBlogsإيميلتربيةحبأمومةأطفال
عربي بوست — ArabicPost.net

انتيغرال ميديا ستراتيجيز ليميتد أو الجهات المرخصة لها (وخاصة عربي بوست) 2020©

تصفح الموقع

  • #775 (بدون عنوان)
  • Arabicpost.net — عربي بوست
  • Home 2
  • Home 3
  • Home 4
  • Home 5
  • Home 6
  • Web Stories test
  • أحدث موبايلات 2024 
  • أغاني رمضان
  • أفلام 2024
  • أندرويد
  • الاحتباس الحراري
  • السياحة في تركيا 
  • القهوة
  • المتلازمات
  • المسلسلات التركية
  • الهجرة إلى
  • انتخابات القرن
  • تواصل معنا
  • جوازات السفر العربية 
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة الخصوصية لـ “عربي بوست”
  • سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط
  • شروط وأحكام الموقع
  • عرب الكوشير
  • عرب المسخار
  • عربي بوست – الرئيسية
  • عربي بوست واتساب
  • قائمتنا البريدية – عربي بوست
  • ماذا تريد أن تفعل؟
  • محمد صلاح
  • مسلسلات رمضان 2024
  • نتائج الانتخابات التركية.. لحظة بلحظة
  • وصفات رمضان

تابعنا

No Result
View All Result
  • #775 (بدون عنوان)
  • Arabicpost.net — عربي بوست
  • Home 2
  • Home 3
  • Home 4
  • Home 5
  • Home 6
  • Web Stories test
  • أحدث موبايلات 2024 
  • أغاني رمضان
  • أفلام 2024
  • أندرويد
  • الاحتباس الحراري
  • السياحة في تركيا 
  • القهوة
  • المتلازمات
  • المسلسلات التركية
  • الهجرة إلى
  • انتخابات القرن
  • تواصل معنا
  • جوازات السفر العربية 
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة الخصوصية لـ “عربي بوست”
  • سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط
  • شروط وأحكام الموقع
  • عرب الكوشير
  • عرب المسخار
  • عربي بوست – الرئيسية
  • عربي بوست واتساب
  • قائمتنا البريدية – عربي بوست
  • ماذا تريد أن تفعل؟
  • محمد صلاح
  • مسلسلات رمضان 2024
  • نتائج الانتخابات التركية.. لحظة بلحظة
  • وصفات رمضان

انتيغرال ميديا ستراتيجيز ليميتد أو الجهات المرخصة لها (وخاصة عربي بوست) 2020©